رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

القتل فى فكر الجماعة

وجدي زين الدين

السبت, 07 ديسمبر 2013 21:46
بقلم: وجدى زين الدين

محمد العيسوى مواطن من المنصورة كاد يفقد حياته، بعد محاولة اعتداء غاشمة من «الجماعة» المحظورة، عندما تم نصب كمين له فى بلدته لاغتياله، ولكن الله نجاه من براثن الإرهابيين.. ماذا فعل «العيسوى» ليستحق هذا العقاب الشديد؟!.. كل ما فعله هذا الرجل الوطنى أنه رفض المشاركة فى مسيرات «الجماعة» وإعلانه عدم مشاركة «الجماعة» فى كل التصرفات الإرهابية وغير المنطقية التى تقوم بها جماعة ارتضت لنفسها طريق الإرهاب.

عملية نصب كمين لمواطن والاعتداء عليه حتى الموت، ليست سياسة جديدة على فكر الجماعة التى تكفر المجتمع وتسعى بكل السبل الى تحقيق أهدافها، وتتخذ من الدين ستاراً لتنفيذ كل المخططات الشيطانية.
فى فكر «الجماعة» يجوز فعل أى شىء حتى القتل من أجل مصلحة الهدف الذى تسعى إليه، والمنهج القطبى يكفر الناس لمجرد أن هناك اختلافاً مع «الجماعة» وكل كتب سيد قطب دعا فيها الى العنف وإشعال الحرب على المجتمع، لأن هناك اختلافاً فى الرأى معه، وقد خرج

عن هذا المنهج من هو أشد مثل تنظيم التكفير الذى قاده شكرى مصطفى، والذى تربص بالشيخ حسن الذهبى وزير الأوقاف الأسبق، وتم اغتياله عام 1977، وخوارج العصر الحديث أحلوا الدم والقتل والذبح لتحقيق أهدافهم ومخططاتهم، ونفس الشىء فعله محمد مرسى حتى وهو فى سدة الحكم، فقد أشاع القتل بين الناس وبدأ ذلك علناً عندما زعموا ـ أى الإخوان ـ بأنهم ينفذون حد الحرابة و قد شهدت عدة محافظات هذه المأساة وكانت الأكثر انتشاراً فى الغربية والشرقية.
ولذلك نصب الكمين للمواطن محمد العيسوى كان امتداداً لهذه المهزلة، فالرجل الذى رفض الانصياع لرأى الجماعة ومساعدتهم فى تنظيم مسيرات بالدقهلية كانت عاقبته محاولة اغتيال.. و«العيسوى» لن يكون الأخير فى سلسلة الاغتيال التى تنظمها الجماعة، فهناك قوائم كثيرة معدة لهذا المخطط الإجرامى، تضم قضاة وإعلاميين
وصحفيين وسياسيين ورجالاً من القوات المسلحة والشرطة المدنية، وقد تعرفت الداخلية على هذه القوائم وليس هؤلاء وحدهم الذين تعتزم الجماعة تنفيذ القتل فيهم، لكن المجتمع الكافر فى نظر الإخوان وأشياعهم وأتباعهم لابد أن تشيع فيه عمليات الذبح والقتل حتى تحقق الجماعة ما تريده.
ورغم أن الإخوان وصلوا الى الحكم وحكموا إثنى عشر شهراً، ومن المنطقى أن يكفوا عن القتل والذبح، لكن الدمويين لا يعرفون الاستتابة، ولذلك وجدنا الميليشيات تنشط وتزداد عنفاً وأنهم لم يتمكنوا من تنفيذ سياسة الأخونة فيمن يحكمون من الشعب، وازدادت هذه الشراسة بعد عزلهم من الحكم، وبات كل إنسان داخل المجتمع المصرى فى نظر الجماعة مارقاً عليها فاستحلوا دمه. وإشارة رابعة التى يرفعونها هى فى المقام الأول ليست تعبيراً فقط عن العودة الى رابعة وانما تحمل علامة النازية التى تبيح القتل فهى تهديد لكل من يخالفهم الرأى والفكر.
ولن يكون محمد العيسوى ابن الدقهلية الأخير فى فكر الجماعة الذى يجب قتله، بل ان المجتمع الذى يرونه  كافراً مستهدف كله.. ولذلك أتعجب من الذين ينادون بمصالحة أو شابه ذلك من سياسة احتواء لهذه الشرذمة المارقة فى المجتمع.. هل يمكن أن يتم التعاطف مع قتلة لا يفكرون إلا فى الدم وإراقته؟!!

[email protected]