رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

غيرة «ساويرس الوطنية»

وجدي زين الدين

الخميس, 05 ديسمبر 2013 22:54
وجدي زين الدين

أسعدنى جداً وأثلج صدرى المنتدى الاقتصادى المصرى الخليجى الذى شارك فيه حوالى خمسمائة رجل أعمال ومستثمر من الأشقاء العرب، هذا المؤتمر بمثابة احتضان من الأمة العربية للشقيقة الكبرى مصر، والأرقام التى تم طرحها في المنتدى للاستثمار فى مصر،

كفيلة بأن تنتشل مصر من هذه الكبوة الاقتصادية التى تمر بها البلاد.. وفى الوقت الذى تسترد مصر كرامتها سياسياً، تستعيد قوتها الاقتصادية.. ويعد هذا المنتدى بادرة فتح خير على الأمة المصرية والعربية نفسها.
وأشد ما لفت نظرى من خلال متابعة هذا المنتدى الاقتصادى الرائع فى القاهرة، ما أعلنه على هامش المؤتمر أحمد آل سوديث رئيس المنظمة العربية للاستثمار بأن هناك 15 شركة إماراتية تعتزم ضخ استثمارات بقيمة تتراوح ما بين 50 و100 مليار دولار للاستثمار فى قطاع العقارات بداية من العام القادم، وأن هذه الاستثمارات سيتم ضخها على عدة مراحل من خلال مدى متوسط

وآخر طويل.. وهذا التصريح لا يجب أن يمر مرور الكرام فدولة الإمارات العربية المتحدة مشهود لها ومعهود عليها أن تقف الى جوار مصر فى كل محنها، هذه شهادة لايجب إغفالها أو تناسيها ثم إن هذا الرقم الضخم سيعود بفائدة كبرى على مصر ويكفى أنه سينعش حركة سوق العمل ويفتح أمام الشباب فرصاً كثيرة، وأتمنى أن تهتم هذه الاستثمارات العقارية ليس فقط بأصحاب الدخول العليا، وإنما يكون من بينها نصيب للطبقة الكادحة والفقيرة.
وجود خمسمائة مستثمر عربى فى مصر لحضور هذا المنتدى يعنى أن مصر قادمة على خير وشيك وأن حركة الاقتصاد المصرى ستدور فى ظل النظام السياسى الجديد الذى يسعى الى تحقيق حلم الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة.. هذا المنتدى بمثابة تفاؤل
جديد وأمل ينتظره المصريون بفارغ الصبر لإنعاش الحياة الاقتصادية بالبلاد التى أصابها الركود أكثر من اللازم.
وأعجبنى أيضاً الغيرة الوطنية لرجل الأعمال نجيب ساويرس، فقد صدرت تصريحات له أمس ونشرتها الصحف بأنه يعتزم ضخ سبعة مليارات جنيه استثمارات فى السوق المصرى، وهى بادرة أكثر من رائعة، وقد عهدنا فى «ساويرس» غيرته الوطنية على مصر، وكم أتمنى أن يحذو حذوه كل أصحاب رؤوس الأموال المصريين، وتنتابهم نفس غيرة «ساويرس» فى ضخ أموالهم بالسوق المصرى المتعطش لعطائهم حتى تمر مصر من أزمتها.. وهنا فى مصر رجال أعمال من الله عليهم بالأموال ولديهم  عشق لتراب الوطن، والآن مصر تناديهم بالوقوف الى جوارها، وقدحان وقت تلبية النداء مثلما لبى «ساويرس» نداء مصر.
الوقت الآن مناسب تماماً لكل  رجال الأعمال العرب الذين يعشقون مصر، مع المستثمرين المصريين الوطنيين للأخذ بيد البلاد للخروج من هذا النفق المظلم، ولا أعتقد أبداً أن مصرياً واحداً غيوراً على تراب الوطن يتخاذل عن تلبية النداء، ويكفى الآن ما يفعله الإخوة العرب وعلى رأسهم السعودية والإمارات والكويت ليكون دافعاً قوياً لرجال الأعمال المصريين للمشاركة فى هذه المهمة الوطنية.
[email protected]