رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوي

أرض التحرير للمرة العشرين!

وجدي زين الدين

الأحد, 12 يونيو 2011 09:19
بقلم ـ وجدي زين الدين

محكمة الجيزة المدنية قضت مؤخراً بفسخ عقدي البيع الصادرين لشركة وادي الملوك ورد 750 فداناً وما عليها بطريق مصر ـ الإسكندرية للدولة. وجاء في حيثيات الحكم أن الشركة لم تلتزم ببنود التعاقد وتصرفت بالبيع في الأرض.. ولم تقدم الشركة دليلاً واحداً علي تنفيذ التزاماتها.. وبدأت الدولة في اجراءات سحب الأرض تمهيداً لإعادة عرضها للبيع طبقاً للقانون مرة أخري..

هذا الحكم يعد علي مساحة قليلة جداً من أراضي الدولة المنهوبة التي وزعها سدنة الحكم الفاسد البائد علي المحاسيب وأهل الحظوة في مقابل ملاليم ضئيلة لخزانة الدولة، وملايين في بطون اللصوص والمرتشين من أتباع النظام السابق.. ويقوم في نهاية هذا الأسبوع المستشار أحمد ادريس مستشار التحقيق المنتدب من وزارة العدل بالتحقيق مع الدكتور يوسف والي وزير الزراعة في تهمة تربيح رجل الزعمال حسين سالم عندما باع له أرضاً قيمتها 208 ملايين جنيه بمبلغ »8« ملايين جنيه فقط...

شيء أكثر من رائع بدء اهتمام الدولة وحكومة الثورة بالأراضي المستولي عليها في ظل نظام الرئيس المخلوع

حسني مبارك.. خاصة جميع الأراضي الواقعة علي طريق مصر ـ الإسكندرية الصحراوي.. وهناك »6« آلاف فدان تبعد عن الطريق الصحراوي بحوالي 40 كيلو متراً مازالت الدولة تتجاهلها تماماً، هذه الآلاف من الأفدنة باعها الدكتور عاطف عبيد رئيس وزراء مصر الأسبق برخص التراب وبالمخالفة للقانون، وساعده علي هذه المهمة الدكتور مختار خطاب وزير قطاع الأعمال السابق..

ورغم أن هذه الأرض تم بيعها بأثمان بخسة، إلا أن الدولة حتي كتابة هذه السطور لم تحصل هذه الأموال، رغم مرور حوالي 19 عاماً، وقد كتبت في هذه القضية علي مدار عامين كاملين عن فساد عملية بيع هذه الأرض، وعدم تحصيل الدولة حقوقها وأموالها، إلا أن النظام السابق ضرب بكل ذلك عرض الحائط.. آلاف هذه الأفدنة تقع في نطاق مديرية التحرير ـ القطاع الجنوبي ـ وتحديداً في زمام مركز بدر بمحافظة البحيرة.

مصر الثورة التي تعاني عجزاً كبيراً في ميزانيتها، وتبحث بكل السبل عن أية أموال لسد العجز، من حقها الآن أن تسترد حقوقها المسلوبة التي نهبها النظام السابق وأعوانه.. وهناك مليارات الجنيهات مستحقة للدولة من حصيلة بيع أراضي مديرية التحرير.. وحان الآن وقت تحصيل هذه الأمرال.. والمعروف ان شركة جنوب التحرير الزراعية حصلت علي أحكام قضائية واجبة النفاذ بفسخ العقود مع المشترين غير الملتزمين منذ حوالي عشرين عاماً، الذين نهبوا خيرات هذه الأرض، والذين أيضاً يرفضون تسديد ثمن الأرض.. دفاتر مديرية التحرير تؤكد ان من حق الدولة عودة هذه الأرض لحوزتها بعد ما قضت أحكام قضائية كثيرة بفسخ العقود لعدم التزام المشترين بسداد ثمن الأرض، اضافة الي قيام المشترين بالاتجار في الأرض وبأسعار باهظة الثمن..

السؤال لماذا وحتي بعد الثورة المباركة تغض حكومة تسيير الأعمال الطرف عن تحصيل هذه الأموال المنهوبة، أو علي أقل تقدير لماذا لا تنفذ الحكومة الأحكام القضائية بسحب الأراضي التي تقدر قيمتها بالمليارات من الذين يرفضون سداد ثمنها؟!.. لا أعتقد أبداً بعد الثورة ان هناك أحداً فوق القانون وحان الآن إما سحب هذه الأراضي من أصحابها طبقاً لما قضت به الأحكام القضائية أو تحصيل المليارات من الجنيهات، وفي الحالتين الدولة أحق بذلك بعد ما خوت خزائن الدولة بشكل يدعو الي الخوف والحسرة.