رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

فى رحاب رسول الله

وجدي زين الدين

الجمعة, 04 أكتوبر 2013 23:52
وجدى زين الدين

كانت ليلة مفعمة بالروحانيات،  تشبه الحلم الذى يتمناه كل قاصد لزيارة رسول الله «صلى الله عليه وسلم».. الحلم هو أن تجلس ساعة فى الروضة الشريفة تصلى فيها ما تشاء من الركعات..

لست وحدى الذى أجهش بالبكاء من فرحة أن تمكث فى الروضة هذا الوقت الطويل أمام وفود الحجاج التى تتزاحم من أجل الوصول إلى الروضة الشريفة، فقد مّن الله تعالى على البعثة الإعلامية المرافقة للحجيج بأن تنعم بهذا الشرف الرفيع الذى يتمناه كل حاج زائر للمدينة المنورة ولمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
تحقق حلم المكوث ساعة فى الروضة الشريفة ليلة أمس الأول وخرج الوفد الإعلامى يتبادل التهانى والتبريكات على هذا الموقف الجلل الذى يتمناه كل قاصد للأراضى المقدسة.. وأجمل ما في الأمر أن الأكف والأيادى كانت مرفوعة بالدعاء لمصر وحفظها من أى ترويع أو إرهاب والدعاء لها بالانتصار على كل من يريد أن يمسها بسوء أو أذى.. فالكل مهموم بسلامة الوطن والناس، وألا

يحدث ما يعكر صفو الحج هذا العام، خاصة أن مناسبة الحج أو بدء موسمه وتوافد الحجيج يأتى مع ذكرى غالية على النفوس لدى جميع الشعب العربى وهى ذكرى النصر العظيم فى السادس من أكتوبر وتحرير الأرض المصرية المغتصبة على أيدى الصهاينة.
الصفاء وهدوء النفس والروح سامية تتجلى فى أجمل صورها داخل الروضة الشريفة، والأنانية وحب الذات لا تعرف طريقاً لدى القاصدين زيارة رسول الله صلى الله عليه وسلم.. التسامح وحب الآخرين ومساعدتهم والأخذ بيدهم بل وخدمتهم صفات تعلو بين الجميع ولا فرق هنا بين رئيس ومرؤوس، فالكل قاصد وجهته الى طلب الرحمة والمغفرة والتوجه إلى الله عما فعل من ذنوب ومعاص.. الكل يسعى لخدمة الآخر، لا تجد سوى الابتسامة وروح المحبة تسود بين الجميع وفى رحاب رسول الله تجد السلام متفشياً بين
الجميع.. والأيدى مرفوعة بالسلام على محمد «صلى الله عليه وسلم» وصحبيه أبوبكر الصديق وعمر بن الخطاب رضى الله عنهم.. وحتى المشاغب الزميل الصديق ثروت شلبى إنتابته حالة بكاء وهستيرية وهو يدعو لمصر بالعبور إلى بر الأمان والنجاة من جماعات الإرهاب.
داخل المسجد النبوى وما حوله عيون ساهرة ترشد الناس وتوجههم وتنصحهم وتوفر لهم الأمن والأمان، وتأخذ بيد السائل، وتدلهم على ما يريدون ويرغبون، إنها فعلاً مدينة السلام والهدوء وراحة الأعصاب وبث الطمأنينة ونشر المحبة والوئام بين الناس، وأهل المدينة شعب طيب لايعرف سوى الخير وتقديمه الى الناس القاصدين مدينتهم، فالسماحة تعلو وجوه الجميع والخير يقدمونه إلى الآخرين.
فى مدينة رسول الله «صلى الله عليه وسلم» كان الأمن السعودى حريصاً على تقديم العون إلى كل الحجاج، وخاصة حجيج مصر، وتبدو هذه الظاهرة لافتة للغاية بشكل يجعل المرء مديناً لهم بهذا الحب الفياض، وقد ظهر ذلك بوضوح فى مواقف مختلفة، ليس للوفود الرسمية المصرية فقط، وإنما شمل ذلك كل المصريين بلا استثناء.. وقد أحسنت وزارة الداخلية المصرية صنعاً باختيارها اللواء مليجى فتوح مساعد مدير أمن القليوبية ليكون خادماً للمصريين وساهراً على راحتهم بصحبة فريقه الأمنى فى المدينة المنورة خلال موسم الحج.. وجهوده المضنية لاينكرها إلا جاحد.
[email protected]