رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

إلى بيت الله الحرام

وجدي زين الدين

الأربعاء, 02 أكتوبر 2013 22:23
وجدى زين الدين

أكتب هذا الرأى وأنا فى طريقى لأداء فريضة الحج، تلك الشعيرة الإسلامية التى قال الله تعالى فيها.. «ولله على الناس حج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً».. المشاعر فياضة والروحانيات متزايدة، والنفس بدأت تصفو والعقل ترك الفكر والسياسة،

والقلوب بدأت تطمئن بذكر الله،والسماح بدأ يعلو على كل التصرفات والمواقف.. واللسان بدأ يردد «لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك لبيك.. لا إله إلا الله».
وفى القرآن الكريم سورة للحج، وتبدأ هذه السورة بطلب من الله للناس بأن يتقوا الله، ويحذرهم من زلزلة الساعة لأنها شىء عظيم.. «يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شىء عظيم».. ويروى لنا الله صفة من صفات الزلزلة، عندما «تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد». ثم يحكى الله تعالى للناس كيف خلقهم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير

مخلقة، ويبين الله للناس ما يقره فى الأرحام «لنبين لكم ونقر فى الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلاً»، ثم يحكى الله نهاية هذا الخلق فى قوله «ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذلِ العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئاً وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج».
لماذا بدأت سورة الحج بهذه البداية، لتبين للناس أهمية الطاعة والولاء لله فقط، واتباع تعاليمه، ولأن الحج ركن من أركان الإسلام ولا يكتمل إسلام المرء إلا به، ومن رحمة الله على العباد، أن حدده للقادرين عليه «لمن استطاع إليه سبيلا» وفى الآية السابعة والعشرين من سورة الحج، يقول الله تعالى «وأذن فى الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق. ليشهدوا منافع لهم
ويذكروا اسم الله فى أيام معلومات على مارزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير. ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق».. وهذا هو التعظيم لشعيرة الحج يقول تعالى «ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب. لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق».
فى هذا الجو الروحانى والتعظيم لشعائر الحج أصابنى الحزن والدهشة على ما تردده جماعة الإخوان التى طلبت من أتباعها الذين يرغبون فى أداء فريضة الحج، أن يرفعوا فى أيديهم شعار «رابعة» وصورة محمد مرسى.. فالله يعظم شعيرة الحج و«الجماعة» تعظم أفكارها ومخططاتها، فبأى منطق يتصرفون وبأى عقل يفكرون، وأى دين يتبعون؟!!
فى طريقى إلى الأراضى المقدسة، خلعت الدنيا كلها من رأسى، ولا أعرف كيف يستقيم منطق التفكير فى الدنيا مع تعظيم شعيرة من شعائر الله التى عظمها سبحانه وتعالى بقوله «ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب». فاللهم اهدنا إلى تقوى القلوب واهد الجماعة عن تصرفاتها الحمقاء التى لاتستقيم مع الدين والمنطق والعقل، وأما محاولة افساد شعيرة الحج، فإن الله وحده قادر على وقف هذا الإفساد.
واللهم اهد «الجماعة» فإنها ضلت عن جادة الحق والصواب، واحفظ مصرنا وأمتنا العربية من أى إرهاب.. إنك أنت السميع المجيب.


[email protected]