رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

عملية بذور السمسم الشيطانية

وجدي زين الدين

الخميس, 05 سبتمبر 2013 06:55
وجدى زين الدين

التقرير الذى نشرته «الوفد» أمس والصادر عن الاتحاد الأوروبى عن الخطة الأمريكية ـ الإسرائيلية لإشعال حرب الميليشيات فى مصر، وإذكاء النعرات الطائفية

والاقتصادية، والذى أطلقوا عليه «بذور السمسم» هو الخطة البديلة لتقسيم مصر إلى دويلات، بعد فشل استخدام الإخوان فى ارتكاب هذه الجريمة فى حق المواطنين، بذور «السمسم» خطة بدأت بوادرها الخطيرة التى يقوم بتنفيذها جهاز «السى. آى. إيه» والموساد الإسرائيلى، وتشتعل الخطة ـ كما ورد ـ فى التقرير خلال الخريف القادم الذى أوشك على البداية، وقد أطلق على هذه الخطة البديلة، فالأولى كانت أصابع الإخوان هى التى تنفذها.. والثانية أيضاً بتنفيذ الإخوان، لكن هذه المرة بأيدى الجيل الثانى من الشباب غير المعروف للناس فى بر مصر.
لم يخجل التقرير الأوروبى من كشف خطة المخابرات الأمريكية والإسرائيلية، باستقطاب الشباب وإرساله فى دورات تدريبية إلى الولايات المتحدة لتعهد بهم معاهد متخصصة، ويكون ولاؤهم بعد ذلك للإدارة الأمريكية ـ وهذا مربط الفرس ـ أو لب الموضوع  فحركة الهجرة أو ذهاب شباب خاصة الذين يجيدون الإنجليزية، فلابد أن تنتبه الدولة خاصة الأجهزة الأمنية المعنية برحلات الشباب القادمة التى ستبدأ مع

بداية الخريف القادم، يجب ألا تتوانى أجهزة الدولة جميعها لخطة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية، ووضع الخطط المعتادة لإبطالها قبل أن تقع الرأس فى الفأس.. وكلنا يذكر العصر الذهبى للإخوان فى عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك الذى فتح الباب على مصراعيه «للجماعة» وبدأت الإدارة الأمريكية تجهز الإخوان لتنفيذ الخطط الصهيونية، وتمكنوا من الوصول الى سدة الحكم ولولا فطنة المصريين ونعم الله عليهم، لكانت الخطة الأمريكية قد تحققت.
ومازالت الصهيونية الأمريكية تواصل نفس الخطة فى تنفيذ المخطط  الجديد، بعد انقشاع حكم الإخوان، ولديها إصرار على «الجماعة» فى تنفيذ ما تريد لماذا؟.. الإجابة لأن «الجماعة» لا يعنيها سوى السلطة فى مقابل بيع الوطن، هم يتصورون أنهم قادرون على تنفيذ مخططهم فى حين أن الصهيونية هى التى تستخدمهم فى تنفيذ مخططاتها الشيطانية.. عملية «بذور السمسم» تعتمد على شباب الإخوان والخلايا النائمة فى «الجماعة» من خلال برامج لهذا الشباب.. ولذلك وجب ألا تمر العملية المعلن عنها مرور الكرام،
ويجب أن تكون هناك مواجهة لهذا الخطر القادم.
عملية «بذور السمسم» سربتها دول الاتحاد الأوروبى ليس حباً فى مصر ولا الشرق الأوسط، وإنما من أجل الحرب الدائرة بين الغرب والولايات المتحدة، ومن مصلحة أوروبا أن تظل مصر الدولة المحورية فى المنطقة، لأن دور مصر الريادى فى نهاية المطاف يخدم المصالح الأوروبية... أما أمريكا وإسرائيل، فيهمهما بالدرجة الأولى أن تحقق تل أبيب مشروعها فى شرق أوسط ضعيف، تتمكن فيه من ريادة المنطقة، وتحقيق حلمها فى دولة إسرائيل الكبرى.
ولذلك فإن عملية «بذور السمسم» تتركز أيضاً على إشعال الفتنة والانقسام بالبلاد ومنع ظهور أية شخصيات ذات اتجاه قومى عربى، وإذكاء روح الخلافات بين الشيع والفرق الدينية.. موقف مصر الرامى الى تأسيس الدولة المدنية يثير غضب الولايات المتحدة وإسرائيل، ويتعارض مع خطط الصهيونية العالمية.. ومن هنا بات من المهم والضرورى ضمن خطط المواجهة هو التأصيل للدولة المدنية التى يسود فيها الحرية والديمقراطية، وحقوق الإنسان.. عملية بذور السمسم خطة شيطانية جهنمية للنيل من مصر والسعى الدائم من أجل تفتيت المجتمع المصرى، وإذكاء روح النعرات والحركات الانفصالية، وهذه هى بداية التقسيم..
ثورة «30 يونية» هزت وجدان العالم الأمريكى وأصابته بالإحباط الشديد وقلبت كل موازين الحسابات لديها، لأن ثورة المصريين هى فى حقيقة الأمر ليست ضد الإخوان فحسب وإنما ضد كل من وراء هذه «الجماعة» الإرهابية سواء كانت أمريكا أو إسرائيل، وهذا هو سر الغضب الأمريكى ضد المصريين.
[email protected]