رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

«أوباما» البلطجى

وجدي زين الدين

الأحد, 01 سبتمبر 2013 23:40
بقلم: وجدى زين الدين

على شاكلة الرئيس الأمريكى السابق جورج بوش، يقوم حالياً الرئيس باراك أوباما بالتحضير لضرب سوريا، والقضاء على بقعة عربية جديدة... ضرب سوريا، يعد الضربة التمهيدية للقضاء على الأمة العربية، لأنه لم يعد هناك إلا مصر، خاصة أن القاهرة نبهت فى الآونة الأخيرة للمحاولات الأمريكية واتخاذ جماعة الإخوان لتنفيذ مخططاتها فى مصر.. والشعب المصرى بطبيعته الواعية قام بثورة «30 يونيو»، وقضى على الحلم الأمريكى فى مصر، بعدما تم عزل محمد مرسى من الحكم والقضاء على جماعته وعشيرته.

«أوباما» عندما يمارس البلطجة، ويصر على توجيه ضربة عسكرية ضد دمشق، فهذه كارثة ومصيبة لا تُحمد عقباها.. خاصة أنه فى نفس الوقت هددت إيران بضرب إسرائيل، ما يعنى أن الولايات المتحدة تجر المنطقة العربية إلى ساحة قتال، إذا كان حلف الناتو  رفض الطلب الأمريكى بالمشاركة فى ضرب سوريا، وإذا كان مجلس الأمن رفض

المطلب الأمريكى،فبماذا نفسر تصرف «أوباما»؟!.. إنه تصرف «البلطجة» الأمريكية التى تصر على المضى قدماً فى تنفيذ المخطط الصهيونى لتفتيت الأمة العربية والقضاء على جيوشها، فبعد القضاء على الجيش العراقى، لم يعد أمام أمريكا سوى سوريا ومصر..والإقدام على ضرب سوريا هو تدمير للأمة العربية بأسرها.
لسنا مع نظام الحكم المستبد فى سوريا الذى يقهر الشعب ولا يمارس الديمقراطية والحرية، ولسنا أيضاً مع جماعة الإخوان المسلمين فى تصرفاتها الهمجية والإرهابية التى تقوم بها ضد الشعب السورى..وليس هذا مبرراً على الاطلاق لأن يتخذ «أوباما» قراراً منفرداً بضرب سوريا، من حق الشعب السورى أن يختار تقرير مصيره بطريقته وليس من حق أحد مهما كان أن يفرض وصايته على هذا الشعب.
قرار «أوباما» بضرب سوريا، هو
ضربة حقيقية إلى الأمة العربية بأسرها بدون استثناء، والحلم الأمريكى يتركز فى القضاء على الجيوش العربية،وحل الدور الآن على الجيش السورى ليلقى نفس مصير الجيش العراقى.. ضرب سوريا هو إنذار شديد إلى مصر، وهذه هى الكارثة الحقيقية فبعدما فشلت الولايات المتحدة وجماعة الإخوان من النيل بجيش مصر، وهب المصريون فى ثورتهم العظيمة لوأد مخططات أمريكا والصهيونية العالمية وتصرفات الخونة من جماعة الإخوان.. ظهرت أفعال «أوباما» على حقيقتها عندما قرر منفرداً إعلان الحرب على سوريا.
ولا أحد ينخدع أبداً بأن الضربة العسكرية ستكون نوعية أو محدودة، فهذا ضرب من الخيال، لأن الصهيونية العالمية تريد تدمير الأمة العربية بأسرها، وتقصد الولايات المتحدة إلى عملية اجتياح شامل للأراضى السورية، وطبعاً ستكون الحجة هى إسقاط النظام الحاكم فى دمشق، وتتحول البلاد السورية الى عراق جديد.
الدنيا كلها رفضت قرار «أوباما» الحرب على سوريا وإصرار الرئيس الأمريكى على موقفه، يعنى انه يريد الاستمرار فى خطة بلاده ضد الأمة العربية... ولقد حان الوقت لأن يتكاتف العرب للحيلولة دون وقوع هذه الضربة العسكرية ضد دمشق.. أعرف أن هذا حلم ولكنه ليس بعيد المنال.
[email protected]