رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

الليبراليون.. الناصريون والمرحلة الانتقالية

وجدي زين الدين

الأحد, 11 أغسطس 2013 00:25
بقلم: وجدى زين الدين

وصلتنى هذه الرسالة من القارئ الدكتور هشام السمرى المقيم فى مدينة استكهولم، وتقتضى منى الأمانة أن أنقلها كما  هى دون تحريف أو تغيير أو تبديل، لأنها تعبر عن شخصية

صاحبها الذى يعتب علىّ فيها، عندما كتبت أن هناك اتجاهاً فى الدولة حالياً، يقوم بتنشيط التيار الناصرى وإبرازه على الساحة السياسية،من خلال حملة منظمة ومكثفة على التيار الليبرالى بالبلاد، وقد ظهر ذلك واضحاً من خلال الحملة الشعواء ضد الدكتور محمد البرادعى، التى لاتجد لها أي مبرر فى هذا التوقيت بالذات، فدور «البرادعى» منذ وصوله إلى القاهرة قبل ثورة يناير 2011 بحوالى عام لا أحد ينكره، ويكفيه ـ رغم أننى لست من مؤيديه ـ أنه أعلن صراحة تجواله فى الكفور والنجوع والكفور والقرى فى بر مصر، لتوعية المصريين بضرورة الانتفاض ضد نظام الرئيس حسنى مبارك، كما أن دوره كان بارزاً جداً فى ثورة 25يناير، ولا أحد ينكر أيضاً الدور الذى لعبه ولايزال على الساحة السياسية بصفته أحد رموز الثورة ودوره الليبرالى العظيم الذى يقوم به.
وعندما كتبت فى هذا المكان، أن هناك مؤامرة على التيار الليبرالى يقوم بها أنصار التيار الناصرى كنت أقصد أن مصر انتهت من عصر الحزب الواحد أو

التيار المنفرد بعد ثورة 30 يونية، ولا يجوز بأى حال من الأحوال، أن ينفرد تيار أو قوى سياسية بعينها فى حكم البلاد.. وفى الوقت الذى ينادى فيه الجميع بمصالحة شاملة بالبلاد وتضم فى طياتها التيار الدينى بشرط محاكمة المتورطين فى أعمال قتل أو إرهاب  أو ترويع الناس.. فمصر تحتاج فى هذه الآونة الى تكاتف كل التيارات السياسية ليبرالية ويسارية ويمينية وغيرها من أجل عبور البلاد إلى بر الأمان.. أما الحرب المعلنة على الليبرالية فى هذا التوقيت فإنه لا مجال لها على الإطلاق.. وعندما علقت على تصرفات الناصريين بعد ثورة 30 يونية، فإن الهدف منها هو جمع شمل كل المصريين، حتى تمر المرحلة الانتقالية بسلام، بعد نبذ كل الخلافات بين جميع الفرق السياسية.
وفيما يلى نص الرسالة التى وردت إلىّ:
الأستاذ المحترم:
أولاً.. إنى لا أرى مبرراً لمقالك هذا حول استحواذ الناصريين أين الوزراء الناصريون في الحكومة، أين البرامج الإذاعية التي تدعم الناصريين  هذا من جانب، أما إذا كنت قد رأيت المسلمانى وقد يتجول ويتكلم  فإنه
ليس ناصرياً ولا ينتمي أساساً للتيار الناصري ولكن هل، هناك سبب ألا يكون الإنسان ناصرياً، وهل هناك أشرف من ذلك الرجل  الذي اسمه جمال عبدالناصر، أن أنتمي إليه فمن في العالم العربي لا يجله  فهو الرجل الذى أعطى مالم يعطه غيره وتآمرت عليه كل القوى الغربية وحتى العربية وأقرب الناس له منالذين امتلأت قلوبهم بالغيرة والحقد والعمالة للأجنبي، بسبب حب الشعوب  الجارف له ورجولته المهابة حتى جاءت  مؤامرة  67 لكنه كان الشعب هو الذي حفظ له العهد وظل غالبية الشعب يتندر تلك الأيام التي  انطلقت  كل آفاق العلم والثقافة والفن والدين وكل البشر كانوا كذلك وعندما انطفأ النجم ماذا حصل لنا فبالله عليك وأرجوك أن تكون منصفاً، إن لم يكن الناصريون هم أشرف من في المجموعات السياسية لا اختلاس ولا سرقة ولا تزوير ولا نهب للأموال، حمدين صباحي، مثال رغم أننى لست من أنصاره، ألم يتعاون الناصريون مع كل الفئات السياسية ومازالوا يريدون ذلك ويعتبرونه أساساً للعمل الناجح ولكن من الذى أقصى الجميع، هل من قال الستينات وما أدراك ما الستينات والذى خان كل وعوده وجاءت القنوات الإسلامية التي  احتوت على مجموعة من الجهلة والحافظين للشعر عن ظهر قلب  وحافظين كل الأحاديث المزورة ليحولوا مصر القائدة الرائدة إلى أفغانستان جديدة ومثال رابعة فهذه المجاميع المتخلفة ـ التي تتصرف كأنها في الصحراء وعلى كل فعندي الكثير ولكن أعرف أن وقتك لايسعفك لقراءة ما كتبته وأرجو المعذرة وتقبل احترامى وتقديرى.
دكتور ـ هشام السمرى ـ السويد استكهولم