رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

الاعتصام عبادة.. والعمل كفر!!

وجدي زين الدين

الجمعة, 09 أغسطس 2013 22:16
بقلم: وجدى زين الدين

أصابتنى حالة قرف شديدة وأنا أتابع المهازل التى ارتكبتها جماعة الإخوان وأتباعها وأذنابها ومغيبو العقول الذين يؤمنون بها فى اعتصام النهضة أمام جامعة القاهرة، فالجماعة أغلقت حديقة الأورمان بالضبة والمفتاح، وتحولت الحديقة ذات التاريخ العريق التى حوت نباتات نادرة، الى

مرتع للمعتصمين يجرون فيها تدريبات عسكرية ومنعوا البسطاء من الاستمتاع بالحديقة.. وكذلك الحال مع حديقة الحيوان فقد تسبب هذا الاعتصام الذى لا داعى له فى منع المواطنين  من الاستمتاع بالعيد والتنزه فى الحديقة ورؤية الحيوانات ولعب الأطفال معها.
المعروف أن حديقتى الحيوان والأورمان من معالم البهجة فى العيد خاصة لدى بسطاء المصريين وما أكثرهم فى بلدى، فقد كانت الحديقتان يرتادهما ألوف مؤلفة من المصريين خاصة فى أيام الأعياد وتحديداً فى عيدى الفطر والأضحى وعيد شم النسيم.. وجاءت هذه السنة لتشهد المنطقة المحيطة بالحديقتين الاعتصام الذى لا مبرر له لجماعة الإخوان.. وياليت «الجماعة» تركت المصريين فى حالهم يحتفلون كما يشاءون

ويستمتع أطفالهم ببهجة العيد.. لكن لأن الله رسم الكآبة على وجوه وفى صدور هؤلاء المتأسلمين، فقد منعوا خلق الله البسطاء من الذهاب إلى الحديقتين.
لقد بات الذهاب إلى «الأورمان» والحيوان بمثابة مهمة انتحارية لمن يقدم على الذهاب إليهما فى ظل الفوضى العارمة التى أشاعتها «الجماعة».. وحرم هؤلاء المتأسلمون جموع المصريين من التنزه فى الحديقتين.
هؤلاء البسطاء الذين ضحكت عليهم «الجماعة» فيما سبق من الزمن بأكياس الأرز والسكر وزجاجات الزيت، يتم الآن عقابهم وبشدة وحرمانهم من البهجة والفرحة فى العيد.. والمعروف أن الذهاب إلى الحديقتين من المعالم الرئيسية للعيد وأحد مظاهره المهمة، وجاء العيد هذا العام لتتحكم جماعات ضالة فى مصير البسطاء الذين لا مكان لهم فى التعبير عن فرحتهم وإدخال البهجة فى نفوسهم سوى التنزه فى الأورمان والحيوان.
السؤال الذى يحيرنى ـ كما يحير آخرين مثلى ـ هو أن المعتصمين يعملون فى مؤسسات حكومية وخاصة، وبالتالى هم متغيبون عن أعمالهم؟.. فإذا سألنا من أين يصرفون على أسرهم، فإن الإجابة معروفة مسبقاً وهى أن هناك تمويلاً وبغزارة وأن هناك أموالاً لديهم فهم يمتلكون منها الكثير.. وإذا تحدثنا عن جانب آخر هو المقصود هنا، لماذا تصمت المؤسسات التى يعملون بها عن غياب هؤلاء الذين يعطلون الإنتاج، ولا يقومون بالواجب المطلوب منهم.. فهل الامتناع عن العمل بات جهاداً هو الآخر، وهل تعطيل مصالح الناس من الدين فى شىء؟!
العملية باختصار شديد هى متاجرة بالدين، تقوم الجماعة بتنفيذ ما يتمشى مع أهدافها ومخططاتها، تأخذ من الدين ما يوافق الهوى والمزاج، وترفض منه مالا يعجبها.. انها متاجرة واضحة وصريحة بالدين، يتمسكون بالكرسى على باطل، ويحرمون الناس من أبسط حقوقهم فى التنزه بحديقتى الحيوان والأورمان.
إنهم يعتصمون بالإشارات والميادين ويربكون حال الدنيا، ولا يقيمون وزناً للعمل، فى حين أنه قمة العبادة وأساسها، والذى يعمل عند الله أفضل من الذى يأكل بيد غيره أو يتلقى تمويلاً خارجياً.. هذه هى جماعة الإخوان التى ابتلى الله بها مصر وحكمت البلاد لمدة إثنى عشر شهراً!!
[email protected]