رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

تهمة الغباء السياسى

وجدي زين الدين

السبت, 27 يوليو 2013 01:17
بقلم: وجدى زين الدين

يرحم الله الرئيس الراحل أنور السادات الذى قال إنه يتمنى أن تكون هناك فى القانون «تهمة غباء سياسى»، لمحاكمة الأغبياء سياسياً.. تذكرت مقولة السادات بعد علمى بقرار قاضى التحقيق بحبس الرئيس المعزول محمد مرسى بتهمة التخابر..

وحزنت جداً على الغباء السياسى الذى تتمتع به جماعة الإخوان التى وصلت الى الحكم فى غفلة من الزمن.. ويصيبنى الحزن أكثر عندما سيسجل التاريخ أن «الجماعة» حكمت المصريين لمدة اثنى عشر شهراً بالتمام والكمال.. فشىء مؤلم أن تشعر أن من يرأسك فى عمل «غبى»، والموقف أكثر إيلاماً عندما تشعر أن من يحكم المصريين العظماء جماعة مصابة بداء الغباء..
الإخوان أكرمهم الله بالوصول إلى سدة الحكم، ولأن داء الغباء يلازمهم كان لابد من سقوطهم، والغبى لا تتوقع منه شيئاً سوى الصلف والتسلط والعناد، وهذه الصفات تجلب الخراب والدمار والفوضى.. وفى المدة

القليلة التى حكمت فيها «الجماعة» سادت البلاد كل وسائل الدمار والخرابات وتقسيم المجتمع وكل ما من شأنه أن يعود بمصر الى عصور القرون الوسطى.
«الغباء السياسى» تهمة يجب أن يعاقب بها كل من لا يحسن معاملة المصريين، ولأن جماعة الإخوان عاشت حياتها كلها تحت الأرض، وأنعم الله عليها بالخروج الى ظهر الأرض بل واعتلت الحكم، كانت المصيبة التى أغرقتنا فيها طوال عام كامل، الكثيرون من الأصدقاء كانوا يقولون لى «أنت واهم» فلا الجماعة يمكن أن تسقط ولا «مرسى» ممكن ان يتزحزح عن الحكم.. الزملاء نسوا أن الشعب المصرى، شعب عظيم وعبقرى، بالإضافة الى أن جماعة الإخوان جماعة غبية سياسياً.. ثم إن هناك إرادة شعبية عظيمة خرجت يوم
«30 يونية» وأيدها جيش وطنى محترم يعرف لمن ينصاع، فلا أحد ينصاع له سوى إرادة الشعب.. وبالأمس كانت الفرحة العارمة بخروج ملايين المصريين بشكل أدهش العالم، ليعلنوا تلبيتهم نداء الفريق عبدالفتاح السياسى وزير الدفاع بالحصول على تفويض لضرب الإرهاب واقتلاع جذوره.
ما أعظم الشعب المصرى.. وما أروع جيش مصر عندما يلتقى الاثنان على قلب رجل واحد للقضاء على الإرهاب واقتلاع جذوره.
وللمرة الثانية خلال أقل من شهر واحد يخرج المصريون بهذه الكثافة وتلك الأعداد المبهرة لإثبات أن أنصار «مرسى» المعزول المحبوس قلة قليلة جداً بالنسبة لعدد المصريين الذين امتلأت بهم الشوارع والميادين.
حبس «مرسى» فى قضية التخابر مع حماس لارتكاب أعمال عدائية ضد الوطن،كان يجب أن تضاف اليها محاكمته بتهمة الغباء السياسى الذى أوصله وجماعته إلى هذه الهوة السحيقة التىأوصلت مصر الى درجة كبيرة من الخراب.. وقد يقول قائل إن اتهام مرسى بالغباء السياسى، فيه تطاول وسب وقذف.. وهذه حقيقة غير مؤكدة، لأن الغباء صفة تلازم صاحبها وقد وجدنا طيلة فترة حكم الجماعة الكثير من المهازل والمصائب والبلاوى بسبب هذا الغباء.

[email protected]