رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوي

إيران.. »عايزة إيه«!

وجدي زين الدين

الثلاثاء, 31 مايو 2011 09:54
بقلم ـوجدي زين الدين

 

تعكر صفو العلاقات الدبلوماسية بين مصر وإيران قبل أن تدخل هذه العلاقات حيز التنفيذ. النيابة العامة في مصر وجهت اتهاماً لدبلوماسي إيراني بالتجسس لصالح الحرس الثوري الإيراني.. بعد اندلاع الثورة، تسابقت التصريحات بين القاهرة وإيران علي عودة العلاقات الدبلوماسية، ودخول البلدين في علاقات جديدة، غير التي شهدتها طوال حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك.. وأعلنت مصر بصريح القول والعبارة، عن قرب افتتاح السفارتين المصرية في طهران، والإيرانية بالقاهرة.

ما الذي حدث إذن لبدء تعكير صفو هذه العلاقات التي كانت قد بدأت تأخذ طريقاً جديداً نحو الترابط، وإذابة الجليد الذي حال بين البلدين سنين طويلة؟!... مَنْ وراء تحريك تعكير هذه العلاقات مرة أخري؟!... ولا أدخل في تفاصيل عملية التجسس وخلافها وقرارات النيابة العامة في هذا الشأن.. لكن الذي أعنيه هل ستكون هذه القضية وراء تعطيل عودة العلاقات السوية بين القاهرة وطهران؟

وهل ستعود مرة أخري من حيث بدأ النظام السابق البائد، علي اعتبار

إيران هي »بعبع« العرب كما كان يزعم النظام؟

أخشي أن تقع مصر في هذا الفخ المنصوب لها، فقوة مصر تكمن في العلاقات الوطيدة مع أية دولة قوية، ومصر أقوي وأنضج من أن تقع في فخ نصبه لها أعداء هذا البلد.. والذي أعرفه أن الولايات المتحدة ليس من مصلحتها إقامة علاقات وطيدة بين القاهرة وطهران، وكذلك الحال للدول الأوروبية فمن مصلحتها قطع علاقات مصر مع إيران، وليس من مصلحة مصر قطع العلاقات مع أي دولة بما فيها إيران.

ثم هل هناك علاقة بين ما يحدث في مصر، وبين الدور الأمريكي الذي يهاجم سوريا لوجود تحالف قوي بين دمشق وطهران.. والهجوم الأمريكي الشرس علي دمشق، لوجود مستشارين إيرانيين لدي سوريا ومدربين إيرانيين لمساعدة النظام السوري في قمعت المتظاهرين السوريين وقول أمريكا بوجود

مساعدات نظامية تقدمها طهران لدمشق لمكافحة ومقاومة السوريين، بالإضافة إلي أجهزة متطورة للمراقبة تسمح للرئيس السوري بملاحقة مستخدمي شبكتي الفيس بوك وتويتر..

الذي تفعله أمريكا ضد إيران لا يخفي علي أحد، والذي تفعله أمريكا في مصر لا يخفي علي أحد أيضاً.. وهناك عامل ثالث مشترك هو العلاقة الإيرانية، ففي سوريا علاقة قوية مع إيران، وفي مصر الوضع متوتر، وبدأ مؤخرا في التحسن ثم عادت العلاقة من جديد بين شد وجذب، والنتيجة واحدة هي التوتر وتعكير أي صفو قد ينشأ بين مصر وإيران.

ويبقي السؤال المهم لماذا تحاول إيران أن تلعب دوراً غير مسئول في العلاقات مع مصر؟!.. لماذا تنشر جواسيس بين المصريين؟!.. ما الفائدة التي ستعود علي إيران من مثل هذه التصرفات؟!.. أم أن الأمر هو فخ ووقيعة؟!.. علي كل الأحوال إن العلاقات المصرية، الإيرانية تحتاج إلي معاملة خاصة جداً، مصر لابد أن تكون أكثر يقظة من أي تصرف إيراني يضر بمصلحة المصريين.. وإيران يجب أن تتخلي عن طريقتها غير المقبولة في هذه العلاقة مع مصر.

واتهام دبلوماسي إيراني بالتجسس لصالح إيران يطرح علامات استفهام كثيرة، أهمها لماذا تتجسس إيران علي مصر بالتحديد؟!.. وما دور واشنطن في هذا الأمر؟!