رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

ارحل.. ارحل.. ارحل

وجدي زين الدين

السبت, 29 يونيو 2013 22:51
بقلم: وجدى زين الدين

اليوم رحيل النظام الحاكم إلى غير رجعة.. اليوم هو استرداد الشعب المصرى العظيم لثورته التى سرقتها جماعة الإخوان.. اليوم يسترد المصريون حريتهم بعد ما قمعهم مندوب مكتب الإرشاد فى القصر الجمهورى.. اليوم يعود الرئيس محمد مرسى إلى مكانه الطبيعى خلف القضبان، بعد ما أضاع هيبة مصر فى الداخل والخارج.. اليوم يتنفس المصريون الصعداء،

ويعودون إلى ما كانوا عليه صفاً واحداً ويداً واحدة، وموقفاً موحداً لا يتنازل أبداً عن الكرامة الإنسانية التى ضيعها الرئيس.. اليوم تحتشد الجماهير المصرية فى الشوارع والميادين بالقاهرة الكبرى والمحافظات تحت راية واحدة وشعار واحد «يسقط حكم المرشد.. ارحل..
قلنا فى اليومين الماضيين إن خطاب «مرسى» هو خطاب النهاية، ولو  كان يريد الرئيس أن يبقى على ما تبقى من وصال بينه وبين الشعب، ما ارتكب كل هذه الخطايا فى خطابه الأخير،. لكن الرئيس أخذته العزة بالإثم، وزين له الكرسى أوهاماً مما دفعه إلى أن يهدد كل مؤسسات الدولة الوطنية، وقام بالتجريح فى خلق الله جميعاً.. لقد ذكرنى مافعله «مرسى» بما فعله

السادات رحمه الله، عندما خرج فى سبتمبر 1981 معلناً الحرب على جميع طوائف المصريين، فيما أطلق عليه خريف الغضب والجماعة الحاكمة نفسها أصابها الذهول واعتزمت على الخلاص منه وارتكبت جريمة قتل السادات.
لكن الفارق بين تصرفات «الجماعة» الحاكمة وبين جماهير المصريين أن الشعب المصرى لا يعرف العنف ولا القتل، ولا يفكر فيهما وإنما ينتهج السبل الحضارية الديمقراطية بطبيعته، فينزل إلى الميادين والشوارع ويعلن العصيان المدنى وحدث هذا فى ثورة يناير 2011 واليوم يواصل المصريون ثورته واستكمالها حتى يتخلصوا من حكم الإخوان الذى جلب على البلاد العار فى كل شىء داخلياً وخارجياً.. فى الداخل انهارت الدولة بشكل لم يحدث على مدار التاريخ المصرى،.. وفى الخارج استهزأ بنا العالم أجمع لدرجة أن الأشقاء العرب الذين هاجمهم «مرسى» ولوا ظهورهم للبلاد، لحزنهم الشديد على الحال الذى وصلت إليه البلاد المصرية فى ظل حكم الإخوان.
المصريون لن تهدأ لهم ثورتهم، ولن يركنوا إلى الخنوع ولا الضعف حتى ينقشع حكم الجماعة ومندوبها فى الرئاسة إلى غير رجعة.. وأمام هذه الحشود التى خرجت من كل فج عميق بالبلاد، لم يعد أمام «مرسى» الذى فقد كل ما بقى له من شرعية، إلا أن يعلن تنحيه عن الحكم، وإسناد الأمر الى رئيس المحكمة الدستورية العليا، ويستمر الجيش المصرى العظيم فى دوره الرائد بأن يكون الضامن لثورة المصريين، حتى يتم استكمال العملية الديمقراطية ويحكم المصريون أنفسهم بأنفسهم ثم يعود الجيش إلى ثكناته مرة أخرى.
لو تمسك «مرسى» بالكرسى، لن تجدى محاولاته ولم تنفع، فهناك إصرار مصرى على رحيله، بعد ما فعل، وبعد ما وصلت حالة البلاد إلى هذا الشكل المزرى الذى لم يحدث أبداً، نعلم أن «مرسى» لن يرحل بهدوء وسيناور الحشود المتواجدة بالبلاد من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها الى غربها، لكن الأكرم له وللأمة المصرية،أن يتخذ قراراً بالرحيل،وسيحفظ له المصريون هذا الموقف.. ونعلم أيضا أن الأتباع والأذناب والأهل والعشيرة لن يدفعوه إلى الرحيل، لكن آن الأوان لأن يتخذ «مرسى» قراراً من نفسه بعيداً عن الجماعة وهؤلاء الأشكال التى ضيعت مصر..
ارحل يرحمك الله.. وياشعب مصر لا تيأس فقد اتخذت القرار الصائب ضد الغدر والخيانة وحكم المرشد الذى لا يعرف الحرية ولا الديمقراطية ولا حقوق الإنسان.

[email protected]