رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

«تمرد» و«بجاتو» والحالة الثورية

وجدي زين الدين

الخميس, 13 يونيو 2013 22:03
بقلم: وجدى زين الدين

المستشار حاتم بجاتو وزير الشئون القانونية، لماذا يتحدى الشعب المصرى؟!.. الوزير أعلن أن حركة «تمرد» لو جمعت «52» مليون توقيع فلن تجبر الرئيس محمد مرسى على إجراء انتخابات رئاسية.. من حق الوزير أن يقول ما يشاء، ويرى ما يشاء، لكن ليس من حقه أن يسفّه من الشعب الذى أعلن تمرده ضد «الجماعة» الحاكمة ومندوبها فى رئاسة الجمهورية.. غاب عن الوزير أن القانون والدستور يستمدان قوتهما من الشعب، وأن القوانين والتشريعات والدستور هى بإرادة الشعب وليست بإرادة منفردة من أية سلطة أو أى حاكم.

وأمام حركة تمرد الشعب ورفضه السلطة الحاكمة لا يعتد بالقانون ولا أى شرعية سوى الشرعية الثورية.. والشعب المصرى الثائر منذ تولى «الجماعة» وأتباعها السلطة بالبلاد هو فى حالة ثورية، وقد سقطت شرعية الرئيس عندما انقلب علي الشرعية التى  جاء بها.. فليس معنى فوز الرئيس في الانتخابات أنه ينقلب على الديمقراطية وعلى رغبة الشعب التى  جاء بها.. عندما جاء «مرسى» إلى  سدة الحكم فإنما جاء بسلطة الشعب التى اختارته، وعندما يتحول إلى حاكم فاشستى أو ديكتاتور، فهنا تكون شرعيته قد سقطت،

ومن حق الشعب أن يطالب برحيله!!
تصريح المستشار بجاتو بأن حركة «تمرد» لو جمعت أية أعداد لإسقاط الرئيس وإجراء أى انتخابات جديدة لا يجوز، يكون إذن محض افتراء على المصريين تحدياً صارخاً ضد إرادتهم، فعندما ينقلب الرئيس على الشرعية، تكون سلطته قد سقطت فى التو والحال.. وبما أن الرئيس مرسى تبين أن قراره ليس بيده، ولا يعمل فى إطار دولة مؤسسات، بل إنه يحاربها وجماعته بكل السبل والطرق، فمن حق الشعب أن يتمرد عليه ويرفض حكمه.. وبما أن الرئيس اتبع سياسة الإقصاء والاستئثار لكل القوى الوطنية وحاد عن المنهج الديمقراطى المفروض أن يقوم به، يكون من حق الشعب أن يعلن تمرده ويطالب برحيله فوراً، ولن تعدم مصر رجلاً يعمل لصالح الوطن والمصريين، بدلاً من هذه الهرتلة السياسية التى تمر بها البلاد..
والمستشار بجاتو واحد من الذين شاركوا فى لجنة الانتخابات الرئاسية، وهو بهذا التصريح وضع أو نصب حول نفسه علامات استفهام 
كثيرة؟!.. أولاها طريقة اختياره وزيراً، فى الوقت الذى ترفض فيه الجماعة والرئيس اختيار أى وزير من خارج جماعتهم أو أتباعهم أو أذنابهم، وبذلك يكون اختياره، جاء لولائه لهؤلاء وليس للشعب، وهذا ما جعله يدافع عن مهزلة ومسخرة الحكم الحالية.. ثم إن المستشار «بجاتو» نصب على نفسه علاقة استفهام كبرى أخرى بشأن دوره فى عملية فوز الرئيس فى الانتخابات، خاصة فى الأصوات التى حصل عليها الرئيس بالتزوير فى المطابع الأميرية بخلاف التلاعب فى أصوات الأقباط بالصعيد.
تحدى «بجاتو» لإرادة الشعب ورغبته فى تصحيح  مسار الديمقراطية التى كان ينشدها المصريون وتحولت إلى ديكتاتورية وفاشية على يد الرئيس وجماعته، تجعلنا نقول بالفم المليان، ان الوزير انحاز للجماعة على حساب حق المصريين فى الحرية  والديمقراطية.. ثم إن من حق المصريين أن يغضبوا ويتمردوا ويثوروا ضد كل حاكم ظالم خيب آمالهم فى الحياة الكريمة، وتوفير الأمن والأمان داخل المجتمع، ولكل من ينقلب على الديمقراطية لتأصيل الديكتاتورية..
فى العرف الثورى حركة «تمرد» تمثل الشعب المصرى عندما تحصل على هذا الكم الهائل من التوقيعات، وهو كفيل بأن يجبر أى سلطة على الرحيل، أما التمسك الشديد من «الجماعة» والرئيس والمدافعين عن هذه المهازل فهو الديكتاتورية بعينها.. وهذا يبشر بأن يوم 30 «يونيو» هو يوم الثورة الثانية التى يصحح فيها المصريون مسار ثورتهم الأولى التى سرقتها الجماعة وأذنابها..وبذلك يكون «بجاتو» قد ارتكب جرماً فى حق الشعب المصرى.

[email protected]