رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

سر الزيارة لسجن العقرب

وجدي زين الدين

الاثنين, 20 مايو 2013 07:11
بقلم: وجدى زين الدين

زيارة القياديين محمد البلتاجى وأسامة رشدى المنتميين لجماعة الإخوان والجماعة الإسلامية إلى سجن العقرب للقاء قتلة الدكتور فرج فودة وأعضاء خلية تنظيم الزيتون والمتهمين بمحاولة اغتيال نجيب محفوظ.. هل لها علاقة بعملية خطف الجنود فى سيناء؟! المعلومات التى وردت إلىَّ تؤكد أن البلتاجى ورشدى قاما بهذه الزيارة إلى هؤلاء القتلة داخل سجن العقرب بتكليف من الدكتور محمد مرسى؟! وقيادات جماعة الإخوان لديها المعلومات الكافية عمن وراء عملية خطف الجنود.. وكذلك المؤسسة العسكرية تعرف الخاطفين تمام المعرفة وحددت هويتهم وأماكن اختباء الجهاديين الذين نفذوا العملية.

بدو سيناء أبرياء تماماً من عملية خطف الجنود، فليس هؤلاء إرهابيين ولا توجد لهم مصلحة على الإطلاق فى عملية الخطف.. وقد يسأل سائل. ولماذا تمت الاستجابة للخاطفين بنقل السجناء من أهل سيناء إلى العقرب؟!.. والمعروف أن هذا السجن شديد الحراسة ومحاولة اختراقه صعبة جداً وتحتاج الى عمليات صعبة ليست متوفرة لدى الجهاديين والمتأسلمين أنفسهم.. ويبقى ما علاقة السجناء من أهل سيناء بعمليات الخطف طالما أن البدو فى سيناء أبرياء من قضية الخطف نفسها؟!.. الحقيقة أن خبر

نقل السجناء إلى العقرب، هو بمثابة «كوموفلاش»، لإبعاد جريمة الخطف عن المتأسلمين الذين نفذوا العملية، صحيح إنه تم الإعلان عن أن رغبة الخاطفين فى عملية نقل السجناء إلى العقرب، وهذا من باب الإلهاء عن أن عملية الخطف تمت بعيداً عن المتأسلمين.
هذه رغبة مشتركة بين «مرسى» والجيش، للمداراة عن الأزمة الطاحنة المكتومة حالياً بين الرئيس وقيادات الجيش، فالمؤسسة العسكرية على علم كامل بأن الجماعات «المتأسلمة» أياً كان نوعها جهادية ـ سلفية ـ جماعة إسلامية وخلافهم من الفرق الكثيرة وراء خطف الجنود.. والرئيس نفسه يعلم ذلك، وهنا تم الإعلان عن خبر نقل السجناء من أهالى سيناء إلى سجن العقرب، للتدليل بطريق غير مباشر على أن الخاطفين من البدو وهذه تهمة غير صحيحة، لم يعلن عنها رسمياً، لكن تم ذلك فى محاولة لإيهام المصريين بأن بدو سيناء وراء عملية الاختطاف وهم منها براء.
نعود إلى زيارة البلتاجى ورشدى إلى
سجن العقرب، وهى زيارة بتكليف من الرئيس لإبلاغ رسالة إلى المحبوسين من قيادات الجماعة الإسلامية والجهاديين، بأنه تم إحراج الإخوان ومؤسسة الرئاسة، ويجب وضع حد لهذه المواقف التى لا تليق مع المؤسسة العسكرية، وهذا ما دفع الجيش إلى الاستعداد الكامل للقيام بعملية لتحرير الجنود المختطفين.. ووقعت أزمة عنيفة بين القتلة المحبوسين و«البلتاجى» ورشدى استمرت لقرابة ساعة كاملة داخل إحدى الزنازين، وهذا ما جعل البلتاجى يقوم بمعاملة سيئة للضباط والعاملين بالسجن، ولم تكن الزيارة بهدف تفتيش السجن أو خلافه من الأسباب الواهية التى تم الاعلان عنها، إنما كانت زيارة فى مهمة رسمية، لطلب وقف عمليات الصدام مع المؤسسة العسكرية وكف إحراج الإخوان وهم فى الحكم.
إن ما يحدث هو مهزلة بل مسخرة بكل المعايير والمقاييس، فالقتلة يطلبون الإفراج عنهم، للحاق بزملائهم القابعين فى سيناء من أجل إقامة الإمارة التى يحلمون بها فى سيناء.. وفى الحقيقة لا يوجد مانع لدى جماعة الإخوان لكن هناك مؤسسة عسكرية وطنية تقف بالمرصاد لكل من تسول له نفسه أن ينال من مصر إما بإحداث الفتن أو القلاقل وإما بمحاولات تقسيم البلاد إلى دويلات وإمارات على حد زعمهم.
وصول الجماعة إلى الحكم كارثة بكل التصورات، بات من المهم أن يرحلوا فى أسرع وقت خاصة بعد الكوارث التى تلاحق المصريين الواحدة تلو الأخرى.. وإلا لو استمروا أكثر من هذا فعلى الدنيا السلام.
[email protected]