رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوي

لسنا دعاة فتنة ووقيعة

وجدي زين الدين

الثلاثاء, 17 مايو 2011 21:06
بقلم :وجدي زين الدين

 

الوفد حزباً وصحيفة ليس من دعاة الفتنة والوقيعة، وإنما من مبادئه الأساسية هو الحفاظ علي الوحدة الوطنية والتمسك بها.. وتاريخ الوفد يشهد بذلك وسيظل الي أبد الدهر متمسكاً بالوحدة الوطنية ومبادئها..

وأعتقد أنه آن الأوان أن يخرج قداسة البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية علي صمته ويدلي برأيه في الكارثة التي فجرتها الفتاة رغدة سالم عبدالفتاح التي نشرت أمس »الوفد« قصة اختطافها واحتجازها لمدة ثلاثة أيام وما تعرضت له ـ علي حسب قولها ـ من تعذيب بشع.. من حق الشعب المصري أن يعرف رأي البابا شنودة وماذا سيفعل في مثل هذه الكارثة؟... وحتي لا يظن أحد أنني متحامل في هذه القضية الشائكة أو أنني أتحدث من منطلق ديني، فإنني كنت سأتوجه بحديثي أيضاً إلي المؤسسة الدينية الإسلامية وعلي رأسها فضيلة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، لو أن ما حدث لـ»رغدة« كان قد حدث لـ »مريم اسطافانوس جرجس« مثلاً.. حديثي فقط من منطلق أن هذه مواطنة مصرية تعرضت لكارثة ويجب ألا تمر مرور الكرام بدون تحقيق علي كافة المستويات الدينية والرسمية.. وعندما نشرت »الوفد« مثل هذه القضية إنما بهدف وأد الفتنة في مهدها قبل

أن تندلع مرة أخري في منطقة مثل إمبابة التي تقيم فيها الفتاة.

من حق الشعب المصري أن يستمع الي قداسة البابا ليعرف ماذا فعلت الكنيسة من تحقيق في هذه المصيبة ولن يشفي غليل المصريين سوي أن يتحدث البابا ويجري تحقيقاً بشأن ما روته هذه الفتاة... وهل فعلاً من اختطفوها وعذبوها ووشموا الصليب علي يدها هم أقباط؟!... أم أن هؤلاء من دعاة الفتنة والوقيعة بين المسلمين والأقباط؟!....  الوحيد الذي سيشفي صدور المصريين هو حديث البابا، وفي هذه الكارثة لا يجوز للبابا أن يلوذ بالصمت أو التجاهل... ولا يجوز له أيضاً أن يترك الحديث لأحد من السكرتارية الخاصة به، ولا أحد من القساوسة مهما علت درجته الدينية داخل الكنيسة.. ولا يجوز أيضاً للبابا أن يترك الأمر دون توضيح أو تعليق كما يفعل في بعض القضايا أحياناً..

أردد للمرة الألف أنني لا أشكك في وطنية البابا ولا وطنية الكنيسة المصرية، فهي علي مدي تاريخها الطويل رائدة في الوطنية وحب هذا البلد، لكن ما أخشاه

هو أن يكون هناك متطرفون دينيون أياً كانت ديانتهم وراء هذه اللعبة الحقيرة.. والمتطرفون أشخاص لا دين لهم ولا وطن حتي لو كانوا ينتسبون الي الإسلام أو المسيحية.. المتطرفون لا يعنيهم الديانة من قريب أو من بعيد، لكن ما يشغلهم هو نشر الخراب والفوضي بين الناس والوقيعة بين خلق الله الآمنين المطمئنين.. والذي حدث لهذه الفتاة المسلمة »رغدة«، يمكن أن ينفذه المتطرفون للفتاة المسيحية »جاكلين« مثلاً.. الذي أعنبه ليس هو أنها مسلمة أو مسيحية، إنما ما أقصده هو كيف تحدث مثل هذه الجريمة البشعة النكراء لمواطنة مصرية أياً كانت ديانتها.. ولذلك ألح علي ضرورة أن يتحدث قداسة البابا في هذه القضية الشائكة الأبعاد هذه التهمة عن الإخوة الأقباط.

حالة الفوضي التي تسود البلاد حالياً تنذر بكوارث أشد وأنكي وأفدح، والمعروف أنه بعد أي ثورة لا بد من أن تسود حالة اضطراب، ولكن الخطر الفادح أن تطول فترة هذا الاضطراب وتلك الفوضي والمفروض ان يشتد عود الدولة بعد الثورة، ويتم تطبيق القانون واحترامه من الجميع.. وفي ظني أن هذه المأساة لن تطول كثيراً، ويجب علينا نحن المصريين أن نفوت الفرصة علي دعاة التخريب بالتماسك والتكاتف واليد الواحدة.. ولذلك قمنا في »الوفد« بنشر الكارثة التي تعرضت لها المواطنة المصرية »رغدة« ليس بهدف الإثارة أو التشويه لأحد، إنما من باب عرض كل الأمور في نصابها، رغم حساسية الموضوع.. وإن كنت أري أنه لا حساسية في هذا الموضوع لأن الجميع مصريون علي أرض هذا الوطن.