رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

حكومة الإنقاذ.. واجبة

وجدي زين الدين

الاثنين, 29 أبريل 2013 22:34
بقلم: وجدى زين الدين

بعد رفض الرئيس  محمد مرسى إقالة حكومة الدكتور هشام قنديل كاملة بلا استثناء وزير أو رئيس الوزراء، وبعد رفضه إقالة المستشار طلعت عبدالله النائب العام الذى ينفذ أجندة الإخوان.. وبعد إصرار الرئيس محمد مرسى على أن يركب رأسه ويواصل هذا العناد الشديد ضد الشعب المصري، لا أمل لأى إصلاح أو ترقيع فى هذا الوضع المتردى إلا تنفيذ حلين لا ثالث لهما.. والحل الأول هو تشكيل حكومة إنقاذ وطنى تضم كافة القوى والأحزاب السياسية على الساحة، وتكون مهمتها بالدرجة الأولى هى انتشال البلاد من ورطتها التى أوحلها فيها مرسى وجماعته..

حكومة الإنقاذ باتت فى ظل هذه الظروف الراهنة ضرورة ملحة ولا مفر أمام إصلاح ما تبقى  إن كان هناك شيء متبقٍ ـ من تشكيل هذه الحكومة  الجديدة، ويكفى ما  أحدثته الجماعة من انهيار وخراب لم يحدث فى تاريخ مصر حتى فى أشد الظروف وأقساها، فلم يحدث أن تعرضت مصر لمثل هذا الخراب حتى أيام الاستعمار بكل أشكاله وأنواعه الذى أصاب مصر.. لقد منح الشعب فرصة ذهبية للجماعة عندما اختارها لتحكم البلاد وتبين أن

هذه الجماعة لا تعرف إلا أن تظل داخل جحورها تمارس أنشطتها السرية، وحصل الرئيس على  فرصة كافية ولكنه كشف أنه لا يصل  لأن يحكم حارة فى حوارى البلاد المنتشرة.. فقد خيب آمال المصريين فى كل شيء..
وقلنا قبل ذلك إن مصر فى ظل ظروف الثورة لا يمكن أن يحكمها تيار واحد ولا يجوز أن يستأثر بها فصيل سياسى واحد، ورغم ذلك ركبت «الجماعة» رأسها واتبعت سياسة التسلط على باقى القوى السياسية والوطنية، حتى النصيحة ترفض أن تأخذ بها، وأوصلت البلاد إلى هذا الانهيار الشامل الذى ضرب كل شيء بدون استثناء.. سياسة الإقصاء والاستئثار التى تقوم بها الجماعة هى السبب الرئيسى فى هذا الخراب الذى نحياه.. وتصورت الجماعة خطأ أن قيامها بالانفراد بالحكم وسعيها الدائم إلى محاولات انهيار مؤسسات الدولة سيمنحها أن تحكم، وكأن الجماعة لم تصدق نفسها فى أنها أصبحت جماعة غير محظورة!!!
الجماعة تزيد يوماً وراء الآخر فى سياسة
الفشل  الذريع التى تسود الحكم، الغريب أن الرئيس تخلى عنه أقرب المقربين له ممن اختارهم مستشارين له داخل المؤسسة ورغم ذلك فإنه يركب دماغه وكأنه لا يرى شيئاً ولم يسأل نفسه.. أين ذهب الحواريون من جوارى؟!.. فماذا يعنى ذلك؟! الأمر هو أن الرئيس كان قد أتى بمن أتى ليكونوا صورة وواجهة لحكمه وهو يرفض تماما تقبل النصيحة.. ولذلك لم يكن بغريب أبداً أن يرفض نصائح باقى القوى الوطنية والسياسية، فهو فى الأصل يرفض نصائح مستشاريه ومن أتى بهم فما بالنا بالآخرين؟!.. الرئيس فقط، يأخذ التعليمات والنصائح من جماعته القابعة فى المقطم، ولا يعرف سوى سياسة السمع والطاعة  والولاء لها وما دون ذلك فهو مرفوض جملة  وتفصيلاً..
الرئيس محمد مرسى رفض أن يكون رئيساً لكل المصريين وأصر على تنفيذه سياسة الجماعة التى قلت فيما سبق إنها لا تستطيع أن تحكم حارة، وقد صدق أولاد البلد الذين يقولون ويرددون إن الرئيس يلبس جلبابا غير جلبابه أو مثل آخر «البلد واسعة عليه».. هذه التعبيرات البسيطة كلها عمق وتأكيد على أن الرئيس لا يصلح لأن يحكم حتى ولو جاء بشرعية الصندوق، لأن الانتخابات وحدها ليست دليلاً على الديمقراطية.
بصراحة مصر لم تعد تتحمل أكثر من هذا الخراب الفادح الذى أصاب كل شيء والناس بلغت قلوبها الحناجر من كل هذا العبث بالبلاد.. هنا يجب تشكيل حكومة إنقاذ وطنى فى أسرع وقت.
[email protected]