رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوي

جلب الخزي والعار!!

وجدي زين الدين

الاثنين, 22 أبريل 2013 22:33
بقلم - وجدي زين الدين

لماذا ذهب الرئيس محمد مرسي إلي روسيا بالتحديد؟!.. وما هي الأسباب الحقيقية وراء هذه الزيارة؟!.. هل السبب فعلاً كما تقول دوائر المراقبة إنه راح يتسول أموال قروض من الجانب الروسي؟!.. ولماذا روسيا بالتحديد؟!.. ولماذا روسيا دون أمريكا؟!.. علي  كل الأحوال كانت زيارة «مرسي» إلي روسيا فاشلة بكل المقاييس ابتداء من استقباله وانتهاء برجوعه بخفي حنين دون فائدة تذكر، استقبل الرئيس المصري هناك عمدة وليس الرئيس الروسي ولا حتي وزير.. فالجانب الروسي الذي كان يهتز للرئيسين جمال عبدالناصر وأنور السادات في بداية حكمه وكانت روسيا ليست بمفردها وإنما كانت ضمن الاتحاد السوفييتي المنحل..

لقد شعرت بالخجل الشديد عندما عقدت مقارنة بين زيارة «مرسي» وحفاوة الروس بعبد الناصر وكذلك الشأن مع الرئيس السادات الذي لقن الروس درساً في  السياسة لا يمكن لأحد أن يتجاهله عندما طرد الخبراء الروس «أو السوفييت» كما كان يطلق عليهم في السابق.. صحيح أن السادات ارتمي في حضن الأمريكان وهجر معسكر السوفييت، لكنه كان يتعامل بندية ما بعدها ندية مع الروس.. «وعبدالناصر» كان فرخة بكشك عند الروس أو السوفييت

وفضل معسكرهم علي المعسكر الغربي والأمريكي.. وهذا ليس المراد  الآن ولكن الشيء بالشيء يذكر.. ولقد تحسرت علي خيبة أمل مصر من خلال زيارة «مرسي» لروسيا بعد استقبال «عمدة» له..
وضاعت الندية التي تتوق لها مصر في إقامة علاقاتها مع دول العالم، وقد يرد قائل بأن قطر «الدويلة» الصغيرة جداً علي الخريطة والتي لا يصل عدد سكانها، سكان حي شبرا مثلاً في مصر، عندما زارها «مرسي» لم يستقبله الأمير، وتعللت  هذه الدويلة بأن  رئيس مصر تأخر عن موعد حضوره، أو أن هذا «الأمير الذي يلعب الآن دور الأراجوز، كان مشغولاً باستقبال آخرين،  ومن هم هؤلاء الآخرون الذين فضلتهم دويلة قطر علي رئيس مصر..
زيارة «مرسي» للخارج تشعرني بالحسرة والألم علي ما آل اليه حال البلاد وليس الأمر هنا الشأن الداخلي،وإنما الشأن الخارجي الذي تم فيه أكبر فضائح ارتكبها أول رئيس مدني في مصر.. والواقع يؤكد أن «مرسي» زار روسيا
بهدف طلب قرض ولم يحدد الرئيس قيمة هذا القرض وفيما يصرف، في الوقت الذي أكدت فيه وزارة المالية الروسية أنه قرض كبير،  ولم تأت زيارة مصر بخير يرجي في هذا الشأن  وهو إذن يضع مصر في مصاف الدولة المتخلفة التي لا تعمل لها  دول العالم حساباً.. لقد أساء الرئيس إلي سمعة مصر والمصريين، وهذه تهمة جديدة تلتصق بمرسي مما يجعله يفقد شرعيته السياسية والأخلاقية ،بخلاف كل المصائب الأخري التي يرتكبها في حق البلاد.
في تسعة شهور فقط وصلت سمعة مصر إلي الحضيض وبشكل مخيف بعد ما وقف العالم تعظيم سلام للمصريين الذين قاموا بأعظم ثورة في التاريخ الحديث.. وأضاع الرئيس هذه السمعة الطيبة والمواقف الجليلة للمصريين بهذه التصرفات.. وزيارته الأخيرة لروسيا، التي لم تأت بخير كانت فاضحة واغير موفقة علي الإطلاق.. ولو كان يريد اكتساب الخبرة في بناء صوامع الغلال مثلا «كما قالت صحف الحكومة، فكان عليه أن يذهب إلي كازاخستان  الصومعة الكبري لتخزين القمح منذ عهد الاتحاد السوفييتي السابق وحتي الآن، والأمر إذن كان لا يحتاج إلي زيارته لروسيا، وكانت لجنة فنية متخصصة من الممكن أن تقوم بهذا الدور.. لكن رئيس مصر يجلب العار بهذا الشكل إلي مصر فهذا مرفوض جملة وتفصيلا فمصر عبر تاريخها الطويل كان العالم يضرب لها تعظيم سلام، أما ما حدث في عهد «مرسي» فهو الخزي والعار علي يديه.
[email protected]