رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوي

مؤتمر الوفد .. معاني ودلالات

وجدي زين الدين

السبت, 20 أبريل 2013 22:39
بقلم - وجدي زين الدين

كان المؤتمر الحاشد الذي عقد بمقر الوفد مساء الجمعة الماضي حول الوحدة الوطنية بمثابة رسالة واضحة الي كل من تسول له نفسه أن ينال من هذا الوطن الغالي.. إن المؤتمر إنذار شديد للذين يحاولون العبث بمقدرات هذه الأمة العظيمة.. الجماهير الحاشدة من أبناء مصر أقباط ومسلمين الذين شاركوا في المؤتمر، أكدوا بما لا يدع أدني مجال للشك أن الشعب المصري العظيم لا يمكن لأي موتور أو حاقد أن ينال من وحدته العظيمة.

جماعة الإخوان المسلمين الحاكمة وأذنابها، كنت أتمني لو أنهم شاهدوا هذا المشهد المهيب الذي أكد تماسك الأمة المصرية، فبيت الأمة ومدرسة الوطنية المصرية، تجلت فيه أروع الأمثلة علي أن نسيج الأمة المصرية الواحد لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يطوله أحد بالأذي، والوفد علي مدي تاريخه الوطني الطويل، يثبت للعالم أجمع أن وحدة المصريين مسلمين وأقباطا، ليست كأي وحدة أخري من الممكن أن ينالها أذي.. فالنسيج المصري له طبيعة خاصة جدا لا

يعرفها إلا الشعب المصري العظيم.
لقد كان احتفال الوفد أشبه بقنبلة انفجرت في وجه النظام الحاكم الذي يسعي الي النيل من كل شيء وطني بالبلاد.. التجسيد الحي لوحدة الأمة المصرية شاهده شعب مصر في مؤتمر الوفد.. والأمر ليس كلمات جوفاء أو خطبا ألقيت وانتهي الأمر، إنما كان المؤتمر يقدم تحذيرا صريحا وواضحا الي كل الذين يتاجرون بالدين، ويلعبون علي انهيار مؤسسات الدولة وضرب وحدة المصريين التي فشل فيها الاستعمار بكل أنواعه، فلا المحتل الفرنسي نجح في ضرب وحدة المصريين، ولا المحتل البريطاني تمكن من النيل من هذه الوحدة.
بل إن تماسك نسيج الأمة كان السبب الرئيسي في أن ينجح المصريون في طرد المستعمر  ولو أن جماعة الإخوان وأذنابها وأتباعها يقرأون التاريخ، لأيقنوا أن كل محاولات الاستعمار باءت بالفشل الذريع في الوقيعة بين المسلمين والأقباط، ويأتون
هم بعد هذا الزمن الطويل محاولين تكرار ما كان يفعله المستعمر الغاشم.. هم بالفعل مستعمرون جدد للبلاد، بعد أن وصلوا الي سدة الحكم في غفلة من الزمن.
وأول إعلان صريح لهم لبذر بذور الفتنة عندما خرج بيان عن رئاسة الجمهورية يتهم الإخوة الأقباط ويحملهم مسئولية الاعتداء علي الكاتدرائية!! فهل هذا منطق وهل هذا يستقيم مع العقل والفكر؟! إن المصريين بوعيهم وتماسكهم الذي لا مثيل له أيقنوا خطة «الجماعة» الحاكمة وفوتوا الفرصة علي «الجماعة» ومؤسسة الرئاسة، ولقنوها درسا في الوطنية لا يمكن إلا لغافل أو تائه أن ينساه.
ثم إن سكب الزيت علي النار لتأجيج الصراع الطائفي الذي لا تعرفه طبيعة الشعب المصري، إنما بهدف إسقاط الهوية المصرية وانهيار مؤسسات الدولة، حتي تتمكن «الجماعة» الحاكمة من فرض سياسة الأخونة التي لا تشغلها إلا هذه القضية.. وفي مؤتمر الوفد تجسدت معاني المحبة الحقيقية والتماسك الوطني.. وتجمع شعب مصر في احتفال رائع ليثبت للإخوان وأذنابهم والعالم أجمع أن مخطط بث الفرقة والوقيعة بين عنصري الأمة صعب التحقيق لأن طبيعة المصريين وانصهارهم مع بعضهم، بالإضافة الي وعيهم الشديد بمخاطر ذلك يمنع أي مخطط أن يحدث فتنة.
وعلي الذين يسعون الي هذه الفتنة أن يفيقوا لأنفسiم ويعلموا أن كيدهم سيرد إلي نحورهم.
[email protected]