حكاوى

لن تنالوا من الأزهر

وجدي زين الدين

الجمعة, 05 أبريل 2013 09:45
بقلم: وجدى زين الدين

جماعة الإخوان المسلمين تصطاد فى الماء العكر، فحادث التسمم الذى تعرض له أبناؤنا من طلبة المدينة الجامعية بالأزهر، وأصيب فيه حوالى «583» طالباً  حولته الجماعة إلى

معترك سياسى للنيل من الأزهر الشريف وشيخه الجليل الدكتور أحمد الطيب الذى كانت ولاتزال له مواقف وطنية رائدة ضد «الجماعة» وأتباعها الذين لا هم لهم سوى تنفيذ مخطط الأخونة ضد مصر والأزهر واحد منها. لقد اصطادت «الجماعة» حادث التسمم واستغلته ضد الأزهر وحرضت طلابها المنتمين إلى الجماعة على اقتحام المشيخة والهتاف ضد الدكتور الطيب الذى له مواقف خالدة ضد «الجماعة» سيسجلها له التاريخ بأحرف من نور.
الطبيعى فى مثل هذا الحادث أن يتم التحقيق فيه وتجرى الأمور على طبيعتها دون تحميل الأمر أكثر مما يحتمل، لكن «الجماعة» استغلت الحادث فى صالحها للنيل من الأزهر وشيخه الجليل الذى يرفض سياسة الأخونة أو تمكين «الجماعة» من تنفيذ مخططها الجهنمى، لكن ما حدث كشف عن سوء النية والمؤامرة التى تحاك ضد الأزهر.. لقد نالت «الجماعة» من كل مؤسسات الدولة بلا استثناء ولم تدع شيئاً إلا وحاولت تشويهه، فبعد اتهام المخابرات بالبلطجة، لم تتورع الجماعة فى التطاول

على الأزهر، تلك المؤسسة الوطنية الشامخة عبر التاريخ.
لقد بانت  حقيقة الجماعة بشكل واضح لا لبس فيه من أن نيتها تعتزم اختلاق مواقف من أجل الإطاحة بشيخ الأزهر.. وحادث التسمم رغم أنه جد خطير ويحتاج إلى تقديم المتسببين فيه إلى العدالة فى أسرع وقت لكن ذلك لا يعنى أبداً التطاول على الأزهر والنيل من فضيلة الدكتور الطيب فى محاولة مكشوفة جداً للإطاحة به.. وقد رأينا ما فعله طلاب الإخوان المدفوعون من جماعتهم وهم يهتفون ضد شيخ الأزهر بل مطالبين بإقالته، فهل هذا منطق؟!.. وهل هذا يرضى به أحد سوى الأغبياء والحمد لله لا يوجد مصرى وطنى غبى فى هذا الزمن الذى نحياه.
إذا كان الرئيس مرسى قد ارتكب جرائم عديدة فى حق المصريين، وفى عهده منذ وصوله إلى سدة الحكم سقط شهداء ومصابون فاقوا أعداد الشهداء خلال قيام الثورة، ولاتزال جرائم الرئيس تتواصل وتتزايد بشكل بشع ورغم ذلك، لم يقدم استقالته وتركه للحكم،  وكل ما
يفعله الخروج على المصريين بخطابات أشبه بالمسرحيات الهزلية التى بات الشعب ينتظرها للتسلية والضحك!!.. فأيهما أولى بالإقالة من منصبه شيخ الأزهر أم الرئيس مرسى؟!.. إذا كانت الجماعة مصرة على الاصطياد فى الماء العكر للنيل من شيخ الأزهر فى محاولة مكشوفة لإقالته والإتيان ببديل إخوانى، فإن المصريين لن يسكتوا أبداً على هذه المسخرة وهذا الهزل الذى ترتكبه الجماعة!!
لن تهدأ سريرة المصريين أبداً أمام إصرار «الجماعة» على إقصاء شيخ الأزهر، تلك الشخصية الوطنية التى لها دور فى الحياة السياسية المصرية يستحق أن يكون تاجاً على الرؤوس، والعيب كل العيب أن تتخذ الجماعة من حادث المدينة الجامعية ستاراً لتنفيذ مؤامرة على الأزهر. مؤسسة الأزهر الشريف هى مؤسسة وطنية ذات طابع خاص لا تقل أهمية عن أى جهاز وطنى آخر بالبلاد.. وتهميش دور الأزهر يعنى خراباً للمصريين ويكفى أن الأزهر يتميز بوسطيته الدينية السمحة، إضافة إلى مواقف شيخه العظيمة، وكان آخرها رفضه قانون الصكوك،مما دعا الجماعة إلى أن تتجه إلى الثأر من هذا الموقف.
إن خطة الجماعة ليست الأزهر فقط وتنفيذ مؤامرة ضده، بل إنها مؤامرة خبيثة ودنيئة ضد مصر كلها وهدم كل المؤسسات الوطنية من أجل أخونة الدولة وتنفيذ مخطط الجماعة الذى لن يتحقق أبداً بدون تنفيذ الأخونة، والمصريون لن يسكتوا أبداً على مثل هذه الخزعبلات.. والمطلوب أن ترفع الجماعة يدها عن المضى قدماً فى النيل من الأزهر وعلمائه الأجلاء وشيخه صاحب المواقف الوطنية الرائدة والرائعة.

[email protected]