حكاوي

توحيد الناصريين

وجدي زين الدين

الاثنين, 25 أبريل 2011 08:36
بقلم - وجدي زين الدين

 

 

مر بسلام المؤتمر العام الطارئ للحزب الناصري الذي وافق بالإجماع علي اختيار سامح عاشور رئيساً للحزب، بعد تنازل محمد عبد المقصود وشعبان عبد الحميد عن الترشيح.. وسامح شخصية جديرة بالاحترام وصاحب مواقف نضالية لا ينكرها أحد، وباختياره رئيساً للحزب، سيدعم من الموقف السياسي للناصريين في الشارع، وكذلك تدعيم موقف القوميين.. فهنيئاً للناصريين برئيسهم الجديد الذي نادي طويلاً بتوحيد مواقف الناصريين خلال الفترة الماضية.

ومن أخطر وأعظم القرارات التي اتخذها المؤتمر العام للحزب، هو توحيد صفوف كل الناصريين والتوحيد تحت عباءة واحدة، فكل الفصائل الناصرية والقومية، توحدت تحت عباءة الحزب الناصري، والتي تضم ستة كيانات وهي الحزب العربي الناصري وحزب الوفاق القومي، والمؤتمر العام الناصري، وحزب الكرامة تحت التأسيس، واللجنة العربية لتخليد جمال عبد الناصر.

هذا التوحيد في كيان واحد، يعني وجود حزب قوي في الشارع السياسي، ويعني نبذ الخلافات جانباً وتفضيل المصلحة العليا علي مصلحة الأشخاص وقصر التوجهات علي رأي واحد وهدف واحد، ونبذ الخلافات جانباً وتغليب الرأي الواحد هو بداية الطريق الصحيح نحو حياة سياسية جديدة، لم تشهدها من قبل أوساط الناصريين، وطبيعة الحياة السياسية الجديدة تستدعي ضرورة وجود أحزاب قومية في الشارع متنافسة فيما بينها، أما حالة التفكك والفرقة فتعني فشل هذه الحياة السياسية.. والاحزاب القوية في الشارع تصنع حراكاً سياسياً كبيراً، وتأتي بحكومة فيما بعد المرحلة الانتقالية قوية متماسكة.. ونحن المصريين في أشد الحاجة لهذه الاحزاب القوية، التي تنزل إلي الشارع وتلتحم بالجماهير، وتعبر عنهم وتحمل همومهم وتسعي إلي ايجاد حلول للمشاكل التي تؤرق المواطنين.. أمام سياسة التناحر والفرقة، والتمسك بالاراء الشخصية ففي

ذلك نظرة حقيقية للأمور، وهي لا تنفع أصحابها ولا تفيد الناس والجماهير في شيء يذكر.

ومرحلة ما بعد الثورة تحتاج إلي الاحزاب القوية خاصة الاحزاب القديمة الرئيسية، لمواجهة الكم الهائل من الاحزاب الجديدة التي سيتم انشاؤها.. وأي حزب ضعيف لن يكون له مكان خلال المرحلة القادمة، ولذلك كان اجماع المؤتمر العام الناصري، علي توحيد كيان الفرق الناصرية في اطار واحد، بمثابة خطوة اكثر من رائعة، وأتمني أن تتوحد أي كيانات أخري في إطار واحد أسوة بما فعله الناصريون في هذا الصدد، فالمرحلة القادمة لا تحتاج إلي متناحرين ولا متصارعين، طالما أن هناك أيدولوجية تجمع أية كيانات في كيان واحد.

وكلنا يعلم أن المرحلة الجديدة، ستشهد ميلاد أحزاب جديدة وصحف جديدة، والمجتمع سيلفظ أي كيان سياسي ضعيف، والذين يتناحرون لن يكون لهم مكان.. إنما الحزب القوي، هو الذي يخلو من أية خلافات أو توجهات تتناقض مع مبادئ الثورة، والحكومة البرلمانية التي ننشدها تحتاج إلي الاحزاب القوية لا الضعيفة.. والحزب القوي هو الذي يأتي من الجماهير، ويعبر عن اراء الامة بكل طوائفها وعلي غير المتوقع كان القرار الحاسم الذي اتخذه الحزب الناصري بتوحيد كل كياناته تحت عباءة واحدة، استعداداً لمواجهة المرحلة القادمة.. وهي مرحلة تحتاج إلي أحزاب متماسكة وقوية حتي نري حياة سياسية قوية وسليمة تتناسب مع فكر ومبادئ الثورة.. والمتصارعون والمتناحرون والذين لا يؤمنون بالحرية والديمقراطية لا مكان لهم.. فمرحباً بكل من يأني عن الصراع ومرحبا بكل من يتمسك بالوحدة ويبنذ الفرقة والخلاف.. ومرحباً بكل المؤمنين بالديمقراطية والحياة السياسية السليمة بعيداً عن الهوي والمصلحة الشخصية الضيقة.