رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوي

مصر تحترق.. و«الجماعة» تتفرج!

وجدي زين الدين

الأحد, 27 يناير 2013 22:30
بقلم: وجدى زين الدين

أقل وصف ممكن أن نقوله في هذه الظروف الراهنة، هو أن الإخوان حرقوا مصر، لقد فعلت «الجماعة» ما لم يفعله أحد من قبل في تاريخ هذا الوطن العظيم.. لم يحدث في عهود الاستعمار الذي جثم علي صدور المصريين لهذا الوطن الجريح مثلما حدث خلال الأيام الماضية..

ولم يعد أمام هذه الجماعة إلا واحدة من اثنتين، إما الاستجابة الكاملة لمطالب المصريين في الحياة الديمقراطية الصحيحة والابتعاد عن هذه السياسة الغاشمة التي أغرقت البلاد بشكل لم يحدث من قبل، وإما أن ترحل إلي غير رجعة، وتترك أمور الحكم لمن يستطيع إدارة شئون مصر.
لقد حل الخراب بالبلاد، وعم الفساد وانتشرت الفوضي ووقع الانهيار الخطير في كل شيء، وساد منطق اللا معقول وغير الطبيعي، لم تعد مصر هي الدولة التي كان ينظر إليها

بعين الاحترام والتقدير بعدما وصلت «الجماعة» إلي سدة الحكم.. والجميع تخلي عنها بسبب السياسة الاستبدادية الفاشية التي تتبعها «جماعة الحاكم».. ويوم خاضت مصر حرب عام 1973 كان الأشقاء العرب جميعهم يقفون خلف مصر يشدون من أزرها، ولم يبخلوا عنها بشيء، حتي سلاح البترول لقد كان أخطر سلاح أشهرته دول الخليج في وجه إسرائيل والصهيونية الأمريكية.
في هذه الظروف الراهنة مصر الأم تحتضر والفوضي الاقتصادية حلت بالبلاد، قبل الفوضي الأمنية، والجميع يتفرج علينا، إلا دولة صغيرة تسمي قطر حليفة للجماعة الحاكمة، والسبب هو السياسات العرجاء الحالية التي يقوم بتنفيذها أنصار الإخوان وأتباعهم من التيارات الدينية.. مصر القومية العربية ومصر الأم الحاضنة لكل
الأمة العربية، باتت يسكن مدنها الأشباح بسبب الفوضي في كل شيء، بسبب سياسة الأنانية والاستحواذ والإقصاء التي يتبعها الإخوان، والناس باتت تضرب أخماساً في أسداس.. والجماعة تلتزم الصمت واختفي رجالها الذين صدعوا رؤوسنا بالمتاجرة بالدين والدين منهم براء..
ماذا تنتظر «الجماعة» بعد هذه المظاهرات العارمة التي خرجت يوم 25 يناير وبعد الاحتجاج الشديد علي سياستها؟!.. لقد احترقت مصر وسادت الفوضي في كل أرجاء البلاد، وتحولت مدينتا السويس وبورسعيد إلي مدن أشباح، والخراب حل بهما؟!.. هل تنتظر الجماعة حتي تتحول البلاد كلها إلي مدن أشباح وتجلس «الجماعة» علي تلها!!.
رحيل «الجماعة» عن الحكم بات ضرورة استجابة لمطالب الجماهير المصرية، وبعد هذا الخراب الذي حل علي الأرض المصرية.. الضحايا يتساقطون والقتل أصبح شيئاً عادياً، والجرائم ترتكب علي مرأي ومسمع من الجميع، والقصر الجمهوري نفسه شهدت أبوابه مذابح, فماذا تنتظر «الجماعة» بعد ذلك؟! فهل هناك أبشع مما نحن فيه الآن؟.. لا أعتقد.. والوطن جريح يتألم والدولة الفاشلة تحكم.. والناس في ضجر.. ومصر تنتظر الرحمة والخلاص.
[email protected]