رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

نعيش عصر الدولة الفاشلة

وجدي زين الدين

الأربعاء, 23 يناير 2013 00:32
بقلم: وجدى زين الدين

اقتربت ساعة الحسم، فالباقى ساعات قليلة، وتمتلأ ميادين التحرير بجميع محافظات مصر بالمتظاهرين الرافضين سياسية أخونة الدولة المصرية، الاستعدادات على قدم وساق، والجماعة الآن تتبع سياسة اللين لامتصاص غضب الجماهير المصرية الثائرة التى لم تعد تصبر على التصرفات  غير الطبيعية التى تشهدها البلاد.

المصريون ضجروا من الأخطاء الفادحة التى قامت بها الجماعة خلال العامين الأخيرين عمر الثورة المصرية الخالدة.. لقد تراكمت أخطاء «الجماعة» بشكل غير مسبوق فى تاريخ مصر، ففى هذه المدة غير الطويلة تعانى الدولة من انهيار غير طبيعى.
لقد انهار النظام الاقتصادى للدولة،وازدادت معاناة جموع الشعب بشكل يدعو إلى الألم والحسرة وأصبح المواطن المصرى يحارب من أجل الحصول على لقمة العيش، فرغم قيامه بثورته المجيدة من أجل تحسين معيشته أو الستر فى هذه الدنيا، ازدادت مشاكله وآلامه وأصبح الحصول على لقمة العيش بشق الأنفس.. وزاد من الطين بلة حالة فوضى عارمة يشعر بها الجميع ويعانى منها أشد المعاناة، بالإضافة إلى انفلات أمنى بشع، وأصبح المرء

يخشى على حياته ويتلفت يميناً ويساراً خوفاً من تعرضه لأى أذى، ناهيك عن عمليات الخطف المستمرة وطلب الفدية التى أصبحت ظاهرة لا تجد حلولاً، وتغيبت الأجهزة الأمنية فى ظل الظروف غير الطبيعية.
أما الأمن القومى المصرى فبات هو الآخر يعانى تهديداً غير طبيعى، وما يحدث الآن فى سيناء هو كارثة بكل المعايير والمقاييس، وكم الأسلحة المضبوطة فى أرض الفيروز، تؤكد خطورة الأوضاع هناك.. ويكفى أن الجيش المصرى لايزال يمارس مهمة تطهير سيناء من هذه الكوارث التى لا تنتهى، وأصبحت أرض الفيروز عرضة للخطر، ومطمعاً للكثيرين سواء من الجماعات المتطرفة فى الداخل التى خرجت من السجون، أو من الخارج من العدو الصهيونى الذى يسعد بوجود هذه الجماعات المتطرفة.
ولأن حكم الإخوان يسعى بكل السبل إلى الهيمنة على مفاصل الدولة وتمكين تنظيمات الجماعة السرية، على حساب الدولة المصرية،
وبالتالى تبعية القرار الإخوانى للهيمنة الخارجية وما يحدث من مغازلات لإسرائيل يوكد صحة هذا التوجه، ودعوة الإخوان لليهود بالعودة إلى مصر والحصول على مازعموا أنه ممتلكاتهم، يعنى أن الجماعة ارتمت فى حضن أمريكا والصهيونية على حساب الوطن المنهار والمواطنين الآيلين إلى الوقوع فى الهوة السحيقة.
بصراحة هناك مؤامرة باتت غير سرية على الدولة المصرية وعلى الشعب المصرى، تقودها «الجماعة» الحاكمة سواء فى السر وأحياناً فى العلن دون أن تدرى، مثل النعامة التى تدفن رأسها فى الرمال وباقى جسدها يفضحها لأنه مكشوف للجميع.
باختصار كما قالت جبهة الإنقاذ.. المصريون يعيشون الآن تحت مظلة الدولة الإخوانية الفاشلة، وما تفعله «الجماعة» حالياً هو نفس ما كان يفعله النظام السابق، مع فارق هو المزيد من التدهور فى كل شىء.. ولذلك فتعمد مؤسسة الرئاسة إعلان الحرب الشعواء على وسائل الإعلام واستهداف الصحفيين الذين يكشفون كل هذه المخططات الشاذة فى حق المواطن والنيل من كل الوطنيين الشرفاء الذين يقفون بالمرصاد لكل هذه الألاعيب.
يوم «25يناير» هو يوم الحسم فإما أن تتغير الجماعة وتستجيب كلية لمطالب الشعب العادلة والمشروعة وإما أن ترحل إلى غير رجعة يوم «25 يناير» من حق الشعب أن يسترد ثورته المخطوفة أو المسروقة منه.. وهذا حق أصيل له ولا تراجع عنه.

[email protected]