رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوي

الرئاسة تبارك غزوة «الوفد»!

وجدي زين الدين

الثلاثاء, 18 ديسمبر 2012 23:41
بقلم - وجدي زين الدين

جماعة الإخوان - ولن أقول مسلمين - وأتباعها من التيارات الأخري الدينية، لا يخجلون من أنفسهم، فقد اعتادوا علي الكذب جهاراً نهاراً دون وازع من ضمير ودون حياء، هؤلاء جميعاً لا يعرفون إلا منطق التسلط والتجبر،

ولا يتورعون خجلاً أبداً في فعل أي شيء يحقق مصالحهم النفعية، حتي لو اقتضي الأمر منهم أن يصفي بعضهم بعضاً طالما أن هذا فيه مصلحة لهم.. الاعتداء علينا في الوفد حزباً وصحيفة وسيلة العجزة والغوغائية الذين ظنوا خطأ أن ذلك سيرهبنا أو يزحزحنا عن مواقفنا الوطنية قيد أنملة، فهؤلاء جميعاً واهمون وهذا هو دائماً موقف الرجعيين الفاشست لا يقوي علي مقاومة الحجة بالحجة والرأي بالرأي وإنما يستخدم العنف وسيلة لفرض سطوته وجبروته.. في حين أن ذلك يشبه تماماً من يمسك بيده مسدساً ويرتد إليه في صدره!!
اللوم الحقيقي ليس علي من نفذوا هذا الاعتداء الهمجي البربري ولا لمن حرضوهم ولا علي من شاهدوا ذلك ولم يتحركوا، إنما المصيبة الحقيقية في مؤسسة الرئاسة التي يعتلي عرشها الرئيس محمد مرسي والذي لا يحرك ساكناً تجاه كل هذه المهازل فمرة يرتضي ما حدث من مذابح أمام القصر الجمهوري، وأخري يصمت أمام الحصار المفروض ولا يزال علي المحكمة الدستورية، وثالثة علي حصار مدينة الإنتاج الإعلامي وأخيراً، الاعتداء البربري علي مقر حزب الوفد وجريدته.. إذا كان الرئيس يخشي من هؤلاء الذين يفرضون شريعة الغاب فهذه مصيبة.. وإذا كان يصمت علي هذه المسخرة فتلك المصيبة أعظم، وإذا كان يريد ذلك ويوافق

عليه، فإنها الكارثة بعينها.. وفي كل الأحوال يتحمل الرئيس الذي فقد شرعيته مسئولية كل هذه الكوارث، فهو المسئول الأول والأخير، والباقي من منفذين ومحرضين أدوات يجب أن تنال هي الأخري عقابها.
إذا كانت مؤسسة الرئاسة تريد تأسيس ميليشيات وحل أجهزة الدولة المختلفة، فإن ذلك يعني سقوط دولة القانون وضياع هيبة الدولة المصرية التي عرفت المؤسسات منذ فجر التاريخ، ورغم ما مر من حقب طويلة فيها ظلم وطغيان إلا أنها لا محالة زائلة.. وأستغرب أن الرئيس الذي كان قبل ستة شهور في صفوف المعارضة وينتقد كل تصرفات الظلم والبغي، تحدث في عصره كل هذه المصائب!!. ولذلك لم أتعجب مما قاله إسلام ابن عم د. سعد الكتاتني عندما قال إن الرئيس مرسي هو مسئول شئون الرئاسة وأن الحكم الحقيقي في يد مرشد الجماعة.. وبهذا يكون الرئيس يدين بالسمع والطاعة للمرشد وليس من حقه أن يكون رأيه مستقلاً أو في صالح جموع المصريين وإنما ولاؤه الأول والأخير للجماعة غير الشرعية وغير القانونية.. وبذلك أيضاً يكون الشعب المصري شرب أكبر مقلب في حياته عندما ظن أن أول رئيس له بعد الثورة لا ينتمي إليه وإنما ينتمي لدولة المرشد العام للإخوان!!
الرئيس الذي نجح بفارق قليل في انتخابات الرئاسة وارتضيناه رئيساً للمصريين علي مضض يريد
أن يحول الشعب المصري الي عضوية الجماعة التي لا تعرف معارضة ولا تعرف اختلافاً في وجهات النظر، وتكره الممارسة الديمقراطية أو سيادة القانون أو دولة المؤسسات.. فلا توجد أمارة واحدة علي أن الرئيس وفَّي بقسمه أن يحافظ علي الدستور والقانون ويرعي مصالح الشعب.. نعم لقد حنث الرئيس بكل هذا القسم وإلا يعطينا دليلاً واحداً علي ذلك، في ظل هذه الكوارث التي تلاحق البشر منذ توليه مقاليد الحكم، وتلك مساخر من ضياع هيبة القانون ونشر الميليشيات التي تذبح عباد الله وأمام القصر الجمهوري، والاعتداء علي الصحفيين كما حدث في جريدة الوفد، وترويع الشعب ونشر الخوف بين الناس.
الاعتداء علينا في الوفد يعني أن هناك مباركة من الرئيس علي ذلك خاصة أن أجهزة الأمن الغفيرة ـ غير المسلحة ـ فشلت تماماً في التصدي لهؤلاء المجرمين أثناء غزوتهم البربرية علي مقر الوفد وجريدته، والدليل علي ذلك حالة الصمت من جانب الرئيس وجماعة الإخوان علي هذا الاعتداء، إضافة إلي الافتراءات والمزاعم التي ترددها صحيفة الإخوان وتقلب فيها الحقائق، بل وصل بها حد التطاول أن زعموا أن حادث الوفد «مفبرك».. وحرام أن ينتسب هؤلاء إلي نقابة الصحفيين لأن ضميرهم المهني قد مات بفعل سيطرة الجماعة عليهم.. اللهم إلا القليل منهم وعلي رأسهم الزميل الأستاذ محمد عبدالقدوس الذي لم تمنعه ظروف مرضه ورقوده في المستشفي من الاطمئنان علي الزملاء الصحفيين المعتدي عليهم في الوفد.
لقد أشعرتني واقعة الاعتداء علي الوفد، أن الحزب هو بيت الوطنية الحقيقية، ويكفي الزملاء في الصحيفة هذه الحشود من الصحفيين والإعلاميين ورجال السياسة والفكر والفنانين والمثقفين الذين تضامنوا معنا في هذه الواقعة.. لقد ثبت يقيناً أن الوفد هو بيت الأمة، وأن أي اعتداء عليه هو اعتداء غاشم علي شعب مصر الذي لا يقهر أبداً بفضل عزيمته وعناية الله له.. وسحقاً لكل الفاشيت الذين لن يفلحوا في تحويل مصر إلي إمارة دينية.
[email protected],com