رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوي

حرب «هرمجدون».. قادمة!

وجدي زين الدين

الأحد, 28 أكتوبر 2012 22:28
بقلم: وجدى زين الدين

العمل الإجرامي الذي قامت به إسرائيل ضد السودان الشقيق، ليس عربدة فقط في منطقة الشرق الأوسط، وانما هو بداية سلسلة ضربات خاطفة ستقوم بها الصهيونية ضد العرب والمسلمين، وهذه الضربات الخاطفة التي تقوم بها اسرائيل ستكون بداية لكل الحكام العرب المناوئيين للصهيونية، ثم بعد ذلك ستنقض علي الذيول من الحكام الذين ارتموا في أحضان الصهيونية ونفذوا مخططاتها طواعية في اطار العمالة لأمريكا وإسرائيل وكلنا يذكر العمليات الخاطفة التي كانت تقوم بها إسرائيل ضد سوريا وأخيراً السودان ودق طبول الحرب حالياً ضد إيران.

هذه هي مقدمات الحرب الملحمة القادمة أو ما يطلق عليها حرب «هرمجدون» التي باتت علي الأبواب، فالحرب القادمة ستقودها إسرائيل من وراء حجاب وبمعني أوضح وأشمل فان إسرائيل ترتب تماماً لأن تندلع الحرب الملحمة أو «هرمجدون» أو ما يطلقه آخرون بأنها الحرب العالمية الثالثة، تمهيداً لأن تورط الصهيونية فيها أمريكا حتي تتمكن فيما بعد لأن تحكم العالم.. ولا يعتبر أحد هذا جنوحاً في الفكر أو الرأي، خاصة الذين يقولون كيف لكيان صغير في عدد أفراده أن يحكم العالم، في ظل وجود قوي كبري عظمي تمتلك من الأسلحة والعتاد العسكري الكثير والذي يمنع أي قوة أخري من النهوض في عملية حكم العالم، هذا هو المنطق الظاهري، وهذه القوي الكبري المسيطرة علي العالم خاصة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الذي صنع لنفسه وهماً كبيراً خدع به الناس لزمن طويل اسمه الحضارة الغربية، تلك الحضارة التي صنعت الظلم الشديد والبشع للعالم أجمع خاصة دول أوروبا الشرقية.. لدرجة أن الأوروبيين

الشرقيين لا يزالون حتي كتابة هذه السطور يواجهون الأمرين والذل والهوان علي يد صانعي وهم الحضارة الغربية!.
كيف إذن تحكم إسرائيل العالم في ظل هذا الوضع القوي للولايات المتحدة وأوروبا الغربية.. المسألة باختصار شديد جداً هو أن إسرائيل هي التي تحرك الآن هذه القوي الكبري لصالح تنفيذ مخططاتها الشيطانية وتدفعها نحو تحقيق الحلم الإسرائيلي بأن تحكم العالم.. وهو نفس المنطق الذي أقيمت فيه دولة إسرائيل علي الأرض الفلسطينية أو بالتحديد علي الأرض المقدسة، بعد حوالي ألفي عام من التشريد والتيه في الأرض من شرقها وغربها وجنوبها وشمالها.. هل كان أحد قبل أربعة وستين عاماً يتصور أن يقيم اليهود دولتهم بعد تيه وتشريد استمر ألفي عام؟!، وهذا ما يدفعني إلي القول بدون شطط إلي أن الصهيونية ستحكم العالم أن لم تكن بالفعل قد وصلت إلي هذه المرحلة ولكن من وراء ستار أو حجاب.. هل توجد دولة أو كيان يعربد في العالم مثلما تفعل إسرائيل؟!.. هل توجد دولة أو كيان يقوم بعمليات عسكرية في العالم مثلما يفعل الصهاينة؟!.. هل توجد دولة في العالم تحرك الأمور في صالحها كما تفعل تل أبيب؟!.. لا أعتقد ذلك علي الاطلاق.. انما الصهيونية ماضية في خططها نحو السيطرة الكاملة علي العالم وبوضوح وبصورة علنية!!.
حرب «هرمجدون» التي تخطط لها إسرائيل بدأت مراحل تنفيذها منذ
ترشيح ميت رومني لرئاسة الولايات المتحدة، وأخطر ما يفعله الأمريكيون هو التصويت لرومني في الانتخابات الأمريكية القادمة، لأن الرجل سيقوم بتنفيذ حرفي لكل مخططات الصهيونية وارضاء زعمائها وقادتها.. فانتخاب رومني يعني قيامه باعلان الحرب علي ايران وباكستان وتشجيع العمليات العسكرية في سوريا للقضاء علي حكم العلويين وانتشار الفتنة بين هذا الفرع من الشيعة والمسلمين السنيين، مما يجعل روسيا تتدخل للحفاظ علي الميناء الوحيد الذي تسيطر عليه في البحر المتوسط.. وهنا تبدأ الحرب الملحمة «هرمجدون».. هذه الحرب لن تستخدم فيها أسلحة تقليدية علي الإطلاق، انما ستكون حرباً نووية أو بيولوجية أو جرثومية، ويتم فيها ابادة البشر بشكل مخيف وعلي رأسهم الشعب الأمريكي نفسه.. وبرامج «التوك شو» الأمريكية نفسها تناقش هذا الأمر دون لف أو دوران..
إسرائيل أعدت العدة لبدء هذه الحرب الكارثة والتي يروح ضحاياها الشعوب وهنا تبدأ تل أبيب مرحلة حكم العالم، بعد هذه الابادة البشرية الواسعة، ولأن اسرائيل تعمل حساباً لهذه الإبادة، صنعت لشعبها تحصينات كثيرة أقلها علي الإطلاق بناء ملاجئ كثيرة تحت الأرض تحسباً لهذه الحرب العصيبة التي لا تبقي ولا تذر.. ولذلك فان تصويت الأمريكيين لـ «رومني» في الانتخابات يعجل تماماً لهذه الحرب القذرة ويدفع مخططات الصهيونية إلي مشارف تحقيق حلمها في حكم العالم!!.
ولذلك فإن الحكام العرب يجب عليهم من الآن وكما قلت قبل ذلك، ان يتخلصوا من التبعية لأمريكا والاتجاه للتحالف مع المعسكر الشرقي الذي يضم دول أوروبا الشرقية ودول أمريكا الجنوبية وإيران وهو ما وصفه القرآن الكريم بأنه دولة الروم، فهذا التحالف هو الوحيد الذي يمكن أن يقف إلي جانب الأمة العربية.
والعلماء والفقهاء المتخصصون في علم آخر الزمان، قد أكدوا قرب قدوم حرب «هرمجدون»، وأن أمل العرب الوحيد هو التحالف مع دولة الروم التي حددنا معسكرها فيما سبق.. وهؤلاء العلماء أجمعوا علي أن هذه الحرب الملحمة القذرة آتية لا شك في ذلك، وبات علي الأمة العربية والإسلامية أن تتخلص من تبعيتها وإذلالها.
[email protected]