رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوي

مؤامرة اغتيال السادات

وجدي زين الدين

الثلاثاء, 22 مارس 2011 07:39
بقلم :وجدي زين الدين

خطير جدًا البلاغ الذي تقدمت به السيدة رقية السادات إلي النائب العام، باتهام الرئيس السابق حسني مبارك باغتيال والدها أنور السادات في حادث المنصة الشهير. قالت السيدة رقية في بلاغها، أنه توفر لديها أدلة جديدة تثبت تورط »مبارك« في اغتيال السادات. والأخطر أيضا أن المهندس حسب الله الكفراوي وزير الإسكان السابق، قال إنه خلال السنوات الماضية تجمعت لديه معلومات كثيرة عن حادث المنصة، وأن السادات لم يمت برصاص خالد الإسلامبولي، بل كان هناك رصاص من داخل المنصة.

هذا هو فحوي البلاغ الذي تقدم به المحامي سمير صبري، وأعرف أنه ليس من حقي ولا حق أحد أن يتدخل في سير التحقيقات التي تتم في مكتب النائب العام بهذا الصدد.

_لكن يبقي أن نتساءل، هل فعلاً كانت هناك مؤامرة أخري غير ما تم في حادث المنصة؟!.. وهل الجماعة الإسلامية المتورطة في

حادث المنصة، لم يكن لها اليد الطولي في حادث اغتيال الرئيس السادات؟!.. وهل كان اعتراف الجماعة بارتكاب الحادث من باب التمويه مثلاً؟!.. إذن ولماذا صدرت الأحكام بإعدام الإسلامبولي والأحكام الأخري التي تنوعت بين الأشغال الشاقة وحتي الخمس سنوات لآخرين؟!.. وهل الأدلة التي توافرت لدي السيدة رقية السادات بضلوع مبارك في عملية الاغتيال كانت مثلا من تدبير خارجي؟ أم أن هذه الأدلة تعني وجود مؤامرة كبري بين »مبارك« والجماعة التي نفذت عملية الاغتيال؟!

أما الشيء الخطير جدًا في بلاغ »رقية«، فهو المعلومات التي توفرت لدي حسب الله الكفراوي، والتي يقول فيها أن عملية الاغتيال تمت برصاص من داخل المنصة وليس من خارجها.. وهذا يدعو إلي استحضار الصورة التي تم فيها اغتيال

السادات، فالمعروف أن عملية الاغتيال تمت بصورة دقيقة للغاية، وأن الرصاص أصاب حنجرة »السادات« فلقي مصرعه في الحال، في حين أن »مبارك« الذي كان يجلس إلي جواره وهو نائب لرئيس الجمهورية حنيئذ، لم يصب بأي سوء، بالاضافة إلي اصابات طفيفة جدًا للجالسين إلي جوار السادات، باستثناء »مبارك« الذي انبطح أسفل المقعد الذي يجلس عليه!!.

قلت في البداية أنني لا أتدخل في سير التحقيقات ولا يجوز لي، ولكن هناك علامات استفهام كثيرة تطرح نفسها في هذا الصدد، بعد بلاغ ابنة الرئيس الراحل.. وستكشف التحقيقات الاجابات الشافية عن هذه الأسئلة.. ويبدو أن »الكفراوي« وهو رجل ثقة، وكذلك أبوالعز الحريري نائب رئيس حزب التجمع، لديهما القدر الكافي من المعلومات ولذلك طلبت رقية من النائب العام سماع أقوالهما.

الاتهام بالقتل تهمة خطيرة للغاية، ولا أعتقد أن السيدة رقية تقدم علي هذه الخطوة من فراغ.. ولا أعتقد أيضًا أن »الكفراوي« و»الحريري« يعلنان ضلوع »مبارك« في حادث المنصة من فراغ.. وعمومًا فإن سير التحقيقات وسماع أقوال الرئيس السابق أمام النيابة سيكشف عن مفاجآت لم تكن أبدًا في الحسبان.. وإنا لمنتظرون.