رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوي

صاحب الحظوة.. ونجمة داود!

وجدي زين الدين

الخميس, 17 مارس 2011 15:54
بقلم :وجدي زين الدين

الذين يرمون الناس بالباطل، هم الكاذبون الفاسدون ويستحقون تعريتهم وكشفهم أمام المجتمع، فهؤلاء الذين يتطاولون علي الشرفاء من خلق الله لا ينفع معهم سوي فضح أمرهم.. ولن يكون شتاماً ولا رداحاً كما يفعلون بالبهتان والزور، وإنما الواجب هو كشف فساد هؤلاء وحقائق أمورهم وخباياهم التي يتسترون خلفها في ثياب مصطنعة من الوطنية.. والوطنية من أمثالهم براء.. وهؤلاء لا ينفع معهم، السكوت علي تخاريفهم وتطاولهم وأكاذيبهم علي حزب الوفد وصحيفته، إنما يجب الرد علي تصرفاتهم الحمقاء حتي تصل إلي نحورهم..

أقول هذا بمناسبة حملة الافتراءات والتطاول والأكاذيب التي دأب القائمون علي إدارة وتحرير جريدة »المصري اليوم« توجيهها ضد الشرفاء والوطنيين في حزب الوفد وعلي رأسهم الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس الوفد. ويوم »الأربعاء« الماضي فندت افتراءات أحد كتاب الصحيفة، الذي تلقي تعليمات بالتطاول علي حزب الوفد وصحيفته.. وجاء اليوم للحديث عمن يتشدقون بالحرية والمناداة بالديمقراطية، وارتداء ثياب الوطنية المصطنعة.. وفيما يتعلق بذلك سنضرب مثالاً واحداً قائماً علي أرض الواقع علي بعد حوالي 120 كيلو متراً من القاهرة لو سلكنا الطريق الصحراوي، وعلي بعد 80 كيلو متراً لو سلكنا الطريق الزراعي المسمي بطريق »المناشي«.. آلاف الأفدنة الزراعية القابعة في قري جنوب مديرية التحرير بمركز بدر بمحافظة البحيرة.. هذه الأرض مشتراه من شركة جنوب التحرير الزراعية ويمتلكها صاحب حظوة لدي النظام السابق الفاسد.

وما حكاية هذه الأرض؟!.. إن لها قصة عجيبة وغريبة فقد تم شراؤها من شركة جنوب التحرير في أوائل التسعينيات بأسعار بخسة جداً، عندما باع رئيس وزراء مصر ـ لا سامحه الله ـ عاطف عبيد مصر كلها للحبايب والمحاسيب ببلاش، وقبض هو الثمن وأذنابه عن طريق العمولات والسمسرة..

ولصاحب الحظوة هو الآخر قصة غريبة وشاذة في هذا الصدد، فقد تم شراؤه للأرض في مزاد صوري، رسا عليه وأسرته بالتقسيط المريح وبسعر زهيد، أثار غضب كل الذين تقدموا للشراء حتي أن هناك أفراداً آخرين لا تربطهم علاقة مع »عبيد« اشتروا الفدان بثلاثة أضعاف ما اشتري به صاحب كل الحظوة.. والمهندس احمد الليثي وزير الزراعة السابق حي يرزق الآن، ويعرف تفاصيل هذه المسخرة، حتي انه من باب إرضاء الناس الآخرين، قرر خفض الفائدة لهم من »7٪« إلي »5٪« وإعادة جدولة ثمن الأرض، عندما ضجر المشترون من التفرقة العنصرية التي تمت بين صاحب الحظوة والآخرين.. وهناك دعاوي قضائية  كثيرة مرفوعة ضد شركة جنوب التحرير لمساواتهم بصاحب الحظوة الذي حصل علي آلاف الأفدنة ببلاش!!

وإلي هنا فإن الأمور تبدو عادية في ظل الفساد الذي قام به النظام السابق البائد، وفي عهد رئيس الوزراء عبيد الذي باع مصر بأرخص الأسعار!!!... أما المهم والأكثر من ذلك فهو تخصيص هذه الآلاف من الأفدنة لإطعام إسرائيل. نعم أعني الكلمة وأقصدها تماماً لأن صاحب الحظوة جلب الي جنوب مديرية التحرير حيث تقع الأرض، من سماهم بالخبراء الإسرائيليين لزراعة أرض مصر، والحصول علي المنتجات ليأكلها أبناء صهيون.. هذه هي الوطنية التي يتحدث عنها صاحب الحظوة وأفراد عائلته.. وقد يرد قائل بأن هذا غير صحيح ومن باب التحامل المتزايد، ولكنني أجزم وأؤكد أنني بأم عيني رأيت الصهاينة علي هذه الأرض وكتبت تحقيقاً صحفياً عام 1998

بهذا الصدد ولايزالون متواجدين حتي الآن.. فالقائمون علي زراعة أرض مصر من إسرائيل.. والذين يأكلون خيرات هذه الأرض من يذبحون الأطفال ويبنون المستوطنات علي أرض فلسطين... هذه هي الوطنية في عرف صاحب الحظوة وأسرته وأمثالهم!!!...

ألا يستحي هؤلاء من أنفسهم ومن تصرفاتهم ومن مواقفهم غير الوطنية.. أم أنهم فقط تفرغوا للتطاول علي الشرفاء؟!!.... كما أن هذه الحقائق الدامغة يعرفها كل المواطنين في قري مديرية التحرير وعلي رأسها قري أم صابر والمحطة والسخنة وصلاح الدين والمجد وخلافها. ومواطنو هذه القري محرومون من العمل في هذه المزارع إلا القليل جداً وأغلبهم من الصبية الذين يتم التعامل معهم بنظام السخرة!!!

الوطنية عند »صاحب الحظوة« هي التعامل مع إسرائيل وجلب الصهاينة إلي مصر، ليرتعوا في مزارعه التي أهداها له النظام الفاسد البائد... والوطنية أيضاً عنده، هي تصدير خيرات هذه الأرض المصرية الي الشياطين في إسرائيل، طالما أن ذلك سيجلب الدولارات!!!... والوطنية عند صاحب الحظوة هي تسليط الصعاليك لتوجيه الشتائم والردح إلي الشرفاء في حزب الوفد وجريدته... وبما أن الشيء بالشيء يذكر لابد أن أشير إلي خلاف شديد نشأ بين »صاحب الحظوة« وبعض المهندسين المصريين الذين يعملون بهذه المزارع وكانت النتيجة حرمانهم من العمل بسبب اعتراضهم علي وجود الإسرائيليين علي أرض مصر!!

ثم إن صاحب الحظوة عندما قامت الثورة العظيمة، أصدر تعليماته بضرورة نزع اللافتات علي بوابات المزارع في مديرية التحرير، خوفاً من اقتحام المواطنين لهذه المزارع وحتي كتابة هذه السطور مازالت اللافتات منزوعة. هل لدي »صاحب الحظوة« إجابة عن ذلك؟... الإجابة معروفة وهي أن الفساد الذي يعلوه وأسرته ويغطيهم من رأسهم حتي أقدامهم، هو الذي دفعهم لأن ينزعوا اللافتات من أمام أعين الجماهير الثائرة ضد الفساد.. فعلاً أن الذي علي رأسه ـ ليس بطحة واحدة ـ وإنما بطحات، يخشي من الناس وينتابه الخوف... وبطحات صاحب الحظوة، كثيرة أوردت منها مثالاً واحداً.. والجعبة تحوي الكثير.. والكثير..

وكل يأتي في حينه وعلي الباغي تدور الدوائر والبادي أظلم..وبعد ما زرعت إسرائيل وحصدت وأكلت، بات عليها أن تمنح صاحب الحظوة وسام نجمة داود!!!.. فهو الآن يستحقها بجدارة!!!

وللحديث بقايا