رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

دعاية انتخابية رخيصة!

وجدي زين الدين

الاثنين, 04 يونيو 2012 08:27
بقلم: وجدى زين الدين

قلت قبل ذلك إنه كلما تقترب المدة الانتقالية على نهايتها، تنشط القوى الخارجية التى لا تريد لمصر الخير، ويساعدها على ذلك فئة ضالة فى الداخل بهدف نشر الفوضى والاضطراب بالبلاد.. وقلت قبل ذلك ان أعداء الخارج وخونة الداخل، يستغلون أية مواقف لنشر مخططهم الجهنمى بإثارة القلاقل والفتن داخل البلاد..

وهذا ما حدث الآن من قيام محتجين بالاعتراض على الحكم القضائى التاريخى الذى صدر بحق الرئيس السابق حسنى مبارك ووزير داخليته..أتعجب من  هؤلاء الذين يستغلون ذلك، وهم أيضاً الذين يطالبون بدولة القانون والمؤسسات، أم أنهم يفسرون القانون طبقاً للهوى والمزاج.. فإذا جاءت الأحكام على هواهم قبلوها، وإذا لم تأت طبقاً لرغباتهم أثاروا الدنيا ضجيجاً..
هناك العديد من الوسائل القانونية التى يمكن بها الاعتراض على الأحكام القضائية، ليس من بينها إثارة الفوضى والاضطراب بالبلاد واستغلال هذه الفوضى فى ماراثون انتخابى رخيص.. إذا كنا نريد دولة مدنية ديمقراطية حديثة، فيجب أولاً أن يحترم الجميع القانون ولا يحيد عنه ومن حق المعترضين على أية أحكام أن يتبعوا

الوسائل القانونية التى تكفل احترام تنفيذ القانون.. لكن ما نراه على الساحة الآن لا علاقة له بالقانون ولا يهدف أبداً إلى إصلاح بالبلاد.. ولكن يهدف بالدرجة الأولى إلى تعطيل إجراء الانتخابات الرئاسية فى جولتها الثانية المقرر لها يوما 16، 17 «يونيو» الحالى، والهدف أيضاً هو نشر الفوضى بالبلاد وعدم عبورها إلى بر الأمان.
فالمرشح الرئاسى محمد مرسى الذى وقف بميدان التحرير وألقى خطبة كل مفرداتها، تعنى عدم احترام الحكم القضائى والدعوة إلى ضرب القانون عرض الحائط، ودعوته للمصريين أن يشاركوا جماعته الاحتجاج، أليس هذا يتناقض تماماً مع أية دعوة يطلقها بشأن استقرار الوطن.. فكيف يأتى هذا الاستقرار، وكل التصرفات تعنى الدعوة إلى الاضطراب وتنفيذ ذلك على أرض الواقع.. إن شهوة «الجماعة» إلى الصعود إلى عرش مصر، تجعلها تفعل كل شىء محظور حتى ضرب القانون عرض الحائط.
كنا نتوقع من المرشح مرسى
الحالم بالكرسى وجماعته، أن يعربوا عن رأيهم ويطالبوا بتنفيذ القانون فى الدولة الحديثة التى ينشدها جميع أبناء مصر، ومن حقهم وحق كل المحتجين على الحكم بإدانة مبارك، أن يطالبوا باتباع الأساليب القانونية للاعتراض دون الدعوة إلى الفوضى والاضطراب.. فالمصريون هم الخاسرون الوحيدون فى أى اضطراب أو فوضى... كنا نتوقع أن يحدث هذا الاحتجاج على كارثة نقص البنزين والسولار، والمعاناة الشديدة التى يواجهها المواطن يومياً فى هذا الصدد، والبحث عن حلول لهذه الأزمة وغيرها من الأزمات.. لكن أن نستغل حكماً فى إثارة الناس والمتاجرة بأرواح شهداء الثورة، فهذا لا يقبله عقل أو يرضاه منطق!!!
الذى يحدث هو دعاية انتخابية رخيصة، لكن شعب مصر أوعى من ذلك بكثير ويعرف الحقائق، خاصة أن هذا الشعب المصرى هو صاحب الفضل الأول والأخير فى قيام الثورة، ومهما نادى المحرضون بالفوضى، فإنه لن يستسلم أبداً وسيظل صامداً حتى ينال جميع حقوقه السياسية كاملة فى الدولة المدنية الحديثة الديمقراطية، لا «دولة الكهنوت». ويخطئ من يظن أن المصريين بحاجة إلى وصاية من أى نوع، فالذين قاموا بأعظم ثورة فى التاريخ الحديث، لا ينقصهم الفطنة فى أن يعرفوا من يعمل لصالح الوطن والمواطنين، ومن يعمل من أجل تحقيق حلمه وذاته.. فالمصريون أوعى بكثير ممن يدعون إلى الفوضى والاضطراب ويختطفون ثورة هذا الشعب.