رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

تطمينات «مرسى» و«شفيق»

بقلم: وجدى زين الدين

المرشحان الرئاسيان الدكتور محمد مرسى مرشح جماعة الإخوان المسلمين والفريق أحمد شفيق المرشح المستقل المحسوب على النظام القديم، اللذان سيدخلان جولة الإعادة فى الانتخابات الرئاسية، بإرادة الناخبين فى انتخابات ديمقراطية سليمة لم تشهد تزويراً أو تزييفاً، لا يملك المرء إلا احترام إرادة الشعب فى هذا.. وأى قراءة للنتائج التى استبعدت أحد عشر مرشحاً من السباق، وأبقت على «شفيق» و«مرسى» فى جولة الإعادة المقرر لها منتصف «يونيو» القادم، لا يجب إغفال أن هذه هى إرادة شعبية لأكثر من 25 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم من بين 51 مليوناً لهم حق التصويت..

لكن يبقى الآن بدون أى جدال أو أسباب لاختيار هذين المرشحين فى جولة الإعادة، وبدون تبريرات لأسباب اختيار الناخبين لذلك، بات من الضرورى والهام جداً أن يقوم المرشحان الرئاسيان «شفيق» و«مرسى» بإذاعة توضيحات واضحة جداً بشأن موقفيهما من الدولة المدنية المصرية الحديثة فى الدولة الديمقراطية الحديثة.. من الآن يجب على «مرسى» و«شفيق» الإعلان فوراً عن شروحات وتوضيحات بشأن العلاقة مع القوى الوطنية الأخرى بالبلاد خاصة قوة الميدان والثوار...
فليس من المقبول أو المعقول أن يسير «شفيق» على نفس السياسة القديمة التى كان يتبعها النظام

السابق البائد، ولا أن يراهن فقط كما قال بقدرته على عودة الأمن والاستقرار للبلاد والقضاء على الفوضى، لأن ذلك  مهمة أساسية للمرشحين سواء «شفيق» أو «مرسى» فى حال وصول أى منهما لسدة الحكم.
الأهم الآن أمام «شفيق» هو إعلان موقف صريح جداً بشأن القوى الوطنية الأخرى على الساحة السياسية، والقيام بتوضيحات للشعب بشأن الموقف من سياسة النظام البائد، والموقف الجديد له من الثورة التى أطاحت أصلاً بالنظام القديم...
أما «مرسى» فهو الآخر مطالب بضرورة أن يعلن مواقف مطمئنة للقوى الوطنية التى شكت من سياسة الإقصاء والاستئثار خاصة فيما جرى بشأن «تأسيسية الدستور»، ووجهوا انتقادات حادة «للجماعة» بسبب هذه السياسة التى سبقت انتخابات الرئاسة والمطلوب فى التو والحال أن يعلن «مرسى» أنه سيكون فى حال وصوله إلى العرش، رئيساً لكل المصريين بكل طوائفهم وقواهم السياسية. الناس فى أشد الحاجة إلى هذه التطمينات والتوضيحات خاصة بعد حصول «الجماعة» على الأغلبية فى البرلمان والمواقف التى أزعجت المواطنين حتى إجراء الانتخابات الرئاسية.
«مرسى» و«شفيق» الحاصلان على أعلى الأصوات فى جولة الرئاسة الأولى، تعرضاً لحملات شديدة بهدف النيل منهما، «فمرسى» تم وصفه بأنه المرشح الاحتياطى وأحياناً مرشح الدكة الاحتياطية، وأنه لا يتصرف بدون إذن المرشد وأنه واجهة فقط لمكتب الارشاد وخلاف ذلك من الأوصاف و«شفيق» حمل لقب مرشح الفلول، وأنه بطل معركة موقعة الجمل ووصلت الأمور بشأنه إلى أن  هناك بلاغات كثيرة تلقاها النائب العام بتهمة إهدار المال العام.
المرشحان اللذان سيخوضان الجولة الثانية تعرضا أيضاً لهجوم شرس من كافة وسائل الإعلام خاصة الفضائيات التى شنت عليهما حرباً ضروساً، ووصفتهما بأنهما لا يصلحان لرئاسة وحدة محلية بأى قرية مصرية.. بالإضافة إلى نعتهما بأبشع الصفات... ورغم هذا كله تمكن المرشحان من الحصول على أعلى الأصوات فى الجولة الأولى.. ما يعنى أن واحداً من هذين سيكون رئيساً لمصر، وبما أن الإرادة الشعبية هى التى اختارت فلا مجال هنا إلا احترام شرعية الصندوق الانتخابى واحترام إرادة الناخبين.
من هنا بات على المرشحين أن يخرجا بتطمينات وشروحات لتوضيح موقفيهما من كل القضايا التى أثيرت بشأنهما.وهذا من حق المواطنين الذين منحوهما أصواتهم...من حق المواطنين  أن يعرفوا موقف المرشحين من دولة المؤسسات فى الدولة الديمقراطية الحديثة التى حلم بها المصريون منذ عقود طويلة.. وأتمنى ألا يتأخر المرشحان عن ذلك، وليس كافياً ما أعلناه فى برنامجهما الانتخابى.. فالبرنامج الانتخابى واجب التنفيذ وهذا شىء مفروغ نه، أما موقفاهما من الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة فهذا يحتاج الى تطمين من المرشحين على وجه السرعة.