رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

صديقى.. والدستور

وجدي زين الدين

الاثنين, 14 مايو 2012 09:07
بقلم: وجدى زين الدين

قال لى صديقى الأستاذ الجامعى: ألم تزهق من الكتابة عن الدستور؟!.. ورغم استنكارى من سؤال صديقى إلا أننى بادلته رداً سريعاً بأن الدستور الجديد سيضعه المصريون بلا استثناء، هو دليل عبور مصر

إلى بر الأمان من خلال تأصيل مبدأ الدولة المدنية الحديثة الديمقراطية التى يحلم بها جميع أفراد الشعب المصرى.. وزدت عليه القول بأن قضية الوفد الرئيسية قبل ثورة «25 يناير» وبعدها هى وضع دستور يحقق الديمقراطية ومبدأ تداول السلطة.. وظل الوفد يجاهد لسنين طويلة فى وجه النظام السابق البائد من أجل دستور جديد يضمن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان لمواطنى هذا البلد الكريم..
فى الدستور الجديد يجب أن يكون هناك توافق مجتمعى عليه ولا يحق لحزب سياسى بعينه أو جماعة وطنية بذاتها أن تنفرد بوضعه، فحزب الأغلبية اليوم قد لا يكون فى الغد، والدستور دائم ـ كما قلت قبل ذلك مراراً وتكراراً ـ والأغلبية متغيرة.. ويظل الدستور هو الوحيد الباقى الذي يضع أسس الدولة الديمقراطية المدنية الحديثة.. ولذلك فإن المهاترات السياسية التى تدور رحاها الآن بشأن تشكيل الجمعية التأسيسية المكلفة بوضع الدستور،

يجب أن تتلاشى ويتخلى دعاة هذه المهاترات عن أفعالهم وتصرفاتهم.. وكفى ما مر من وقت وتعطيل بشأن تشكيل «التأسيسية»..!!
لا يوجد مبرر على الإطلاق لكل هذا التراخى وافتعال الأزمات من جانب الأغلبية في البرلمان التى تتعمد تأخير إصدار تشكيل التأسيسية سوى اتباع سياسة الإقصاء والاستئثار فى تشكيل الجمعية، وهو ما صدر بشأنه حكم قضائى ببطلانها في المرة الأولى.. صحيح أن جميع القوى السياسية اتفقت على معايير التشكيل، بواقع 37 مقعداً للأحزاب حسب تمثيل كل منها فى البرلمان و«15» لرجال القضاء وفقهاء الدستور و«9» للهيئات الدينية والباقى للمؤسسات والهيئات العامة.
وهناك إصرار عجيب وغريب من الغالبية فى البرلمان على تأخير وتعطيل تشكيل الجمعية التأسيسية، وهو ما أكده الدكتور عماد عبدالغفور رئيس حزب النور السلفى والذى حمل البرلمان مسئولية هذا التأخير فى تصريحات صحفية أول أمس بالصحف، وقال إن هذا التأخير يتسبب فى إدخال البلاد إلى  صراعات سياسية جديدة لا تحمد
عقباها، وطالب رئيس حزب النور السلفى رئيسى مجلسى الشعب والشورى بسرعة عقد اجتماع مشترك للانتهاء من تشكيل الجمعية، خاصة أن المجلس العسكرى دعا البرلمان إلى التشكيل، وأن الكرة الآن باتت فى ملعب البرلمان.
وتأتى تصريحات الدكتور محمد أبوالغار على النقيض، عندما يعلن أن التوصل إلى اتفاق مع التيارات الإسلامية لم يحدث بعد آخر اجتماع تم بين القوى السياسية والمجلس العسكري، وأعلن أبوالغار تمسكه بآخر اتفاق مع «العسكرى» حول تشكيل التأسيسية، وهو اتفاق وافقت عليه جماعة الإخوان المسلمين ثم تراجعت عنه بعد ذلك! بهذا الشكل تكون هناك تصريحات متناقضة بين ما أعلنه رئيس حزب النور الذى قال إن الأزمة انتهت، وبين تصريحات أبوالغار الذى أعلن أن الأزمة قائمة..
ومن هنا ستظل الأزمة قائمة، فلا وجدنا اتفاقاً حتى الآن حول تشكيل التأسيسية، ولا وجدنا مجلسى الشعب والشورى قررا عقد اجتماع لتشكيل الجمعية... والأيام تمر وباتت انتخابات الرئاسة على الأبواب فى الداخل،وان كانت قد بدأت بالفعل عمليات التصويت بالخارج للمصريين هناك.. ولاتزال أزمة تأسيس الجمعية قائمة بدون الوصول إلى حل؟!.. فإلى متى هذا التأخير؟1.. وهل الذين يتعمدون تعطيل إصدار التشكيل للتأسيسية ووضع الدستور، سيستفيدون من ذلك؟!... إذن فما هى مصلحتهم في هذا التأخير.. الكل عطشى إلى الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة، ومن دعائمها الرئيسية تسليم السلطة إلى رئيس منتخب ووضع دستور للبلاد وهو ما نجد تعمداً واضحاً فى تعطيله!