رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

الخوف من حديث فايزة أبوالنجا!

وجدي زين الدين

الأربعاء, 25 أبريل 2012 08:54
بقلم: وجدى زين الدين

إلغاء عقد تصدير الغاز إلى إسرائيل، سواء كان هذا الإلغاء تجارياً أم سياسياً، فإن المحصلة واحدة، وهى تحقيق رغبة شعبية أكيدة بوقف تصدير الغاز إلى الكيان الصهيونى.. صحيح أن هناك فرقاً كبيراً بين الإلغاء التجارى والإلغاء السياسى، لكن النتيجة المؤكدة فى ذلك هى منع استفادة إسرائيل من خير مصر ووقف مهزلة من مهازل النظام السابق البائد... والمهم فى هذا الصدد هو استمرار قرار الوقف وهناك الكثير من الدول التى ترغب فى شراء الغاز المصرى، والذين يرددون أن مصر هى الخاسر من منع التصدير إلى إسرائيل، واهمون وخونة ويبررون مواقفهم العميلة!!

الأكرم لمصر ولشعبها الذى قاد أعظم ثورة فى التاريخ، أن يستمر هذا الإلغاء وعدم تجديد عقد التصدير حتى لو عرضت إسرائيل أسعاراً أعلى من السعر العالمى... ولذلك حزنت جداً من تصريحات الوزيرة فايزة أبوالنجا التى قالت فيها إن مصر مستعدة لتجديد العقد وحل الأزمة، بشرط وجود تعاقد جديد. فإذا كانت مصر لم

تستطع أخذ القرار السياسى بحظر تصدير الغاز، وجاء فسخ العقد بالطريقة التجارية المعلن عنها، فهذا كرم من الله، فلماذا لا نستغل هذا الكرم سياسياً لصالح المواطن والوطن..
أما إذا كان إلغاء العقد سياسياً وهذا غير معلن تماماً،كما يردد البعض بأن الهدف هو كسب شعبية للمجلس العسكرى، فهذا لا يضر طالما أن الرغبة الشعبية المصرية هى حظر التعامل مع إسرائيل ووقف تصدير الغاز إليها، بل إن هناك أحكاماً قضائية صدرت بوقف تصدير الغاز إلى إسرائيل، وضرب بها النظام السابق القابع حالياًخلف القضبان، عرض الحائط، وتحدى هذه الأحكام وكذلك رغبة الشعب المصرى فى عدم التعامل مع الكيان الصهيونى.
أما إذا كانت قطر الدولة الصغيرة التابعة لأمريكا وذيلها إسرائيل تعتزم تصدير الغاز إلى إسرائيل فهنيئاً لها أن تتعامل مع الصهاينة وتردد مزاعمها وتنفذ مخططاتها الشيطانية، أما
الشعب المصرى فلا يقبل بأى وضع التعامل مع إسرائيل، وإذا كان النظام السابق قد ورط البلاد فى عملية تصدير الغاز إلى تل أبيب، فليس معنى ذلك موافقة المصريين على هذا القرار الغريب والعجيب، وعلى كل الأحوال إذا كان القرار تجارياً أم سياسياً، فإنه حقق رغبة شعبية مصرية أكيدة بوقف أى شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل..
لن نتحدث عن الاتفاقية الملغاة التى كانت مليئة بالفساد، واستنزاف إسرائيل لدم المصريين ونهب خيراتهم، وإهدار المال العام المصرى، ولكن الأهم من وجهة نظرى هو الإلغاء فى حد ذاته، لأنه مهما كانت أسبابه فإنه يرضى المصريين.. لكن الخوف الأكيد من التصريحات التى أدلت بها الوزيرة فايزة أبوالنجا التى تحدثت فيها عن إبرام عقود جديدة بشروط جديدة.. وهذا في حد ذاته مرفوض جملة وتفصيلاً لأنه يأتى ضد الرغبة الشعبية المصرية التى ترفض التعامل مع الكيان الصهيونى بأى شكل من الأشكال.
وتكفى حالة الترحيب الشديدة التى شهدها الشارع المصرى سواءً على المستوى السياسى أو المستوى الشعبى، ابتهاجاً بمنع تصدير الغاز لإسرائيل.. فخلاصة القول مهما كانت أسباب هذا القرار، فإن المصريين سعداء به، ونتمنى ألا يتم التراجع عنه لأى سبب آخر.. وألا تهدر فرحة المصريين أو تضيع هباءً منثوراً.