رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

الرئيس القادم.. خادم للوطن والشعب

وجدي زين الدين

الأحد, 15 أبريل 2012 22:53
بقلم: وجدى زين الدين

بخروج عشرة مرشحين من سباق الرئاسة، وقرب تصديق المجلس العسكرى على قانون العزل السياسى، باتت تنحصر المنافسة بين أربعة مرشحين رئيسيين هم: عمرو موسى وعبدالمنعم أبوالفتوح ومحمد مرسى الذى غالباً ما ينسحب من السباق لتدعيم أبوالفتوح، وحمدين صباحى الذى يمثل التيار الناصرى...

بهذا الشكل ضمنت مصر أن يتبوأ عرش البلاد أول رئيس مدنى من الأسماء الثلاثة التى  ذكرتها، وبات حلم المصريين فى الدولة المدنية الحديثة التى انتظرها الجميع بفارغ الصبر قاب قوسين أو أدنى.. ففى الثلاثين من شهر «يونيو» القادم سيتم الإعلان رسمياً عن رئيس الجمهورية المدنى، بعد انتهاء إجراء الانتخابات.
الرئيس القادم الذى سيخلف النظام البائد الذى طغى وتجبر، أمامه مهام جسيمة تذهب النوم من الجفون، الناس تنتظر هذا الخادم الجديد للشعب بفارغ الصبر، ليحقق لهم الحلم الذى انتظروه على مدار عقود طويلة... الشعب يريد أن يلمس تحقيق شعار الثورة الذى جلجل ميادين التحرير فى أنحاء الجمهورية «عيش..

حرية.. كرامة».. الرئيس المدنى الجديد الذى اختاره الشعب يتوسم فيه الشعب، أن يرفع عن كاهله الظلم الذى تعرض له، وأن يحقق له الحياة الكريمة التى افتقدها على مدار زمن طويل.. الناس لا تريد شعارات براقة ولا وعود زائفة، ولا متاجرة بأحلامهم وآمالهم، إنما يريدون خادماً لهم، يرفع عن كاهلهم معاناة سنين طويلة.
الرئيس الجديد المدنى، مطلوب منه أن يزيل على الفور عشش الصفيح والكرتون، ويوفر مساكن آدمية لخلق الله، ويعيد الأمن للشارع، ويقضى على حالة الانفلات التى طالت والبلطجة التى توحشت، والفساد الذى نخر فى أركان الدولة، وتوفير فرص لهذا الكم الهائل من شباب مصر الذى احتل المقاهى بشكل يدعو إلى الحصرة والألم.. خادم البلاد مطلوب منه أن يشعر بآلام الفقراء الذين يوفرون قوت يومهم بشق الأنفس...
الرئيس المدنى الجديد ستكون أمامه أعباء كثيرة ومهام جسيمة تنحصر فى علاقات متوازنة بين الغرب وأمريكا وأفريقيا، فالملفات كثيرة ومفتوحة، وتحتاج الى رجل يؤمن بمشروع نهضة لهذا البلد الذى ضربه النظام السابق فى كل شىء!!
صحيح أن تركة النظام البائد تعج بالمصائب، لكن الرئيس الجديد، الذى يؤمن بالإصرار الشديد على دخول مصر الى عصر النهضة لن تغلبه هذه الكوارث، ويجب أن نأخذ بيديه لأن يكون البديل الآمن للبلاد فى تلك المرحلة الدقيقة من تاريخها...
فالرئيس الجديد لن يكون عنيداً ولن يضم حاشية السوء التى تزين له الحق باطلاً والباطل حقاً.. سيقود دولة مؤسسات حقيقية بدستور جديد وحكومة لا تعرف فاسدين بين رجالها، وبرلمان يراقب هذه الحكومة ويشرع.
الرئيس الجديد الذى يقود دولة المؤسسات، لا يعرف نظام حكم الفرد ولا الانفراد بالقرار، ولا التسلط فى الرأى، إنما هناك فى مصر الجديدة، دولة مؤسسات، تحتكم إلى الدستور والقانون، وقبلهما الشعب صاحب الحق الأصيل فى تنفيذ ما يراه فى صالحه وصالح مصر... الرئيس الجديد للبلاد سيحكم فى دولة مؤسسات، تحتاج منه كما قلنا قبل ذلك أن يكون خادماً للوطن والشعب... ومن لا يجد فى نفسه هذه الصفة عليه الانسحاب قبل إجراء الانتخابات.