رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

الرئيس القادم.. يفوز بأصوات قليلة!!

بقلم: وجدى زين الدين

بإعلان عمر سليمان خوض سباق انتخابات الرئاسة، تكون المنافسة  قد اشتدت وحمى وطيسها بين كبار المرشحين أمثال عمرو موسى وأحمد شفيق ومنصور حسن وسليم العوا وعبد المنعم أبوالفتوح وحازم أبوإسماعيل، بالإضافة إلى الآخرين الذين تمكنوا من الحصول على توكيلات تؤهلهم للدخول فى حلبة السباق..

بهذا الشكل سيكون رئيس مصر الفائز فى الانتخابات، قد دخل القصر الرئاسى بأصوات قليلة، لو افترضنا جدلاً أن المرشحين الكثيرين قد حصل كل واحد منهم على كتل تصويتية متساوية.. بمعنى آخر لو افترضنا أن عدد من لهم حق التصويت بلغ 49 مليون ناخب، بالقياس لما حدث فى انتخابات مجلسى الشعب والشورى، فإن المرشح الفائز سيكون رئيساً لمصر بعدد أصوات قليل، ولو افترضنا جدلاً أن كل مرشح سيحصل على نسب متساوية مع الآخر أو قريبة منه، وعلى اعتبار أيضاً أن كل الناخبين سيتوجهون إلى صناديق الانتخابات ولن يتخلف منهم أحد ـ وهذا غير وارد ـ.
ولذلك أتوقع أن تحدث عمليات انسحاب لعدد من المرشحين فى المواعيد المحددة، لأن الذى نراه خاصة من الذين سحبوا أوراق

الترشح فاق الحدود والتصورات، وقد يرد قائل، هذه هى الديمقراطية ومن حق كل مواطن أن يتقدم للترشح فى إطار القانون والقواعد المنظمة لذلك، لكن الذى رأيناه فى هذا العدد الكبير الذين سحبوا الأوراق وطبقاً لما أعلنته اللجنة الرئاسية فاق 850 مرشحاً محتملاً، ورغم أنها ظاهرة صحية فى إطار الديمقراطية، لكن رأينا غرائب وطرائف من هؤلاء المرشحين المحتملين، ولا أسخر من أحد ولا أقلل من شأنه فقد يكون ناجحاً وعظيماً فى عمله، لكن من غير المعقول أن يكون رئيساً لمصر، لقد رأينا أصحاب مهن وحٍرف، بل تعدى الأمر إلى رجال يحملون مطاوى وبانجو وعمال صرف صحى ومسجلين خطر وآخرين يدعون النبوة!!!
صحيح أن كل هذه المهازل سيتم إزالتها وتنقيتها، ولكن تبقى أعداد مرشحين كثيرة تخوض سباق الرئاسة،  ويتم تفتيت أصوات الناخبين على المرشحين، وسنفاجأ فى نهاية المطاف بأن الفائز بمنصب الرئيس سيكون بأصوات قليلة جداً...
وطبعاً لا اعتراض على ذلك طالما أنه يتم فى إطار شرعية الانتخابات وطبقاً للديمقراطية الحقيقية التى لا تعرف تزويراً أو تزييفاً.. وما إذن وجه الخلاف فى ذلك؟.. مصر فى هذه الفترة تحتاج إلى رئيس يحمل هموم الشعب ويتولى بحق مسئولية فقراء هذا البلد، يبحث لهم عن حلول جذرية، لمعاناتهم التى طالت أكثر من اللازم منذ عقود طويلة.. مصر فى هذه الفترة الحرجة تحتاج إلى من يعبر بها إلى بر الأمان.
وكما قلت قبل ذلك لم يقم مرشح واحد بطرح برنامجه الانتخابى الذى يجد حلاً لفقراء هذه الأمة، ويعبر بالبلاد من هذه الكبوة، ويدخل بالبلاد إلى مرحلة النهضة الشاملة والقضاء على الفساد الذى استشرى منذ زمن طويل، ولم تقض عليه الثورة المباركة حتى الآن.. المصريون شبعوا وعوداً وقرفوا من الشعارات، وضحك عليهم الرؤساء السابتون وتحملوا طيلة ستين عاماً.. ولم يعد لديهم الآن الصبر لأية ألاعيب.. ومن حق المصريين أن يطلعوا على برامج المرشحين ويدققون فيها، حتى يتمكنوا من التصويت لصالح المرشح الذى يتضمن برنامجه حلولاً لكل المصائب التى يتعرض لها الوطن..
الشعارات الانتخابية والمؤتمرات والدعايات الوردية، لا تشفى غليل الناس إنما يشفيهم وجود برنامج حقيقى، حتى يتمكن المصريون من محاسبة صاحبه فى حالة تراخيه عن تنفيذه،، وفى حالة لعبه بمشاعر خلق الله.. المصريون عطشى لبرامج المرشحين للتفضيل بينها.. فهل من مجيب؟!