رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوي

.. وماذا بعد الثورة؟

وجدي زين الدين

السبت, 12 فبراير 2011 18:50
بقلم - وجدي زين الدين

الآن بعد انتصار إرادة الشعب وسقوط الرئيس مبارك ونجاح ثورة 25 يناير، وإدارة شئون البلاد بيد المجلس العسكري للقوات المسلحة.. يعني ذلك سقوط الدستور وحل مجلسي الشعب والشوري وسقوط النظام جميعاً بحكومته، الآن بات ضرورة تشكيل حكومة انتقالية تضم كل الأطياف السياسية بالبلاد وعدداً من الفقهاء الدستوريين، تتولي صياغة دستور جديد وانتخابات برلمانية ورئاسية جديدة، وهذه كانت مطالب الثورة الرئيسية والتي انتصرت لها القوات المسلحة المصرية الباسلة.

الآن جاء دور صياغة دستور جديد للبلاد وتحقيق كل طموحات الشعب المصري، دستور غير مفصل علي نظام الحاكم القادم، ويرسخ أهمية تداول السلطة في مدة زمنية محددة لا تزيد علي فترتين رئاسيتين.

هنا بات الحلم الكبير للشعب المصري حقيقة، وهو أن يري رئيساً سابقاً عندما تتحقق مسألة تداول السلطة، وهنا بات العبء كبيراً علي فقهاء الدستور الذين

سيختارهم المجلس العسكري لوضع الدستور الجديد، فهؤلاء الفقهاء سيذكرهم التاريخ، لأن مهامهم في الدستور الجديد ستحدد ملامح الفترة المقبلة في حكم مصر، وهم مطالبون بضرورة أن يتضمن هذا الدستور المزمع تحقيقه مبدأ تداول السلطة، وضرورة إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية نزيهة وشفافة، لا تسمح للحاكم القادم بالتلاعب لشخصه أو لنظامه.

وقضية الدستور الجديد للبلاد، شغلت حزب الوفد ورجاله عقوداً طويلة من الزمن، وكم طالب الوفد النظام السابق بضرورة تعديل الدستور بما يضمن الحرية والديمقراطية للشعب المصري، ولكن لا حياة لمن تنادي حتي أسقطت الثورة النظام ورموزه بأكمله.. الذي يعنيني في هذا الصدد، هو ضرورة أن ينتقي المجلس العسكري الحاكم خيرة فقهاء الدستور في مصر وأن

يتم الاستعانة بالدراسات والأبحاث العديدة التي قام بها الوفد خلال السنوات الماضية بشأن وضع دستور جديد يضمن تحقيق الديمقراطية الحقيقية والحرية ومبدأ تكافؤ الفرص في الانتخابات البرلمانية والرئاسية المزمع إجراؤها فيما بعد.

ومرفوض تماماً أية محاولات لترقيع الدستور الذي كان »مبارك« قد فعله له الترزية في فترة حكمه، لأنه باختصار شديد دستور أعرج لا يحقق طموحات الشعب ويعد تحايلاً علي مطالب ثورة 25 يناير.. وأي رأي بشأن تعديل عدد من المواد في الدستور السابق غير مجدٍ، فالبلاد بحاجة الآن شديدة، إلي نسف الدستور السابق، وبالفعل نسفته شرعية الثورة التي انحازت إلي جموع الشعب المصري، ومن هنا فأية عمليات ترقيع مرفوضة جملة وتفصيلاً.. نحن الآن بحاجة شديدة إلي دستور جديد يتناسب مع طموحات الثورة.

ولا أعتقد أبداً أن المجلس العسكري الحاكم الذي انحاز إلي الثورة ووقف إلي جوارها وحماها، يرضي بأية عمليات ترقيع للدستور السابق، وأنه سيقوم بوضع دستور جديد يحقق طموحات وآمال هذا الشعب المصري الذي طالما حلم بالحرية والديمقراطية واستطاع أن ينتزعها بإسقاط مبارك ورموز حكمه.