رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوي

الشرعية للميدان..والثورة مستمرة

وجدي زين الدين

الجمعة, 27 يناير 2012 22:45
بقلم - وجدي زين الدين

الثورة مستمرة.. هي الإجماع الشعبي العارم، فبعد مرور عام كامل علي الثورة، خرج الشعب العظيم ليعلن عن نفسه، لا فرق بين مسلم ومسيحي ولا فرق بين سيدة ورجل وولد وبنت.. في ميدان التحرير شاهدت أروع المشاعر وأجمل المواقف .. الجميع لديه أصرار شديد علي تحقيق أهداف الثورة..

الجميع لديه موقف صلد بضرورة القصاص لحق الشهداء الذين سالت دماؤهم من أجل الوطن.. هذا اليوم لم نجد فيه فوضي أو اضطراباً كما كان يتم الترويج لذلك.. فشعب مصر لديه وعي جمعي ورؤية صائبة، ومن حق الشعب أن يفخر بما فعله في ميدان التحرير وميادين مصر كلها.
جماهير مصر لا تزال قابضة علي الثورة، وهم الشرعية الحقيقية وليس البرلمان وحده هو صاحب الشرعية، فلا تزال الشرعية هي شرعية الميدان أي ميدان في مصر.. فالمسيرات التي اندلعت في كل محافظات مصر، تؤكد أن الشعب المصري لا يزال قابضاً علي الشرعية بيديه .. وكما وصدقت جريدة الوفد عندما قالت

إن العصمة لا تزال في يد الشعب المصري الأصيل.. وإذا كان البرلمان قد استمد شرعيته فإنما أخذها من الميادين، وكذلك المجلس العسكري إذا كانت لديه شرعية فإنما استقاها من الميدان.
لقد غابت الاحتفالات المعروفة، وخيم علي الميدان روح استمرار الثورة والمطالبة بحق الشهيد والقصاص، والجميع رفض تماماً عملية الاحتفالات، والكل أجمع علي ضرورة استمرار الثورة حتي تتحقق مطالب الشعب كاملة دون نقصان.. ما حدث في الميدان ينفي تماماً المزاعم التي أطلقتها الجهات الأمنية بأن هناك مؤامرة كبري ضد مصر، سيتم تنفيذها يوم 25 يناير.. إصرار الجماهير التي خرجت إلي الميادين كشفت وعرت تماماً كل الذين كانوا يروجون لتخويف المصريين في محاولة سافرة للالتفاف حول الثورة.. ما شاهدته في ميدان التحرير كان أكبر رد مقنع علي الذين أرادوا ترويع المصريين وتخويفهم، فلا إنذاراتهم نقعت،
ولا محاولات التفافهم علي الثورة أتت بنتائج.. فالشعب لا يزال علي اصراره في الاستمرار في ثورته حتي تتحقق جميع المطالب المشروعة له وأبسطها العدالة الاجتماعية، وتسليم السلطة إلي جهة مدنية منتخبة وفي أسرع وقت.
في الميدان هناك إصرار شديد علي تحقيق مطالب المصريين الذين لديهم رغبة أكيدة لتقديم أنفسهم فداءً من أجل الوطن ورفعته وعزته وكرامته فهناك شباب متحمس وشيوخ ثائرون.. ونساء قادرات علي صنع المجد واطفال ساخطون.. في الميدان اختفت روح التنافر والتنابز والكل خلع عباءة الحزبية وراء ظهره والتف الجميع حول المطالبة بضرورة تحقيق النصر الكامل للشعب.. هي نفس الروح العظيمة التي شهدتها البلاد يوم 25 يناير 2011 الماضي..
رغم الازمات الخطيرة التي تعرض لها المصريون مؤخراً من نقص في المواد الغذائية وارتفاع أسعارها ونقص في البوتاجاز والبنزين، وتعنت كبير في توفير احتياجات الناس، الا ان يومي «الاربعاء والجمعة» الماضيين أنسي كل المصريين ذلك كله، وأجمعوا علي شيء واحد لا بديل له هو الثورة مستمرة حتي يتم القضاء كاملاً علي أعوان النظام البائد الذين لا يزالون قابعين في مواقعهم، والثورة مستمرة حتي تتحقق أحلام الناس في معيشة كريمة تليق بآدمية الانسان، بعيداً عن القهر والظلم.. هي فعلاً ثورة.. ثورة حتي النصر..