رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوي

الشرعية الدستورية

وجدي زين الدين

الجمعة, 04 فبراير 2011 13:43
بقلم: وجدي زين الدين

الخروج حالياً من الأزمة في مصر، يتضمن حالياً احتمالين لا ثالث لهما، الأول هو احتمال الشرعية الدستورية، وهذا يعني أن الرئيس حسني مبارك يستمر حتي نهاية مدته الدستورية في شهر »سبتمبر« القادم ويتم انتقال السلطة بشكل سلمي، وتبدأ علي الفور عمليات تعديل الدستور خاصة فيما يتعلق بالمادتين 76 و77 المتعلقتين بانتخاب الرئيس والفترة الزمنية، إضافة إلي تعديل المادة 88 المتعلقة بانتخابات مجلسي الشعب والشوري، وهذا الانتقال يعد أمناً لانتقال السلطة، ثم يبدأ بعدها تشكيل حكومة وطنية تضم كل الأطياف السياسية.

أما الاحتمال الثاني فهو تنحي الرئيس، وهذا يعني انقلاباً علي الشرعية الدستورية، والدخول في فراغ دستوري، والمطالبون بالتنحي فوراً تغيب عنهم أن الدستور لا يسمح للرئيس بإجراء تعديلات دستورية في حالة تسليم مقاليد السلطة

إلي نائب الرئيس بموجب تفويض، وبالتالي لا يجوز لنائب الرئىس اجراء التعديلات الدستورية، ومن هنا تنشأ الفوضي وتزداد الأزمة تعقيداً، فلو فرضنا أن الرئيس مبارك فوض عمر سليمان نائب رئىس الجمهورية بتسيير مقاليد الحكم، لا يجوز له البدء في اجراء تعديلات دستورية ومن هنا ينشأ فراغ دستوري.. وتكون إذن الغلبة إما للفوضي في البلاد والمزيد من عدم الاستقرار والرجوع بالبلاد إلي شريعة الغاب.. وإما تشكيل حكومة انتقالية في أسرع وقت تضم كل الأطياف السياسية، وهذا أمر يطول زمنياً، مما يعرض البلاد للفوضي فترة طويلة، فهل المصريون في ظل الفوضي الحالية، لديهم القدرة علي المزيد من
عدم الاستقرار والفوضي الطويلة حتي يتم تشكيل الحكومة الانتقالية؟!

الفوضي الحالية في البلاد في ظل غياب هيبة الدولة وعدم الاستقرار تزداد رغم وجود الشرعية الدستورية، فما بالنا إذن في حالة الانقلاب علي الشرعية الدستورية بعد تنحي الرئيس فوراً، أو تفويض نائب رئيس الجمهورية بإدارة مقاليد الحكم حتي انتهاء المدة الدستورية للرئيس؟!

في كل الاحوال كسبت مصر الاعتراف بضرورة تعديل الدستور والاعتراف بوجود برلمان مزور لا مفر من حله، وحكومة وطنية جديدة مدنية لا بديل آخر عن وجودها مستقبلاً.. أما التدخل الأمريكي في الشأن المصري سواء بالاعلان عن ذلك أو دفع أذنابهم للخوض في هذا الصدد فهذا مرفوض جملة وتفصيلاً والمصريون وحدهم قادرون علي حل ازمتهم بأنفسهم دون تدخل من أي نوع.. والزعم الأمريكي بأسفها علي الضحايا الذين سقطوا في الانتفاضة الشعبية، هو بمثابة سكب الزيت علي النار.. فهذه مصيبتنا والمصريون قادرون علي تضميد جراحهم وتجاوز الأزمة، بدون تدخل خارجي خاصة أمريكا التي تسعي إلي الفوضي والتخريب.