رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوي

ليست صدفة

وجدي زين الدين

الخميس, 27 يناير 2011 20:45
بقلم - وجدي زين الدين

ليست صدفة انتفاضة الشعب التونسي وثورته علي النظام الحاكم وخلع الرئيس وهروبه، وليست صدفة الانتفاضات التي وقعت ولاتزال في الأردن والجزائر واليمن، وليست صدفة انفصال جنوب السودان عن شماله، وليست صدفة الأزمة السياسية في لبنان، وتكليف »ميقاتي« بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة... وكذلك ليست صدفة الانتفاضة الشعبية التي طالت القاهرة ومحافظات الجمهورية.. ولا يختلف اثنان علي أن الفساد هو المحرك الرئيسي لهذه الانتفاضات، وحالة الضنك والإحباط هي وقودها، والأمل المفقود وهو مغذيها وملهبها.. وحكومة لا ترعي مصالح الناس وتضيق عليهم الخناق في كل شيء، دفعت الشباب إلي أن ينتفض ويثور ويغضب ويخرج إلي الشارع معبراً عن أزمته.. وكثيراً ما قلت وقال غيري: احذروا غضبة الشعب، لأن غضب لا يبقي ولا يذر.. والحكومة التي تتعالي علي شعبها لن يدعها تستمر في غيّها

مهما كان صبر هذا الشعب.. وقد صبر الشعب كثيراً علي حكومة الدكتور نظيف وعلي من سبقوه في تولي الحكومات السابقة طيلة ثلاثين عاماً...

ليست صدفة هذه المرة أن يخرج المصريون إلي الشارع في جماعات مختلفة، غالبيتهم لا ينتمون إلي أحزاب سياسية، وإنما هم حركات احتجاجية غير مسَّيسة، أكثرهم من الشباب الذي مارس السياسة عن طريق الانترنت و»الفيس بوك«... وأغلبهم من العاطلين عن العمل والباحثين عن فرصة في سوق العمل، أو الذين طحنتهم الحياة لقلة رواتبهم، هؤلاء جميعاً أرادوا أن يثأروا لأهلهم الذين طحنهم الفقر، وذلتهم الحاجة فكان غضبهم تعبيراً حقيقياً عن الآلام والمتاعب التي يتعرضون لها... وليست صدفة أن تحتوي هذا

الشباب منظمات المجتمع المدني المدعومة من الخارج وخاصة أمريكا، تضغط علي جروحهم وآلامهم فتزيدهم غضباً واشتعالاً، وتتجاهلهم الحكومة والدولة فيرتمون أكثر في أحضان الأمريكان... فاليد الأمريكية التي يتم الاستقواء بها ليست غائبة عن الأحداث في أية دولة عربية... وكذلك التجاهل والاستعلاء الحكومي للنظام ليس بريئاً من هذه الأحداث المشتعلة.. والمحصلة هي وقوع الوطن ضحية الطرفين!!.

المؤامرة في النهاية ضد الوطن في مصر وباقي الدول العربية، والأنظمة لا تبالي ولا تهتم.. والذي يحدث الآن في القاهرة جزء من مؤامرة كبير علي كل الأمة العربية، أمريكا والغرب أياديهم طالت الشباب... وهذا الشباب يستقوي بهم، بعد ما لفظه النظام الذي لا يعيرهم أدني اهتمام، وليس لدي النظام الصبر علي الاستماع الي كل مطالب الأمة المشروعة في الحياة الكريمة، والحرية والديمقراطية، ودستور جديد، وانتخابات حرة بعيداً عن التزوير والتدليس وحل مجلس الشعب الباطل وتداول السلطة... وفي المقابل كانت هذه المطالب محل اهتمام أمريكا وغيرها ظاهرياً فقط!!.. ليس من أجل الشعب!

ولكن ضد مصلحة الوطن.. وضد الحكومة والنظام نفسه!!