رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

المتربصون فى الداخل والخارج!

وجدي زين الدين

الجمعة, 23 ديسمبر 2011 09:38
بقلم: وجدى زين الدين

المتربصون بالوطن كثيرون فى الداخل والخارج، يريدون ألا تقوم قائمة لمصر، وألا تخطو خطوات السير الى الديمقراطية الحقيقية، متربصو الداخل أشد خطراً من متربصى الخارج لأن هؤلاء هم المكلفون بحرق البلاد وإثارة القلاقل والمشاكل وبث الرعب والفوضى فى قلوب المواطنين.. وما أكثر هؤلاء الذين يتلقون الأوامروالتعليمات من الخارج الذى ينقسم إلى فصيلين،

الفصيل الأول هو أمريكا التى لا تريد خيراً لمصر وتعمل جاهدة علىإفساد الحياة بالبلاد لخدمة مصالح إسرائيل العدو اللدود الى العرب جميعاً وخاصة مصر.. أمريكا لا تتورع خجلاً فى الإعلان عن دعمها لرجالها ومن قذفت بهم للعب فى الحياة السياسية المصرية من قبل الثورة وبعدها..
السفيرة الأمريكية بالقاهرة لا تخلو مناسبة دون اعلانها عن تمويل منظمات وهيئات بالمال بزعم دعم الديمقراطية فى البلاد والتى هى فى غنى عن ديمقراطية واشنطن، وظهرت ذلك واضحاً من خلال عمليات الدعم المالى الكبير الذى تلقته ما يزيد على أربعمائة منظمة وهيئة مدنية،و لايزال رجال التحقيق يواصلون أعمالهم للكشف عن هذه المنظمات والأموال الكثيرة التى حصلت عليها، وفيما أنفقت وعلى من تم صرفها والهدف من وراء ذلك كله...ولا يخفى على أحد فى الشارع المصرى ماذا كان يفعل هؤلاء من تصرفات كلها لا تنم الا على كره للوطن. فهل أمريكا التى تعانى من فشل اقتصادى بالغ، تسعى الى دعم الحرية والديمقراطية فى بلاد الشرق بدون هدف أو مناسبة؟!.. هل أمريكا تفعل ذلك لوجه الله فى مصر؟1.. هذا الكلام لا ينطلى بالطبع على أبله؟!.
ما تفعله واشنطن وتابعوها فى مصر من تصرفات حمقاء هوبالدرجة الأولى لخدمة المصالح الصهيونية، ويوم تقوم مصر وتنهض من كبوتها التى طالت يشتد غضب إسرائيل وواشنطن وتنشط عمليات إصدار الأوامر للخونة داخل البلاد للنيل من مصر ومحاولة تعطيل مسيرة مشوار عبور البلاد الى بر الأمان.
صحيح أن المصريين يعانون أشد المعاناة فى كل شىء وحالتهم لا تسر حبيباً ولا عدواً، لكن الثورة المصرية بدأت تضع أقدام المصريين على طريق الخلاص وهذا ما أربك كل حسابات الصهيونية الأمريكية والإسرائيلية.. فى الداخل وجدنا مصريين باعوا أنفسهم لأمريكا مقابل أموال، وراحوا يتفننون فى محاولات إرباك البلاد والنيل من الوطن.. هم الخونة الحقيقيون لأنهم فعلاً جواسيس إسرائيل، يأتمرون بما يملى عليهم.. وصحيح أنهم يلبسون رداء الوطنية، وهى منهم براء.
هناك «؛كماشة» ـ إن صح اللفظ ـ ذراعاها أمريكا وإسرائيل أولاً، والأذناب الخونة فى الداخل ثانياً، وتضغط هذه الكماشة على الوطن المصرى للحيلولة دون تقدمه أو النهوض به أو السير نحو تحويل مصر الى دولة متقدمة.. ووجدنا هؤلاء الأذناب ينفذون سياسة صبيانية لحرق الوطن والنيل منه، وتحويل البلاد الى الفوضى العارمة وتخلفه عن مسايرة التقدم.. هؤلاء الخونة لن ينالوا من مصر ولن تنفع حيلهم وتصرفاتهم فهى محفوظة بإذن الله من كل سوء.. سيسقط هؤلاء إن عاجلاً أو آجلاً، وستنهض مصر برجالها الأوفياء وستكون حائط

صد منيعاً ضد من ينال من الشرق العربى جميعاً.
هناك طرف ثالث يعد كارثة هو الآخر بكل المقاييس، إنه الدول العربية وخاصة الخليجية التى تحولت الى ولايات أمريكية، تأتمر بأمر واشنطن تنفذ ما يملى عليها، خاصة فى الضغط على مصر لمنع تحولها الى دولة كبرى متقدمة، وضغوط هذه الدولة لا تقل هى الأخرى خطورة عن أخطار الخونة والعداء فى الداخل فهذه الدول تتربص بمصر، تهاجمها فى العلن وتنفخ فى الرماد وليشتعل بالوطن لاتريد لمصر الا الخنوع مثلها، حكمها ـ أي هذه الدول ـ مرهون بالرضاء الأمريكى نظمها ديكتاتورية ولا تقترب منها واشنطن التى تزعم انها تساند الديمراطية.. انتهت مشاكل هذه الدول ولم يعد أمامها سوى التطاول على مصر فى وسائل الإعلام، بيوتهم زجاجية مسرطنة ويقذفون مصر بالحجارة!!!
وليس غائباً على أحد ما تفعله هذه الدول من حرب شعواء على «أم الدنيا»، بل إن فضائياتها وفضائيات مصرية مدعومة منها، تعلن صراحة الحرب دون ورع أو خجل، والجميع يستغل حاجة فقراء البلاد، بل إن منهم من يدفعهم دفعاً الى ارتكاب حماقات.. وصحيح أن هؤلاء الفقراء ـ وما أكثرهم ـ عانوا تهميشاً واسعاً خلال عقود طويلة ولايزالون، إلا أن ذلك لا يعنى استمرار الحال هكذا.. ففى مصر الجديدة التى ينشدها الوطنيون سيكون أول من ينعم بالحياة الكريمة هؤلاء..
أما إسقاط الدولة وضياع هيبتها فهو ضياع للجميع، فعندما تسقط الدولة ـ لا قدر الله ـ سيغرق الجميع،ويستفيد فقط الأعداء بالخارج الذين يخططون لذلك ويجدون مع عظيم الأسف أيادى خائنة تنفذ، وسيكون أول من يضحى بهم الأذناب الخونة.. فهلا نفيق على ما يدور حولنا.. المصريون قاموا بأعظم ثورة.. والأعداء وأعوانهم يسعون فقط الى وقوع البلاد فى كوارث!!.. مصر أبقى من الجميع، وعيب أن نرى كل هذا التجريح فى عرضها، وهى الصامدة عبر التاريخ تقدم يد العون للجميع ولا تستحق أبداً أن تنهش فيها.