رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

فى برنامج الوفد.. الفقراء أولاً

وجدي زين الدين

الأربعاء, 16 نوفمبر 2011 08:17
بقلم : وجدى زين الدين

فى خطابه السياسى المهم الذى ألقاه الدكتور السيد البدوى شحاتة رئيس الوفد أمام الجماهير المحتشدة فى الاحتفال بعيد الجهاد الوطنى، ركز على قضايا وهموم المواطن المصرى التى تشغل الرأى العام المصرى، والتى تبناها برنامج الوفد الانتخابى، وتناول الخطاب قضايا كثيرة وضع لها حزب الوفد حلولاً عاجلة وجذرية،

على اعتبار أن الوفد حزب الوطنية المصرية ولم يتاجر يوماً بقضايا المصريين.
وبعيداً عن كل القضايا المهمة التى تناولها الخطاب، ركز «البدوى» على بناء المواطن المصرى المطحون الذى يعانى من الفقر المدقع، خاصة فى ظل  وجود حوالى عشرين مليون مصرى يعيشون فى ألف ومائتى منطقة عشوائية، وكما قال فى خطابه فإن هذه المناطق العشوائية تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الآدمية، ويتعرضون فيها لمصادر الخطر والهلاك كل لحظة، وبما أن حزب الوفد يشعر بنبض الشارع المصرى، ويعيش آلام هؤلاء المواطنين، فإن الحزب قرر التعامل بشكل عاجل لتطوير تلك العشوائيات وإعادة التخطيط للكثافات السكانية،لضمان توفير مناطق للسكن الآمن وتوفير الخدمات الأساسية، ويتم ذلك بتخصيص 50٪ من قيمة بيع أراضى الدولة لمدة 3 سنوات والتى تقدر بمئات المليارات

من الجنيهات،أو نقل قاطنى هذه العشوائيات الى مدن حديثة تكفل لهم حياة آدمية..
وأهم ما أورده «البدوى» فى خطابه بشأن حقوق المواطن قضية العدالة الاجتماعية فى توزيع الدخل وعوائد التنمية بين المواطنين جميعاً، فغير مقبول على الاطلاق ـ كما ورد فى الخطاب ـ أن تحصل الأقلية على النصيب الأكبر من الدخل القومى، بينما تعيش الغالبية من المصريين تحت خط الفقر، لابد من تحقيق العدالة فى توزيع الأعباء العامة بالتخفيض من الضرائب غير المباشرة على اختلاف أنواعها، وإعادة تخطيط النظام الضريبى، ليتحمل أصحاب الدخول الأعلى والثروات الأكبر نصيباً من الضرائب يتكافأ مع قدراتهم المالية.
ثم تناول الخطاب قضية الفقر، وأكد «البدوى» أن رجال الوفد لن يغمض لهم جفن ونصف المصريين يعيشون تحت خط الفقر، وهناك برنامج وفدى طموح للقضاء على الفقر بين المصريين، والسعى الى تنمية المهارات لرفع القدرة المهنية للمواطن الأكثر احتياجاً وتحسين فرصه للحصول على عمل منتج وتوفير
إعانات شهرية للمعاقين وذوى الاحتياجات الخاصة الذين لا تتوفر لهم فرص عمل ولا يوجد لهم عائل يرعاهم.. ويتم احتساب قيمة الإعانة الشهرية بما يعادل الحد الأدنى من الدخل اللازم لتوفير احتياجات الإنسان، مضافاً إليها التكلفة التقديرية للعلاج ومقابل الأجهزة التعويضية التى يحتاجها المواطن..ولم تقتصر رؤية الوفد على ذلك فحسب، بل وضعت حداً أدنى للأجور على المستوى القومى يراعى نفقات المعيشة.
هذه الرؤية الوفدية تعنى أن الحزب يشعر بنبض الجماهير المصرية الجائعة التى تعانى من إهمال شديد على مدار ستين عاماً، ظهرت خلالها قلة من البشر المنتفخة الكروش على حساب هؤلاء المطحونين الذين لا يجدون رغيف العيش الحاف.. فالعدالة الاجتماعية التى ينشدها الوفد، هى بلورة لفكر الثورة «حرية ـ عدالة اجتماعية»، ويوم تتحقق العدالة الاجتماعية، سنجد مجتمعاً مصرياً آخر دخل مرحلة الدولة الحديثة من أوسع الأبواب.. وبدون تحقيق هذه العدالة وبدون الاهتمام بفقراء الأمة وهم الأكثر بين المصريين، سنجد الخراب يزداد والفساد يتأصل والفوضى والاضطراب تحكمان كل شىء، وهو واقع الأمر بالفعل الذى نحياه حالياً.. لو تم تطبيق هذه العدالة الاجتماعية، لن نجد كل هذا الكم الهائل من الإضرابات والاعتصامات الفئوية التى تجوب البلاد..
وليس غريباً على حزب الوفد أن يشعر بآلام المصريين، فتاريخه الطويل يؤكد هذه الحقيقة.. والإصلاحات الرائعة التى قادها خلال فترة حكمه كفيلة للشهادة له بأنه الأجدر على الشعور بنبض الجماهير، خاصة الكادحة والفقيرة.