رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

الحزب الشيعى المرفوض!

وجدي زين الدين

الاثنين, 14 نوفمبر 2011 08:45
بقلم : وجدى زين الدين

لجنة شئون الأحزاب رفضت تأسيس حزب التحرير الشيعى، وبررت اللجنة رفضها لعدم استيفاء راسم النفيس مؤسس الحزب للشروط القانونية الواجب توافرها، وأخطرت اللجنة برئاسة المستشار محمد ممتاز نائب رئيس محكمة النقض، اعتراضها إلى المحكمة الإدارية العليا.. فى ذات الوقت أعلن النفيس أنه لم يتلق اخطارًا برفض تأسيس الحزب الشيعى، وأنه سيقوم خلال أيام بعقد مؤتمر صحفى يوضح فيه الموقف النهائى بشأن الحزب..

الأحزاب الجديدة بعد الثورة علي كل لون وشكل وأصبح الحصول علي ترخيص بانشاء حزب سياسى أمرًا سهلاً ويسيرًا، لكن الحزب الشيعى له خصوصية خاصة بخلاف كل الأحزاب، وهناك مبدأ قانونى يحظر إنشاء الأحزاب علي الخلفية الدينية، ورغم ذلك فإن المبدأ تم إهداره تمامًا، لأننا وجدنا مؤخرًا على الساحة السياسية أحزابًا دينية كثيرة، وصحيح أنها أعلنت عن خلع عباءة الدين وأنها تمارس الحياة السياسية الطبيعية، لكن الواقع يؤكد خلاف ذلك تمامًا.. لن أسمى هذه الأحزاب الدينية الكثيرة التي ظهرت بعد الثورة، لأن هذا ليس موضوعنا الآن.. لكن الملفت للنظر أن هناك استثناء من هذه الأحزاب الدينية عندما يتم رفض الحزب الشيعى.
هل هناك تعليمات صدرت للجنة

الأحزاب برفض هذا الحزب؟!.. هل مازلنا تتعامل بمنطق أن الخطر الشيعى سيؤثر بالسلب على البلاد؟!.. هل انشاء هذا الحزب فى مصر يزعج لا قدر الله الدول الخليجية، والبلاد تؤثر السلامة فى عدم الخوض فى مشاكل مع هذه الدول؟ هل رفض الحزب الشيعى رسالة مثلاً موجهة إلي الولايات المتحدة التي تسعى إلى كتم أنفاس إيران؟!.. هل هذا مثلاً استرضاء للخليج وأمريكا؟!.. أم أن «البعبع» الإيرانى الذى زرعته أمريكا ضد العرب السنة مازال يعشش فى الصدور؟!..
قلت إن مبدأ تأسيس الأحزاب الدينية مرفوض جملة وتفصيلاً، وأن الدولة المدنية الحديثة التى ينشدها الجميع، يجب أن تكون ساحتها خالية تمامًا من أى صراعات دينية تلبس عباءة الحزبية، ولست مؤيدًا لإنشاء الأحزاب علي أسس دينية سواء كانت سنية أو شيعية، وفى الدولة المدنية الحديثة يجب أن تكون الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع ولأصحاب الديانات السماوية الأخري حق الاحتكام إلي شرائعهم فى شئونهم الدينية.
والمهاترات الدينية والفرقة ما بين
مسلمين سنة وشيعة حتى الآن منذ أحداث الفتنة الكبرى ما بين على بن أبى طالب ومعاوية بن أبى سفيان، ونجاح الفرنجة ـ أوروبا حاليًا ـ ومن بعدها أمريكا، فى توسيع هوة الخلاف، جعلت البلاد العربية فرقًا وشيعًا، ومن يومها لم ينصلح حال الأمة العربية والاسلامية.. واستغل الأعداء كل هذه المواقف السلبية، وظل الصراع يشتد قرنًا وراء الآخر، ووجدنا دولاً وقعت تحت سيطرة حكم السنة وأخرى تحت حكم الشيعة، حتي مصر نفسها حكمها الشيعة الفاطميون لفترة من الزمن.
ولاتزال السياسة الأوروبية والأمريكية تواصل اللعب فى هذه المنطقة ما بين السنة والشيعة حتي وقتنا الحاضر لتفتيت الأمة العربية والاسلامية، ولمنع أية وحدة قد تحقق ما بين العرب.. وما علاقة ذلك كله بالحزب الشيعى الذى رفضته لجنة شئون الأحزاب؟!!
هى امتداد طبيعى للفجوة والأزمة التي اندلعت منذ أحداث الفتنة الكبرى بين «على» و«معاوية».. والآن هناك معسكران إسلاميان سنى وشيعى، والدول العربية واقعة بين الاثنين، بل إن هناك دولاً، نجد فى كل دولة منها صراعًا أبديًا ما بين السنة والشيعة ولأن مصر تدين بالمذهب السنى، أصبح الوجود الشيعى بها مستغربًا وشاذًا، ومن هذا المنطق الغريب تم رفض تأسيس الحزب الشيعى، رغم وجود أحزاب دينية سنية!!!
بالمناسبة أنا مسلم سنى أبا عن جد نشأت وترعرعت علي ذلك، وحذرنى أهلى من الشيعة أو الانتساب إليهم، رغم أنهم يحبون آل البيت جميعًا ويمارسون كل طقوس الشيعة!!!!.. ويزورون أضرحة أولياء الشيعة!!!