رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوي

.. لا استثناء علي القانون

وجدي زين الدين

الأحد, 06 نوفمبر 2011 22:51
بقلم: وجدي زين الدين

يجب أن يكون هناك توافق عام علي الدستور الجديد للبلاد، ولا يجوز علي الإطلاق انفراد أحد بأي تعديل دستوري دون الرجوع إلي الأحزاب السياسية والقوي الأخري في البلاد.. والتوافق علي الدستور ضرورة  ملحة وآنية وأي مبادئ فوق الدستورية يمكن بأي حال من الأحوال أن تؤدي إلي توافق علي الدستور الجديد للبلاد..

ومن حق الأحزاب والقوي السياسية أن تدلي برأيها بكامل الصراحة دون فرض مواد فوق الدستورية، وأليس من حق المجلس العسكري أن ينفرد وحده بوضع مواد فوق الدستورية ، وليس من حقه أبداً أن يسعي لتكريس السلطة في يده مستقبلاً، وليس من حقه أن يكون قوة فوق البرلمان المصري المنتخب، انتخاباً حراً مباشراً ديمقراطياً..
ظهور  وثيقة الدستور في هذا التوقيت،  يجلب الخوف علي مستقبل البلاد في المرحلة القادمة، خاصة أن انتخابات مجلسي الشعب والشوري لم تتم بعد.. ثم إن المادتين 7 و9 من الوثيقة تفتحان باب الاعتراض علي تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور في

حالة مخالفة المعايير الموضوعية من قبل القوات  المسلحة.. الأزمة الناشبة الآن تعني أن هناك خوفا شديدا علي مستقبل الدولة المدنية بالبلاد، فرئيس الجمهورية القادم في ظل الوثيقة التي ظهرت فجأة، يعني أنه سيكون رئيس منظر».. فقط ولا غير ثم إنه لا يجوز أن تكون هناك قوة تفرض سيطرتها علي البرلمان الذي يعبر عن جماهير مصر العريضة.
من حق البرلمان أن يراقب أية ميزانية لقطاعات الدولة المختلفة، واستثناء مراقبة ميزانية الجيش يعني عدم  وجود تغيير عن النظام  السابق الراحل البائد.. لابد من وجود شفافية مطلقة في كل شيء ولابد أن يخضع الجميع لسيادة القانون لافرق بين الجيش في ذلك ووزارة البيئة.. عدم التفرقة يعني احترام الجميع للقانون، والسعي إلي تطبيقه.. نحن نعيش الآن مرحلة  ثورية، والمرحلة الثورية تقتضي تعديلا في كل شئ،
ولماذا يتم استثناء القوات المسلحة من رقابة البرلمان..؟!.. وكلنا يعلم أن القوات المسلحة هي صمام الأمن للوطن والمواطن، ولعبت دوراً أكثر من رائع ولاتزال منذ اندلاع الثورة وحتي الآن، فلماذا يتم استثناء القوات المسلحة الآن؟!..
في الدولة الدينية الحديثة الكل سواسية أمام القانون واستثناء القوات المسلحة يعني أنها ستقوم بحكم البلاد من وراء ستار بمعني أدق  فإن الكلمة العليا لن تكون للبرلمان  ولن تكون للرئيس القادم.. فأين إذن مواصفات الدولة المدنية الحديثة؟!.. ولماذا تعب الدماغ الآن من اجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، طالما أن البرلمان ورئيس الجمهورية لن يكون لهما الكلمة العليا!!! وهذا يعني أيضاً أن الثورة باتت في مهب الريح ولا أعتقد أبداً أن ذلك يعجب أحداً..
الشعب المصري الذي أسقط النظام البائد، يريد  دولة  مدنية حديثة، يسود فيها القانون ولا أحد فوق القانون وتكون الكلمة للبرلمان المنتخب انتخاباً حراً مباشراً، لن يهدأ الشعب العربي أو يرضي بتفريط في حق من حقوقه المشروعة، ولن يقبل أي استثناء علي القانون من أي نوع. والآن باتت ضرورة  ملحة لإجماع المصريين بكل أحزابهم  وقواهم السياسية  وطوائفهم علي توافق عام للدستور بدلا من هذه الفرقة السائدة حالياً.. التوافق علي الدستور مهم ولا أحد استثناء علي ذلك.