رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

امنعوا تعطيل الانتخابات

وجدي زين الدين

الاثنين, 31 أكتوبر 2011 21:49
بقلم: وجدى زين الدين

ليس فى الصالح العام للبلاد تعطيل العملية الانتخابية أو تأجيلها، لأن هذا يعنى المزيد من الفوضى والاضطراب، وكل الدعوات التي تنادى بتأجيل الانتخابات تحت زعم أنه لا يجوز اجراؤها فى ظل الأوضاع الحالية المضطربة غير منطقية وغير مقبولة، لأن عدم إجراء الانتخابات البرلمانية

هو تكريس وتأصيل للفوضى ومزيد من الاضطراب وبدء ضياع هيبة الدولة تمهيدًا لمخطط الاسقاط.. كل الذين ينادون أو يسعون إلى افشال العملية الانتخابية، لا يريدون خيرًا لمصر والمصريين.. الطبيعى أن تجرى الانتخابات ويتم تشكيل الحكومة الجديدة التي تتولى مقاليد الأمور، وكفى الوطن ما يتعرض له من فوضى واضطراب شديدين وبلطجة متنامية ومتزايدة.
لماذا تثور الآن أفكار تعطيل الانتخابات؟!.. ومن وراءها؟!.. ومن المستفيد من عدم إجراء  الانتخابات؟!.. وما الهدف منها؟!.. كلها أسئلة تدور بين كل عقلاء الأمة وحكمائها، وإجاباتها ليست معضلة أو مشكلة، لأن الهدف الأساسى من ذلك كله أن تظل شئون البلاد بهذه الفوضى العجيبة والغريبة وتضيع هيبتها وتسقط..
أما الذين يفعلون ذلك فهم مع عظيم الأسف كثر ويهمهم بالدرجة الأولى الانقضاض على الثورة والعودة إلي الوراء إن صح التعبير.. وهؤلاء ينشطون على كل المستويات السياسية والإعلامية والثقافية، يظهرون أنهم حريصون علي مصلحة البلاد، فى حين أنهم يكنون كل الشر  للأمة المصرية.
ولذلك لو تم التدقيق فى كل الفتن التي تلاحق البلاد فى الآونة الأخيرة سنجد أنها تدور فى نفس فلك تكريس الفوضى والاضطراب، للخروج بانطباع أن الجو العام لايسمح أبدًا بإجراء الانتخابات البرلمانية، وأن الأوضاع الأمنية لا تسمح بذلك في ظل هذه الفوضى، وهذا كلام فارغ وغير مقبول، لأن إجراء الانتخابات هو الذى سيقضى علي هذه الفوضى، خاصة أن البرلمان القادم سيكون برلمانًا ثوريًا والحكومة القادمة لن تكون حكومة تسيير أعمال، وستلقى علي عاتقها وعاتق مجلس الشعب مهام جسام وشديدة، لنقل البلاد

إلى بر الأمان، وبدء مرحلة مصر الجديدة التى تنشدها الجماعة الوطنية.
الفتنة التي تدور رحاها الآن بين القضاة والمحامين، وبدأت أولاً بين القضاة أنفسهم هى أخطر مؤشر لعدم نقل البلاد إلى بر الأمان، حتي رأينا ولمسنا أن هذه الفتنة ذاتها بدأت تهدد العملية الانتخابية، عندما يهدد القضاة بعدم الاشراف على الانتخابات، فليس من الصالح العام للقضاة والمحامين والبلد كله أن يتم تهديد إجراء الانتخابات، لأن أعداء الوطن لا يريدون خيرًا له، ولما فشلت دعوات المضللين الذين تسببوا فى الاعتصامات الفئوية واستغلالهم ظروف هؤلاء المعتصمين ودفعوهم إلى الإضراب عن العمل والعصيان المدنى، ولما فشل هؤلاء المضللون فى الإيقاع بين الأقباط والمسلمين وإشعال النار بالبلاد، بقى أن يتدخل هؤلاء المضللون للوقيعة بين القضاة أولاً ثم بين القضاة والمحامين ثانيًا.. وعندما تثور فتنة بين جناحى العدالة أو النخبة فهذه هى الطامة الكبرى التي لايحمد عقباها.. وكانت النتيجة أن الانتخابات البرلمانية باتت مهددة بالتعطيل.
تعطيل إجراء الانتخابات يعنى حرق البلد، وواجب على كل الحكماء والشرفاء الذين حموا الثورة المباركة أن يمنعوا أو يحولوا دون تعطيلها.. فالمتربصون بالوطن كثيرون فى الداخل والخارج.. والناس لم تعد تطيق هذه الأوضاع المتردية أكثر من ذلك.