رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شقاوة لسان

بيت الاشباح

هيثم الهــوارى

الأحد, 17 فبراير 2013 00:10
بقلم: هيثم الهوارى

المتأمل لحال المسرح القومي  سيجد إننا أمام خسارة كبيرة جدا بسبب توقف العروض المسرحية   على خشبته وأيضا توقف العمل فيه  .. فمنذ احتراقه في عام 2008 والمسرح يعانى من إهمال شديد وبط في الإصلاحات  رغم أن حادث حريق المسرح القومي

بالعتبة هو الحادث الذي اعتبره المسرحيون الخسارة الأكبر في تاريخ المسرح المصري والعربي ، حيث تعد خشبته هي الأقدم من بين كل المسارح المصرية والعربية وزاد على هذا توقف عمل الإصلاحات فيه منذ عامين دون ان نعرف السبب الحقيقي لهذا فاحد مسئولي  البيت الفني للمسرح  يؤكد أن سبب توقف العمل فيه يعود  الى عدم وجود المبالغ المالية المخصصة لإنهاء  العمل به حيث يحتاج الانتهاء من باقي الإصلاحات التى تصل الى 30 % فقط الى 45 مليون جنية بينما أكد مدير المسرح القومي  أن هناك 15 مليون جنية

ببند الإنشاءات فى ميزانية البيت الفني للمسرح مخصصة لإعمال الإصلاحات فى المسرح القومى لكن للأسف يتم صرفها فى أمور أخرى غير المسرح القومي .
المشكلة أن هذا الإهمال الذي يعامل به المسرح القومي وفى ظل سيطرة المتأسلمين وهجومهم على الفن وإرهابهم للفنانين ومحاولاتهم المستمر لطمس هوية الفن المصري جعل بعض المثقفين يتخوفون من تحويل المسرح القومي إلى جراج كما حدث في الأوبرا أو حتى يتحول المسرح  إلى بيت للأشباح  خاصة أن الأجهزة والأدوات الحديثة التي تم تركيبها به معرضة  للتلف  أو السرقة  في ظل غياب الأمن الذي لم يتعافى حتى ألان  أو تكرار حريق المسرح مرة أخرى في ظل اتساع رقعة الباعة الجائلين الذين يزداد عددهم كل يوم حتى
تحول الميدان إلى خطر كبير لا يهدد المسرح فقط لكنه يهدد المنطقة كلها خاصة مع ازدياد بيع الألعاب النارية التي يقال إنها احد أسباب حريق قبة المسرح .
الغريب إن هذه المنطقة التي أصبحت قنبلة موقوتة قد تنفجر في اى وقت كانت فيما مضى أفضل الأماكن لبناء القصور وإنشاء الحدائق وهو ما دفع بالخديوي إسماعيل إلى  إنشاء  المسرح الكوميدي الفرنسي ودار الأوبرا المصرية في عام 1869 ليكونا في  استقبال الوفود المشاركة في الاحتفالات الأسطورية التي أقامها لضيوفه بمناسبة افتتاح قناة السويس ثم أنشى المسرح القومي على خشبة مسرح تياترو الأزبكية حيث أطلق اسم المسرح القومي على فرقة الدولة التي أنشئت عام ١٩٣٥  باسم الفرقة القومية التي شغلت مسرح حديقة الأزبكية من عام ١٩٤١ والتي أطلق عليها الفرقة المصرية للتمثيل والموسيقى عام ١٩٤٢ والفرقة المصرية الحديثة عام ١٩٥٣ واستقرت تحت مسمى المسرح القومي منذ عام ١٩٥٨ وهو ما يستحق من الدولة الاهتمام بهذا التراث المسرحي التاريخي ومحاولة الانتهاء منه كذلك نفس الاهتمام والدور يجب أن نقوم به كمثقفين وإفراد عاشقين لهذا الوطن .
[email protected]