رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شقاوة لسان

تشويه المسرح

هيثم الهــوارى

الثلاثاء, 10 أبريل 2012 09:39
بقلم- هيثم الهوارى

لم يختلف المسرح المصري كثيرا   بعد ثورة 25يناير عما قبلها  ..  فمازالت العروض الضعيفة التي تسيء الى المسرح مسيطرة على خشبته مع تطعيمها بصبغة ثورية سرعان ما تزول لنجد أنفسنا أمام عمل هزيل ومشوه  لا يستحق المشاهدة .

عرض "الديكتاتور " الذي  عرض اخيرا على خشبة مسرح السلام ضمن عروض البيت الفنى للمسرح من نوعية هذه العروض التي ليس لها اى ملامح مسرحية رغم أن العمل الذي كتبه المؤلف الفرنسي  "جول رومان  "له بعد سياسي كبير ومن النصوص العالمية التى أضافت الى  صاحبها شهرة عالمية  وكان من الممكن إن نكون إمام عرض ثوري ضخم لولا النص الضعيف

الذى ركز فيه المعد المسرحى على الافيهات والإيماءات الجنسية فأصبح العمل مسطحا ومشوها خاصة الفصل الأول الذى لا يمت بصلة أوعلاقة بالفصل الثاني  بل يجب  إلغائه وإعادة كتابة العمل فى فصل واحد بشكل درامي جيد.  فكان من الأفضل أن يهتم   "المعد"  بالنص المسرحي كنص أدبي قبل ترجمته على الخشبة وكذلك قراءة النص بتعمق لفهم مقاصده ومعانية قبل بداية العمل فيه .
فالكاتب الفرنسي لم يقصد بالديكتاتور الشخص الحاكم لكنه قصد كرسي  الحكم الذي يحول الشخص إلى  ديكتاتور مهما كانت صفته حتى
لو كان ثورجيا  فأطماع الكرسي تتلاعب بمبادئ الإنسان وأخلاقة . 
العمل يدور أحداثه حول حاكم يمزق شعبه إلى ملل  وعصبيات حتى يتسع له المجال لبقائه فى السلطة، فى حين ينجح شابان ثوريان فى تحريك الناس لإسقاط  النظام عبر الاعتصامات والاضرابات إلا إن الحاكم يستطيع أن يستميل احدهما ليوليه رئاسة مجلس الوزراء فيجد نفسه  في مأزق، لأنه لا  يحمل خطة إصلاحية وبرنامجا لتحقيق هذه الآمال والأحلام في العدالة والحرية وينقلب الصديقان على بعضهما لينشأ الصراع بين رجل السلطة ورجل الشعب اللذين كانا أقرب صديقين.
الفكرة قد تكون مشابه للواقع الحالي خاصة إننا بعد الثورة اكتشفنا كثير من السلبيات والأمور التي لم ندرسها جيدا فاصبحنا نعيش فى حالة تخبط شديدة وهو ما كان يجب ان يركز عليه العمل المسرحى بدلا من استعراض احداث الثورة بشكل مشوه .  
[email protected]