رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شقاوة لسان

اقلام العيد(2-4)

هيثم الهــوارى

الأربعاء, 30 نوفمبر 2011 08:22
بقلم / هيثم الهوارى

ندمت على قرار مصالحتى للسينما المصرية التى ابتعدت عنها قرابة عشر سنوات لم أكن ارتاد السينما خلالها  إلا لمشاهدة الأفلام الأجنبية لأننى كنت أرفض أن ادفع أى نقود

لمشاهدة فيلم عربى بسبب سوء مستوى الافلام حتى العروض الخاصة كنت أرفض حضورها لنفس السبب عكس الافلام الاجنبية التى كنت أستمتع بمشاهدتها لمتابعة التطورات التى تحدث فى السينما وحتى لا أصاب بالشيزوفرنيا أكتب بطريقة وأتعامل بطريقة أخرى، قررت أن اعود لمشاهدة السينما المصرية على امل انه حدث لها تغيير جذرى و اصبحت سينما الثورة التى تعبر بواقعية شديدة عما يحدث.
لكننى اخطات فى قرارى حينما شاهدت فيلم " امن دولت "، فمن الواضح ان السينما امامها وقاتا طويلا لتقدم لنا عملا جيدا بفكر ما بعد ثورة يناير لان بعض السينمائيين مازال يتعاملون مع ثورة يناير على انها حدث عابر لايستحق الا الاشارة اليها من خلال مشهد اواثنين ليخرج صناعه بعد ذلك مؤكدين

انهم صنعوا فيلما عن الثورة.
الفيلم يتناول بسطحية شديده فى اطار المفروض انه كوميدى شخصية احد الضباط الذى اجبره والده على دخول الشرطة لزوم الوجاهة والنفوذ ويتعرض لمواقف تكررت كثيرا فى السينما حتى اننا نستطيع ان نتعرف على احداث الفيلم حتى نهايته من المشهد الاول.
فمهمة المؤلف انحصرت فى الاستعانه بهذه التيمة التى تداولت فى عدد كبير من الافلام المصرية بجوار التمصير الردىء من بعض الافلام الاجنبية ، الفيلم عن رائد أمن دولة يضطر لرعاية أبناء شخصية مهمه فى الامم المتحدة مهددة من قبل مخابرات أجنبية - طبعا اسرائيل -  ويعيش فى أجواء مقالب الأطفال المستمرة والتى قدمت بطريقة مفتعلة اكثر من اللازم ، فهو  قريب الشبه  من فيلم «الحب كده» الذى قدمه هلال منذ سنوات، وايضا هناك فيلم
لعمرو واكد وماجد الكدوانى بنفس التيمة ، شاب يضطر إلى رعاية مجموعة أطفال أشقياء، ومصدر الكوميديا هو مقالب الأطفال التى يقع هو فريستها لكنه فى النهاية يستطيع ان يحمى الاطفال ويغير من سلوكهم العدوانى كعادة الافلام المصرية  .
الاحداث حاولت  ان  تظهر مساوئ النظام السابق حيث ظهر نواب مجلس الشعب وهم يوافقون على القرارت دون مناقشة و ايضا التعذيب فى امن الدولة و قسوة الشرطة فى معاملة المواطنين لكنه للاسف وكعادة الافلام الاخيرة التى تصويرها بعد الثورة تم اقحام مشاهد لثورة 25 يناير بطريقة القص واللصق فخرجت المشاهد مهلله غير مفهومه تسىء للثورة اكثر ما تمجدها  .
حمادة هلال فنان موهوب قدم عدد من الافلام الناجحة لكن يبدو ان  استعجاله فى عمل فيلم للحاق بسباق العيد جعله  ينضم الى قائمة  نجوم الافلام الترفيهية التى لايهمها تقديم مضمون قد اللحاق بايرادات موسم العيد فظهر الفيلم بشكل مهلل غير عابى بالمستوى الفنى .
لكن افضل ما استمتعت به فى هذا الفيلم مجموعة الاطفال والوجوة الجديدة التى شاركت فيه والذين اكدو على موهبتهم لكنهم كانو فى حاجة لتوجيه هذه الموهبه بشكل افضل  من قبل المخرج الذى لم يستغلها بشكل سليم . 
[email protected]