رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

دراسة: المرأة البريطانية أكثر عنفاً من الرجل

هو و هى

الثلاثاء, 07 يونيو 2011 20:30
كتبت-عزة إبراهيم:

توصلت دراسة اجتماعية جديدة في بريطانيا إلي ارتفاع معدل العنف الأسري بنسبة 150% في غضون 5 سنوات. كما أوضحت أن المرأة ارتكبت 7% من جرائم العنف الأسري لعام 2010. وتعد تلك البيانات مفاجأة للكثيرين وهدماً للفكرة العامة حول عنف الرجل وضعف المرأة.

وأشارت صحيفة (جارديان) البريطانية، في مقال بعنوان: "العنف غير المرئي تجاه الرجال"، إلى أن الأرقام الجديدة تكسر التصورات الحالية حول فهم العنف الأسري أو المنزلي باعتباره جريمة يرتكبها الرجل ضد المرأة، وفقاً للأبحاث التي أجرتها المؤسسات الاجتماعية خلال أكثر من 40 عاماً مضت، حيث تبين مؤخرا أن كلا من الرجال والنساء مشتركين في هذه الجريمة الاجتماعية.

وأجرى البروفسور جون آرشر من جامعة سنترال لانكشاير في دراسة جديدة استعراضاً لعدد من الدراسات السابقة، حيث تبين أن كلاً من النساء والرجال يرتكبون العنف الأسري، فالنساء ضعف

الرجال في تعرضهن للإصابة أو القتل أثناء العنف الأسري، ولكن لا يزال الرجال ممثلين لنسبة كبرى ممن تعرضوا للاعتداء أو جرحوا أو قتلوا على يد زوجاتهم بنسبة (50٪، و30٪، و25٪ على التوالي).

وتساءلت الصحيفة حول صحة نتائج البحوث التجريبية، التي تشير إلى أن ما بين ربع ونصف ضحايا العنف المنزلي من الرجال، فلماذا كان العنف المنزلي الذي يرتكبه الرجل ضد المرأة هو المبلغ عنه لفترة طويلة؟ وما الذي تغير في السنوات الخمس الأخيرة لكي تتضح ممارسات العنف الأنثوي بهذا الشكل؟

وأرجعت الصحيفة أحد الأسباب في ذلك إلى نشاط الحركة النسوية، التي استغرقت في تصوير قضية العنف الأسري، منذ عام 1970، على أنها أحد الممارسات القهرية المعتادة للرجال؛ حيث

تم الترويج لمصطلح العنف الأسري على أنه العنف الذي يرتكبه الرجل ضد المرأة امتدادا لتسلطه الأبوي ورغبته الدائمة في السيطرة على المرأة، عن طريق الضرب والعنف إذا لزم الأمر.

وأضافت الصحيفة أن الحركات النسوية استغلت هذه الإدعاءات لدعم تواجد المرأة خارج المنزل وجمع التبرعات التي تساعد في تأمين الموارد اللازمة لتطوير المؤسسات النسائية والانتخابات، إلى جوار تقديم الخدمات لمساعدة النساء ضحايا العنف الأسري. وهذه الأنشطة والدعوات التى أدت إلى قبول الحكومة والشارع لتعبير "العنف المنزلي"، كأنه مرادف للعنف ضد المرأة.

وأضافت الصحيفة أن ما دعم هذه الفكرة أيضاً، هو أن الرجال يشكلون الغالبية العظمى من مرتكبي أعمال العنف في الأماكن العامة، مثل مباريات كرة القدم والنوادي الليلية، كما يبدو أن الرجال أكثر استعداداً ورغبة وقدرة على استخدام العنف خارج المنزل؛ لذا فإن الرجال أكثر ميلا لممارسة العنف من المرأة. وامتداداً منطقياً لهذه الفكرة، يشيع أن المرأة ضحية هذا العنف داخل المنزل، مع تجاهل حقيقة مهمة جداً وهي أنه دائما ما يكون عنف الرجال في الأماكن العامة موجهاً للرجال وليس للنساء.