صائدات على شط القناة

هو و هى

السبت, 01 سبتمبر 2012 10:42
صائدات على شط القناة
من الإسماعيلية ــ ولاء وحيد

على شط قناة السويس العالمى تناثرت العشرات من السيدات والفتيات ذوات المستويات التعليمية العليا والاقتصادية المستقرة لقضاء أوقات فراغهن فى ممارسة هواية الصيد.. لديهن قناعة أن الصيد هواية ممتعة لا تقتصر ممارستها على الرجال فقط ،فالنساء لديهن من الصبر وقوة التحملما يجعل منهن الأكثر حرفية وإتقان لهذه الهواية.

فتيات دون العشرين وسيدات فى الثلاثين وأخريات تجاوزن الستين وقفت كل منهن على حدة على شط القناة ولدى كل واحدة عدتها لقضاء يوم كامل على الشط لممارسة الهواية التى وجدن فيها الفرصة للتدريب على الصبر والرضا بالرزق والمقسوم والاستمتاع بمشاهدة السفن على مختلف أحجامها وأنواعها وهى تمر على مقربة منها.

الحاجة نادية أنور سيدة قاربت الستين من عمرها تحرص صباح كل سبت أسبوعياً على المجىء للشاطئ فى منطقة نمرة 6 بالمنطقة التى بدأ منها أولى بشائر الجيش المصرى عبور القناة لتحرير أرض سيناء فى حرب 73،

لتمارس الصيد مع أحفادها وأبناء أشقائها..

تقول الجدة التى بدت عليها علامات الشباب وهى تقذف برشاقة بسنارتها لأعلى لتسقط فى قلب شط القناة:

هواية الصيد ليست مقتصرة على الرجال فقط وإن كان أغلبية من يمارسها من الرجال لكنها هواية تناسب المرأة فهى تحتاج لخفة ورشاقة وحكمة وطول بال وصبر وهى صفات تتواجد فى السيدات أكثر من الرجال وطبيعة السيدة وتكوينها النفسى والعاطفى والجسمانى خلق منها كائناً قادراً على مواجهة الصعاب وقوة التحمل والصبر وهو ما يجب توافره لدى من يمارس أو يهوى الصيد، وتضيف: أحياناً أقضى اليوم بأكمله دون أن أصطاد سمكة واحدة وأحياناً أخرى أعود وصندوق السمك محمل بأشكال وأنواع وأحجام مختلفة من الأسماك ومتعتى الحقيقية تكون مع غمز السنارة والتأكد من

اصطياد سمكة فالمتعة التى أشعر بها لا توصف، وأنهت حديثها «أنتظر السبت من الأسبوع للأسبوع مهما كان الطقس بارداً أو حاراً لآتى إلى هنا والاستمتاع بالصيد».

على بعد عشرات الأمتار وقفت دينا مصطفى «27 سنة»، ليسانس ألسن لغة إنجليزية، تصفق لنفسها بعدما غمزت سنارتها وأخرجت من البحر سمكة صغيرة من نوع اللاشيتا وقبل أن تستكمل فرحتها بما اصطادته صرخ أطفالها فى وجهها مرددين: « دى صغيرة أوى يا ماما رجعيها البحر تانى عشان تكبر»، تقول دينا: تعلمت الصيد منذ عام تقريباً من زوجى فهو يمارس الهواية وكنت دائماً أراقبه وهو يصطاد وأجد نفسى شغوفة لمعرفة أسرار هذه الهواية وبملاحظتى له تعلمت كيف يتم تطعيم وإلقاء السنارة وطريقة الإمساك بها ومتى يتم سحبها من البحر وكيف أحافظ على شعر السنارة حتى لا يتقطع وكيف أحافظ على ما تم اصطياده قبل أن يهرب.

وتقول رضا عوض «32 سنة»، مهندسة كهرباء: ممارسة الصيد لا تتطلب إمكانية مادية كبيرة، إنما يمكن كل سيدة أن تحصل على سنارة يتراوح سعرها من 200 إلى 1000 جنيه على حسب النوعية والجودة والطُعم سعره لا يتجاوز الخمسة جنيهات.