رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المرأة المنتقبة لم تعد مخيفة للناشطة النسائية.. تخيل!

مجلس نوال السعداوي: لماذا لا يكون الرئيس امرأة؟

هو و هى

الأربعاء, 09 مارس 2011 13:05
بوابة الوفد – قسم الترجمة:


تظل الكاتبة الدكتورة نوال السعداوي شخصية جدالية، وبغض النظر عن الاختلاف أو الاتفاق معها فإنه لا يمكن إنكار قدرتها الحركية على الانخراط فيما يحدث من حولها على نحو تساهم من خلاله بدور فعال. ولأنها تقدم للغرب النموذج الذي يتمنى أن يعم العالم العربي فإنها تحظى بقدر كبير من المتابعة، وقد نشرت مجلة "نيويوركر" الأمريكية تقريرا عنها يتمثل فيما يمكن اعتباره تغطية أو محضر اجتماع تم في منزلها، كان محوره الدعوة إلى أن تكون المرأة مرشحة للرئاسة وأن تشارك في تعديل الدستور..

يكشف التقرير كذلك عن تغير نظرة السعداوي للنقاب في ضوء مشاركة المرأة المنتقبة في المظاهرات، لتكشف عدم صحة الصورة النمطية للمرأة الملتزمة بهذا الزي.. في السطور التالية نقدم ترجمة مفصلة لما جاء في التقرير.

اتحاد نسائي

على مدى 18 يوما من الثورة المصرية شاركت الملايين من المصريات إلى جانب الرجال. وفي يوم الأحد 27 فبراير اجتمع 14 منهن وأربعة رجال مرة ثانية ولكن هذه المرة في شقة الناشطة المصرية نوال السعداوي. وخلال الاجتماع أعربت نوال التي تعتبر رائدة في الحركة النسائية المصرية عن غضبها من تشكيلة لجنة تعديل الدستور حيث راحت تقول : إن دم السيدات اللواتي لقين حتفهن في المظاهرات لم يجف بعد، ونحن نرى أنه جرى الالتفاف من ورائنا. كان الوقت مجالا لتشكيل اتحاد.

وفي وصف لمنزلها يذكر التقرير: تقطن نوال السعداوي في الطابق السابع والعشرين من إحدى البنايات في شبرا، والملمح الرئيسي لغرفة المعيشة الضيقة في شقتها كان مكتبا ومجموعة من الأرفف تحتوي على المئات من الكتب بما فيها ترجمة لأعمالها

إلى اللغة اليابانية.

وقد قدمت نوال السعداوي للمكتبة العربية أكثر من 40 كتابا منها كتاب "المرأة والجنس" والذي أدى الى استبعادها من وزارة الصحة عام 1972. ومذكرات امرأة في السجن عن فترة اعتقالها خلال أحداث عام 1981. و عندما يتطرق الأمر الى الرؤساء المصريين فإن نوال تتجه في كتاباتها إلى التركيز على الحديث عن زوجاتهم، حيث تلومهن على ما تراه قضاء على اتحاد المرأة المصرية. فجيهان السادات وسوزان مبارك أرادتا أن تكونا قائدتين للحركة النسائية المصرية ولكنهما لم يفعلا شيئا حسبما ترى نوال.

إسقاط النظام.. الذكوري!

وتضم المجموعة ،التي اجتمعت في شكل دائرة في شقة نوال، مختلف الأطياف والاتجاهات.. منهن حبيبة حسن واصف ،زميلة الدراسة في كلية الطب لنوال لأكثر من خمسين عاما مضت وتعمل الآن خبيرة تغذية، وتشير إلى أنها تبعت نفس خطى نوال تقريبا، غير أن نوال ترد عليها قائلة : لقد اتبعتي سفاهتي؟ فترد حبيبة : ليست سفاهتك ولكن شجاعتك

وفي لحظة تأمل وعودة إلى الوراء تقول نوال وهي تجلس في كرسي قرب البلكونة : في ذلك الوقت كنت في العاشرة من عمري .. كنت أريد أن أكون حرة. لقد طلقت من ثلاثة أزواج لكي أعيش حرة.

ترد حبيبة واصف وأنا كذلك أخذت حقوقي بيدي.

تقول السعداوي : خلال الثورة كنا نردد "الشعب يريد إسقاط النظام" والآن نريد أن نهتف

: الرجال والنساء يريدون إسقاط الدستور القديم.

فترد عليها ياسمين خليفة الطالبة بالجامعة الأمريكية : سقوط النظام الذكوري!

يشير التقرير إلى أن نوال تعرفت عبر تويتر على الكثيرات من المشاركات في ميدان التحرير وأخريات مثل ياسمين خليفة.. وبالإضافة إلى السعي إلى تنظيم اتحاد فقد حضرن لكي يخططن للمليونية النسائية والتي كان من المقرر لها أن تخرج الثلاثاء - يوم 8 مارس - في ذكري الاحتفال بيوم المرأة العالمي بحسب ما أعلن على الفيس بوك.

تقول نوال: لقد أحببت شبكات التواصل الإجتماعي الجديدة عبر النت.. إن العالم يتطور بسرعة.

كان من بين الحضور ريم شاهين التي أشارت إلى أن أختها ما زالت في التحرير ضمن المتطوعات في البوليس النسائي.

وفي إطار السياحة الفكرية للقاء مع نوال السعداوي تحول النقاش إلى تعديل الدستور، حيث تقول وسام حسن ،وهي أم صغيرة السن وناشطة، لقد قرأت التعديلات المقترحة.. لا يوجد شئ بخصوص إمكانية أن يكون الرئيس رجلا. فترد عليها خليفة قائلة : إنهم يزعمون أنه لا بد دائما أن يكون رجلا.

يشير التقرير إلى أنه من بين الحضور أمينة شوقي وهي الحاضرة الوحيدة للقاء من بين النساء التي ترتدي النقاب، والذي تنتقده نوال السعداوي بشدة. تقول أمينة: إن أصدقائي يسألونني كيف تذهبين إلى مقابلة السعداوي وأنت ترتدين النقاب؟ كيف تتحدثين عن الحرية وأنت ترتدين النقاب؟

وفي مؤشر على ما أفرزته الثورة من تغيير حتى في نظرة نوال السعداوي نجدها تقول : لقد اعتدت ألا أنظر إلى المرأة في النقاب. لكن تغير ذلك في التحرير. الليلة لا أسالك لماذا ترتدينه.

وتكمل : لقد دعت بعض النساء إلى العمل على تنظيم اتحاد نسائي، فكان التخوف من أخريات من أن يتم تشكيل اتحاد رجالي .

وفي ختام اللقاء يتم النقاش حول مسودة عن الاتحاد يجرى قراءتها. تقول المسودة إن المرأة في حاجة إلى أن تكون حاضرة على كل المستويات الحكومية، كما أنها يجب أن تكون ممثلة في كل اللجان المتعلقة بتعديل الدستور!