رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مؤدبة و"زي" القمر ولقيطة.. تنفع عروسة؟؟؟؟

هو و هى

الأحد, 27 مايو 2012 18:42
 مؤدبة وزي القمر ولقيطة.. تنفع عروسة؟؟؟؟
كتبت:زينب زهران:

أنا شاب عمري 30 عاما أعمل في إحدي الشركات الكبري, لي مغامرات نسائية متعددة كأغلب الشباب في سني، ولكني مؤخرا تعرفت علي زميلة لي في العمل شديدة الجمال، حاولت إيقاعها في شباكي بشتى الطرق لكني فشلت.. فهي ،بالإضافة لجمالها، شديدة التدين وعلى خلق يندر أن تجدها في فتيات كثيرات.

 ومع كثرة المحاولات الفاشلة وبعد تأكدى من أخلاقها العالية وجدت نفسي أهيم بها حبها، ومع مرور الوقت بدأت هي الأخرى تبادلني نفس المشاعر، حينها ولأول مرة شعرت بسعادة غامرة رغم خوفها الواضح الذي ينتابها كلما تطرقنا بالحديث إلى الزواج وترتيبات المستقبل .

في البداية لم أعر الموضوع انتباها حتى طلبت منها تحديد موعد مع أسرتها لأطلبها رسميا للزواج ، حينها صارحتني بالحقيقة التي لم تخطر لي ببال، ففتاتي التي حازت على إعجابي واستحوذت على مشاعري.. لقيطة  تربت في أحد الملاجئ منذ ولادتها ولا تعرف لها أهلا .

وعندها أصبت بصدمة هزت كياني أصابتني بحيرة بين التمسك بحبي خاصة إنها إنسانة فاضلة وعلي خلق ودين، وبين الخوف من مصارحة والدي الرجل الشديد المتمسك بعادات أهل الصعيد، والذي سيقف بكل قوة  في وجه هذا الزواج مهما حاولت إقناعه بأنها الإنسانة التي أتمناها شريكة حياتي, ولا أكتمكم .. فأنا أيضا تنتابني الهواجس كلما فكرت في أبنائي القادمين وكيف أنني بهذا الاختيار قد أسيء إليهم.. ماذا أفعل هل أتمسك بحبي وأواجه الجميع باختياري أم إنها زيجة محكوم عليها بالفشل؟

زواج محكوم عليه بالفشل

في رده على السائل أكد الدكتور شاهين رسلان ،الإستشاري

النفسي والإجتماعي، أنها زيجة محكوم عليها بالفشل من البداية, فالزواج لا يبني علي الحب وحده فهو لا يكفي لإقامة حياة زوجية سعيدة,  ولكن يشترط فيه التكافؤ الاجتماعي والثقافي والمادي والعلمي, ولا نبالغ إن أكدنا أن التكافؤ الإجتماعي هو الأهم علي الإطلاق وهو عنصر مفقود في هذه الزيجة, فالزوج من أسرة صعيدية شديدة التمسك بالعادات والتقاليد وجذور العائلات والنسب, والزوجة تربت في ملجأ ولا تعرف لها أهلا, فكيف ستتقبل الأسرة هذا الوضع, فهو في حالة تمسكه بالزواج منها، أمام اختيارين إما مقاطعة أهله وعندها سيشعر بالندم وسيحملهاهي المسئولية, وإما إجبار أهله علي الزواج منها وعندها سيظلون يعاملونها بشكل غليظ وتتحول حياته لجحيم.

وأضاف أنه إن أصر على الزواج منها في البداية لأنه تحت تأثير الحب فسرعان بعد الزواج وبعد إنجاب الإطفال ما سيشعر بالندم الشديد عندما يقارن بينه وبين أشقائه الذين سيتزوجون من زوجات ذات حسب ونسب، وتتفاخر زوجاتهم وأبناؤهم بنسب الأم وفي المقابل عندما يسأله أولاده عن أصل أمهم التي اختارها لهم سيخجل من أصلها فلا توجد ملائكة علي الأرض , فالسائل لابد أن ينزل علي أرض الواقع ولا يحلق في الأوهام ويختار لأولاده أما يفتخرون بها أمام الجميع.

الشك يا حبيبي

وأشار رسلان إلى أنه بعد الزواج سيكون دائم الشك في زوجته وتصرفاتها

رغما عنه, كما أن الرسول صلي الله عليه وسلم قال "العرق دساس" ولابد أن نضع ذلك في الاعتبار , كما أنها هي نفسها ستشعر دائما بالنقص وهو ما قد يصيبها بالإكتئاب ويحول حياته هو وأولاده مستقبليا إلي جحيم, بالإضافة لإمكانية إنتقال الاكتئاب للأطفال, حيث ذكرت دراسة علمية مؤخرا أن سيدة تعاني الاكتئاب نقلته لإبنها الذي لم يتجوز عمره الثلاث شهور.

صالحة رغم كل الظروف

ومن جانب إنساني أكثر رحمة أكدت الدكتورة مني البصيلي ،الإستشاري النفسي والإجتماعي، أن الفتاة اللقيطة ضحية شهوة شيطانية لفتاة وشاب  تنتهي بطفل برئ يتم إلقاؤه في كيس نفايات أو عند باب مسجد ولا يجد من يرعاه ويربي في الملاجيء, وكون فتاة وضعت في وسط هذه الظروف الصعبة واستطاعت أن تحصل علي شهادة علمية وتعمل في شركة كبري وتكون ذات خلق ودين, فإنها بالطبع ستكون زوجة صالحة ولا يمكن أن نكون في صف الظروف ضدها.

وتابعت: لكننا لابد أن نضع في الاعتبار أن الزواج له أكثر من شق وأن التكافؤ شرط أساسي لنجاحه, وهنا أقول للسائل أن عليه إخبار أهله بالحقيقة كاملة ويحاول قدر استطاعته إقناعهم بالزواج منها, وإن استطاع إقناعهم يتزوجها فورا, وهي بأخلاقها ستستطيع خلق جو من الحب والمودة بينها وبين أهل زوجها بما يعوضها عن الأهل الذين حرمت منهم طوال عمرها , ولكن في حالة رفضهم عليه أن يرضخ لإرداتهم فالزواج تمازج لعائلات وعشرة أبدية ولابد من موافقة الأهل.

ونصحت البصيلي السائل بضرورة حسم الأمر مع أهله في أسرع وقت وعدم تعليق الفتاة معه, وإن كانت تري أن الفتاة اللقيطة أو الشاب اللقيط في مجتمعنا للأسف مهما كانت أخلاقهم لا يغفر لهم المجتمع الذنب الذي لم يرتكبوه, والأنسب لهم حتي يعيشوا في سعادة أن يتزوجوا من بعضهم البعض, حتي لا يتعرضوا لمضايقات وإهانات, لأن أي أسرة مصرية سترفض رافضا قاطعا زواج أبنائها منهم, وليرحمهم الله برحمته ويكن في عونهم.