رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"حمايا" يغازلني .. وزوجي يساومني على الطلاق

هو و هى

الأحد, 22 أبريل 2012 20:30
حمايا يغازلني .. وزوجي يساومني على الطلاق
كتبت: زينب زهران

أنا امرأة في العشرينيات من عمري تزوجت برجل كان يحبني كثيرًا ولم تكن هناك مشكلات شخصية بيني وبينه، إلا أنني لاحظت مع مرور الوقت أن هناك سلوكيات غير منضبطة تصدر من والده تجاهي..

حاولت تبريرها في البداية بأنها مجرد إعجاب رجل بزوجة ابنه التي صارت ابنة له، لكن الأمر كان يزداد تدريجيًا حتى وجدته يغازلني ويفعل ما يفعله المراهقون، ويطلب مني ما لا يجوز شرعًا، وكأنني ملك للزوج ووالده؛ وعندما قاومته لم يزدد إلا إصرارًا.

صارحت زوجي بالأمر فلم ينفعل الانفعال المتوقع بل كان الرد باردًا من جهته، فراح يقنعني بأن أسايره ولا أغضبه، فهو أبوه ولا يستطيع نهره أو مقاطعته، وعلى قدر صدمتي كان رد فعلي، فقد قطعت العلاقة بأسرته وبيت والده، وأخبرته بأنه إن كان يريد لزواجنا أن يستمر فعليه أن يبعد والده عن منزل الزوجية تمامًا، وأنني على استعداد لقبول مبيته عند والده في أي وقت يريده، حتى يبر به، لكنه رفض النزول على رغبتي، وأراد أن تسير الأمور سيرًا طبيعيًا، فصممت على ما عزمت عليه، وطلبت الطلاق.

ورغم إصراره على بقائي في عصمته بدافع حبه لي وبسبب طفلنا الوحيد.. فإن الأمر كان بالنسبة لي محسومًا، فما كانت النتيجة إلا أن ساومني على الطلاق مقابل تنازلي عن حضانة طفلي له ، لأجد نفسي بين أمرين أحلاهما مر فإما أعيش مرارة فراق طفلي الوحيد وإما أرضي بحياة تظل الرذيلة هاجسا يهددني فيها.

ولست أدري هل سيحاسبني الله على  تركي طفلي ، وكيف سيكون مستقبلي إن استمر الأمر على ما هو عليه؛ إنني حقًا متعبة نفسيًا وفكريًا، ولست أدري كيف أخرج من تلك الدوامة التي أنهكتني؟

مأزق الاختيار

في رده على السائلة ينكر الدكتور "محمد عبد الجواد"، خبير التنمية البشرية والعلاقات الأسرية، عليها طلبها للطلاق موضحا أن الأب من الممكن أن يكون مريضا نفسيا أو عقليا أو مريضا بالزهايمر وغير مسئول عن تصرفاته ولا يريد الزوج أن يخبرها بذلك حتي لا يفضح أبيه، وعليها أن تضع ذلك في الإعتبار ولا تفكر في الانفصال عن زوجها المحب.

ويشير إلى أن الزوجة لجأت لحل

وحيد وضعته أمام الزوج وهو عدم الذهاب نهائيا لأبيه أو زيارته لهم في المنزل، وهي بذلك وضعته في مأزق الإختيار بين أبيه وبينها مما دفعه للعند بدلا من البحث عن حلول مناسبة للمشكلة ، خاصة في حالة كون الأب يعيش بمفرده مما يجعل من المستحيل أن يقبل الزوج ترك أبيه بدون مساعدة.

وينصح الزوجة للحفاظ علي بيتها أن تعرض علي الزوج الاستمرار في مساعدة أبيه ولكن بشرط عدم التواجد معه بمفردها وأن يتم ذلك في حضور أحد الأقارب من الطرفين، أو في وجود شغالة إذا ما كان الزوج ميسور الحال  , على أن تقلل من فترة تواجدها معه ولا تجلس فترات طويلة كأن تجهز الطعام في منزلها وتذهب به جاهزا إليه ، وفي حالة رفضه توسط شيخ أو أحد الأقارب الموثوق في رأيهم بعد إستئذان الزوج ليحكم بينهما.

تعاطفي مع زوجك

وتضيف الدكتورة "سمر عبده"، مستشارة العلاقات الأسرية والاجتماعية، أن السائلة لابد أن تعطي الزوج الإحساس بالتعاطف مع أبيه وتشعره أنها تبحث عن حلول بدلا من أن تهاجمه، لأنها بذلك تهاجم الزوج نفسه وتجرحه وهو غير مذنب مما يدفعه لمهاجمتها بشدة, خاصة أنه ،كما يتضح من كلامها، طيب القلب ويحبها بشدة وعليها أن تعلم أن عِنده معها سببه حرصه علي أبيه وليس رضاءه بالإثم. وأنه إن لم يكن له خير في أبيه لن يكون له خير فيها.

وتحذر عبده الزوجة من فضح أمر الزوج وإخبار أهلها أو ترك منزلها، وعليها أن تعلم أن الزوج إن لم يكن يحبها ويريدها لن يضغط عليها بورقة التنازل عن الحمل فهو مازال شابا في أول حياته وخبرته قليلة، والزوجة في نفس الوقت تعاني من حالة نفسية صعبة، وعلي الطرفين أن يقدما تنازلات وأن يتعاونا للبحث عن حل.

أما في حالة رفض الزوج لجميع

الحلول فتنصح بالطلاق لأنه الأقل ضررا وفي هذه الحالة عليها ألا تتنازل عن حضانة ابنها مطلقا فهو حق يكفله لها الشرع والقانون.

كف الضرر من البر

ويؤكد الشيخ "إبراهيم علي"، أستاذ القراءات وعلوم القرآن بالأزهر الشريف، أن الله سبحانه وتعالي أكد على حق الوالدين وأوجبه، ولم يسقطه حتى في حال مجاهدتهما لإسقاط حقه سبحانه والكفر به جل جلاله، وأمر بمصاحبتهما في الدنيا معروفا ، قال تعالى: (وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً) الآية 15 من سورة لقمان.

وأن من حقهما - وهو حق لكل مسلم - نصرهما، وإن كانا ظالمين، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: انصر أخاك ظالما أو مظلوما (لكن نصر الظالم في الإسلام له معنى خاص )، فقال رجل يا رسول الله: أنصره إذا كان مظلوما أريت إن كان ظالما كيف أنصره؟ قال: تحجزه أو تمنعه من الظلم فذلك نصره .

فحجز الوالدين عن الظلم من حقهما، ومن برهما، وليس من العقوق، ويتأكد هذا الرد وهذا الحجز عن الظلم إذا كان المظلوم هو الزوجة، وذلك أن من حقها على زوجها أن يكف الضرر عنها، ولذلك أوجب لها الإسلام مسكنا مستقلا لا تتضرر فيه بأي نوع من أنواع الضرر، فكيف إذا كان الضرر يتعلق بعرضها وشرفها، فلا شك في وجوب كف هذا الضرر عن الزوجة، ومنع الوالدين من ذلك بالوسائل المتاحة، ولعل من أقواها جعلها في مكان لا يستطيع هذا الوالد فيه الدخول عليها فضلا عن الاختلاء بها، ومن أهم أسباب الحيلولة أيضا دون هتك عرضها تذكيرهما بخطورة عرض المسلم، و أن الاعتداء عليه كالاعتداء على دمه، فلعل الله عز وجل أن يلين قلبه ويهديه للطريق المستقيم, والله أعلم.

وأما فيما يخص الحضانة فيقرر أستاذ الأزهر أن النساء أحق بحضانة الطفل من الرجال ، وهن الأصل في ذلك ، لأنهن أشفق وأرفق وأهدى إلى تربية الصغار ، وأصبر على تحمل المشاق في هذا المجال ، وأن الأم أحق بحضانة ولدها ذكراً كان أو أنثى ما لم تنكح وتوفرت فيها شروط الحاضنة باتفاق . ومدة الحضانة إلى سن التمييز والاستغناء ، أي تستمر الحضانة إلى أن يميز المحضون ويستغني ، بمعنى أن يأكل وحده ويشرب وحده ، ويستنجي وحده ونحو ذلك . وإذا بلغ هذا الحد انتهت مدة الحضانة ذكراً كان أو أنثى ، وذلك في سبع سنين أو ثمان سنين , وينصح الزوجة والأم أنه في حال لم تفلح وسائل كف ضرر الحمى عنها وطلبها للطلاق ألا تتنازل عن حقها.

موضوعات ذات صلة:

التحرش بالمحارم..قصص واقعية خلف الأبواب المغلقة