رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مطالبات مغربية بتعديل قانون الزواج من الضحية

انتحار 4 قاصرات تزوجن المغتصب

هو و هى

الخميس, 12 أبريل 2012 21:00
انتحار 4 قاصرات تزوجن المغتصب  وقفة احتجاجية في المغرب لمنع تزويج المغتصبة من الجاني
الرباط – آيات الحبال

شهدت المملكة المغربية فى الأيام الأخيرة عددا من الاحتجاجات كان آخرها احتجاج مدينة شفشاون للمطالبة بتعديل المادة 475 من مدونة الأحوال الشخصية، والتى تسمح لمرتكبي جرائم الاغتصاب بالزواج من ضحاياهم ..وذلك  بعد انتحار عدد من القاصرات خلال الشهر الماضى بسبب إجبارهن على الزواج من المغتصب.

وينص القانون المغربى على أن يواجه من يدان في جريمة اغتصاب عقوبة بالسجن بين خمسة وعشرة أعوام وتصل العقوبة إلى 20 عاما إذا كانت الضحية قاصرا، وقد تم تعديل قانون الأحوال الشخصية عام 2004 والذى أتاح للمرأة طلب الطلاق وجعل إجراءات تعدد الزوجات أكثر تعقيدا ورفع الحد الأدنى لسن زواج الفتيات إلى 18 عاما بدلا من 15، إلا أنه ترك للقضاة سلطة تقديرية في السماح بزواج القاصرات.

وتعتبر قضية  أمينة الفيلالي (16 عاما ) ،التى انتحرت فى منتصف مارس الماضى  قرب مدينة العرائش في شمال المغرب بابتلاع سم الفئران بعد ستة أشهر من إجبارها على الزواج ممن اغتصبها، القشة التى قسمت ظهر البعير وأظهرت العوار فى هذا القانون، وجعلت المجتمع المدنى يتحرك للمطالبة بتعديل هذه المادة وإقرار عقوبات صارمة على المغتصب.

زواج بأمر المحكمة

في تعليقها على هذه القضية وصفت ناجية أديب ،رئيس جمعية ( متقفش ولادى – لا تلمس أولادى  ) بالرباط فى تصريحات خاصة لبوابة الوفد هذا القانون بالجائر لأنه يجبر الضحية على الزواج  ممن اعتدى عليها وانتهك عرضها.

وأضافت أن المحكمة أجبرت أمينة على الزواج ممن اغتصبها قبل نحو عام حين كان عمرها 15 عاما، وقد عاملها زوجها معاملة سيئة وتعرضت على يديه للضرب المبرح مما دفعها إلى الانتحار، مؤكدة أن والد أمينة عارض الزواج ولكن مسئولي المحكمة مارسوا ضغوطا لإجبار أمينة على الزواج بمغتصبها. وأصدر القاضي حكما في القضية وفقا للمادة 475 التي يتجنب المغتصب بموجبها السجن إذا تزوج ممن اغتصبها للحفاظ على شرف أسرة المغتصبة.

وأشارت ناجية إلى أن الكثيرات من القاصرات يعانين من ألم نفسى رهيب بسبب إجبارهن على هذا الزواج مما يدفعهن للانتحار ، وأن هذه الظاهرة كانت فى البوادى والمناطق الفقيرة ولكن الغريب أنها امتدت إلى الرباط العاصمة والمدن الحضرية .

انتحار بالجملة

لم تكن أمينة الحالة الوحيدة التي مرت بهذه

التجربة القاسية والتي راحت ضحية للزواج بالإكراه من مغتصبها ، فمنذ أيام  وفى منطقة شفشاون وهى مدينة حضرية انتحرت فتاة أخرى ،لم يتعد عمرها 15 عاما ، بعد اغتصابها من طرف قريب العائلة وإجبارها على الزواج من هذا الرجل الذي عاشت معه عدة أشهر فقط  ذاقت معه فيها الأمرين، وماتت منذ أسابيع بعد الإعلان عن وفاة أمينة .

وفى الرباط  اغتصب أحدهم طفلة لايزيد عمرها عن 13 عاما وقدمت المجني عليها بلاغا بذلك فى القسم وتم القبض علي الجاني، ولكنه طلب من القاضى الزواج من الطفلة ووافقت والدتها فورا خوفا من الفضيحة، وأجبرت طفلتها على الزواج منه لتقدم هي الأخرى على الانتحار كالحالات السابقة .

وفى مدينة جرف المالحة قام اثنان باختطاف فتاة "15 عاما" وذهبا بها إلى إحدى الغابات بمنطقة تمارة، ليقوما باغتصابها عدة مرات ليومين متتاليين وتعذيبها بالكي بالسجائر، ولم يتركاها إلا بعد أن وصلت لحالة من الإعياء يرثى لها، ورغم أنها حاليا مضربة عن الطعام والشراب وتعانى من حالة نفسية سيئة بمستشفى بمدينة جرف المالحة، إلا أن أسرتها وافقت على زواجها من أحد المغتصبين ..!!

يذكر أن المغرب شهدت وقفات احتجاجية فى معظم مدنها لمناهضة هذا القانون والضغط على البرلمان المغربى والأحزاب وحزب العدالة والتنمية الذى يمثل الحكومة، كما قدم النشطاء التماسا للمشرِّعين يحمل700 ألف توقيع من الحقوقيين لتغيير هذا القانون الجائر.

موضوعات ذات صلة:

ابنتي ترفض الزواج ممن اغتصبها..أنا بين نارين